قناة الجزيرة مباشر - منتخب كابو فيردي يستعد لمواجهة الأرجنتين وكالة شينخوا الصينية - شي: الحزب الشيوعي الصيني يتمتع بصفات رفيعة لا نظير لها الجزيرة نت - أوروبا تذوب حرا وحكوماتها تواصل دفن رؤوسها في الرمال وكالة شينخوا الصينية - علماء فلك صينيون يرصدون نبضات راديوية من نجم نيوتروني ظل صامتا راديويا لفترة طويلة وكالة شينخوا الصينية - شي: الحزب الشيوعي الصيني يكتب أروع ملحمة في تاريخ الأمة الصينية الممتد لآلاف السنين وكالة شينخوا الصينية - شركة أنثروبيك تعلن رفع الحكومة الأمريكية القيود المفروضة على تصدير نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها وكالة شينخوا الصينية - الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بقرار الجمعية العامة بشأن إصلاح قاعدة الميزانية الجزيرة نت - ترمب وهجوم إيران الملغى.. تسريبات عن آخر محادثات البيت الأبيض وقناة "منع الاشتباك" وكالة شينخوا الصينية - محيطات العالم تسجل أسخن شهر يونيو على الإطلاق القدس العربي - ترامب يحقق أكثر من مليار دولار من استثماراته وعلامته التجارية خلال عام
عامة

الحرب على إيران وحلف أطلسي جديد

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين
2

أسفرت الحرب على إيران التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل عن نتائج كثيرة، أهمها إعادة النظر في الشؤون الدفاعية الأميركية الأوروبية التي وُضعت أسسها بعد الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، وتولّت ف...

أسفرت الحرب على إيران التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل عن نتائج كثيرة، أهمها إعادة النظر في الشؤون الدفاعية الأميركية الأوروبية التي وُضعت أسسها بعد الحرب العالمية الثانية (1939 ـ 1945)، وتولّت فيها القوات الأميركية مهمة الدفاع عن أوروبا.

وقد لفت الانتباه الكلام الصريح الذي صدر عن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، في بروكسل خلال اجتماع في 18 يونيو/ حزيران الماضي لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي" ناتو"، حين تحدّث انطلاقاً من تباين المواقف بين ضفتي الأطلسي حيال مسائل عدة، والذي زاد منه رفض أغلبية دول أوروبا تمكين الولايات المتحدة من استخدام قواعدها في الحرب على ضرب إيران، ما رفع من كلفة العمليات العسكرية ومداها.

وانتقد هيغسيث المواقف الأوروبية، واعتبر أن موقفها حيال الحرب على إيران" كان مخزياً.

هؤلاء الحلفاء عرّضوا أبناء وبنات أميركا.

للخطر.

لا عذر لذلك".

ما يحصل اليوم لا يعدّ أزمةً ناشئةً بسبب تداعيات الحرب على إيران فقط، بل نتيجة لمراجعة أوسع للدورين الأميركي والأوروبي، ومسؤولية كل من الطرفين على مستوى الأمن الذاتي والمشترك والدولي، وهو ليس مقدمة لانسحاب أميركي من حلف الأطلسي، كما تُصوّر بعض التصريحات التي تصدر بين الحين والآخر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي درج فيها على توبيخ الحلفاء الأوروبيين، والحطّ من دورهم، وقيمة مساهمتهم المالية في الموازنات الدفاعية.

ليس في وسع الرئيس الأميركي اتخاذ خطوات ذات مفعول استراتيجي، بما فيها استكمال الحرب على إيران في هذه الفترة، وهو مضطر للتريث حتى حصول الانتخابات النصفية للكونغرس في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ذلك أن قرار خروج الولايات المتحدة من الحلف لا يحظى بشعبية وسط الرأي العام الأميركي، ويحتاج إلى قرار من الكونغرس الذي سنّ في عام 2023 قانوناً يمنع الرئيس من" تعليق، أو إنهاء، أو إدانة، أو الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (ناتو)"، من دون موافقة مجلس الشيوخ أو قانون صريح صادر عن الكونغرس.

ما يحصل اليوم ليس مقدمة لانسحاب أميركي من حلف الأطلسي كما تُصوّر بعض التصريحات" المراجعة" هي الكلمة التي ردّدها الوزير الأميركي مرات عدة في بروكسل، ووضع سقفاً أعلى لذلك خلال مدة أقصاها ستة أشهر.

ويتعلق الأمر بنحو 80 ألف جندي أميركي في أوروبا، بعدما وصل إلى نحو 100 ألف إثر بدء الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022.

وهناك قرار نهائي بخفض جزئي للعدد.

وقد سبق ذلك قرار بسحب خمسة آلاف جندي من ألمانيا ووقف مشاريع في بولندا، وترجّح معلومات متداولة احتمال حصول انسحابات قريبة من ألمانيا وإيطاليا.

ويرى خبراء عسكريون أوروبيون أن بعض القوات التي ستنسحب قريباً من هذين البلدين، ستُنشر في دول البلطيق (ليتوانيا، لاتفيا، إستونيا) ورومانيا لتعزيز الجبهة الأوروبية للمواجهة مع روسيا في أوكرانيا، التي من غير المتوقع تأثرها بالقرارات الأميركية في الوقت الحالي، طالما أن الحرب لا تزال مشتعلة.

التركيز منصبّ في المرحلة الأولى من المراجعة على ألمانيا وإيطاليا بالدرجة الأولى، لكن المشكلة تكمن في أن الوجود الأميركي في هذين البلدين يتجاوز القوات إلى البنية التحتية العسكرية الخاصة بأمن أوروبا، خصوصاً في ألمانيا، على نحو يشمل مقرات القيادة التي تتولى حماية أمن أوروبا منذ عام 1945 بوجه التهديدات الخارجية.

وهذا يعني القواعد والمطارات والإمدادات اللوجستية ومصانع الأسلحة والذخيرة والنقل والمخازن والمستشفيات.

وهنا تطمح واشنطن إلى تخفيض مصاريفها المالية على نحو ملموس، بعد أن ظلّت تلحّ منذ أعوام عدة على دول أوروبا الأعضاء في الحلف، لرفع نسبة مصاريفها الدفاعية تماشياً مع الخطوات الأميركية، وتطالب بأن تصبح 5% من الناتج الخام المحلي لكل بلد.

وهو ما يلقى معارضة أوروبية، وقد هدد ترامب مرات عدة هذه الدول وتوعّدها في حال لم تخطُ هذه الخطوة، لكنها لم تستجب حتى الآن.

وبعد الحرب على إيران لا يشغل بال الأوروبيين سحب بضعة آلاف من الجنود، لأن ذلك يمكن تعويضه بسهولة، بل التقليص الكبير الذي سيصيب الأسلحة الاستراتيجية من قاذفات بعيدة المدى وطائرات قتال واستطلاع وأجهزة ومعدات استخبارات فضائية وبحرية وأنظمة قيادة وسيطرة، خصوصاً بعد إقرار مذكرة بين طهران وواشنطن بعد الحرب على إيران في الفترة الماضية.

وهذا يعني أن الولايات المتحدة بدأت الانسحاب الفعلي من أوروبا، وهو ما يُرتّب على الأوروبيين مسؤوليات كبيرة.

وأهم التحديات التي تواجه أوروبا للنهوض بهذه المهام عسكرية، وسياسية، ومالية.

ليس كل الأوروبيين على موجة واحدة، إذ فيما تميل فرنسا للاستقلال الدفاعي، وتدفع باتجاه تسريع مشروع الدفاع الأوروبي، هناك دول على علاقة لصيقة جداً بالولايات المتحدة، ولا ترى بديلاً عن الحماية الأميركية، مثل بريطانيا وبولندا ودول البلطيق وأخرى مترددة بين الضمانات الأميركية وبناء قدراتها الذاتية، كألمانيا التي تستقبل على أراضيها عدداً من الجنود الأميركيين والقواعد الأميركية، بما يتجاوز بلدان أوروبا مجتمعة.

والخلاف الأبرز يتجلّى بين أكبر حليفين داخل أوروبا؛ فرنسا وألمانيا، وفي وقت يتفق البلدان على أن التعويل على أميركا لم يعد مضموناً، تدعو باريس إلى بناء دفاع أوروبي مستقل عن الولايات المتحدة وحلف الأطلسي، بينما تتمسك برلين بأطروحة دفاع أوروبي قوي، ولكن داخل الأطلسي.

أما بخصوص الشأن المالي، ليس من المؤكد أن كل الدول الأوروبية على نفس القدر من الحماسة للاستثمار في ميدان التسلّح، وهنا يصعب الحكم بصورة قطعية قبل اختبار مشروع صندوق الدفاع الأوروبي الذي فُعِّل في الخريف الماضي.

ولا يتمحور الخلاف على موازنة الحلف الإدارية، وهي مبلغ زهيد جداً لا يقارن إطلاقاً بالإنفاق الدفاعي لكل دولة، وهنا مصدر الانتقاد الأميركي لدول أوروبا التي لا تتجاوز موازناتها العسكرية مجتمعة 400 مليار دولار، وهي أقل من موازنة الولايات المتحدة التي تقارب تريليون دولار.

تحسّن الإنفاق الأوروبي نسبياً بعد الحرب على أوكرانيا، ووافقت الدول الأوروبية على إنشاء صندوق بقيمة 100 مليار دولار لهذا الأمر، ولكن النسبة المنشودة لم تبلغ حتى الآن 3% من الناتج الخام المحلي لمعظم الدول الأوروبية، وقد اتُّفق في قمة الحلف الأخيرة على رفعها.

ولكنها لا تحلّ المشكلة بالنسبة للجانب الأميركي الذي بات يطالب الأوروبيين بالشراكة، ولا يكتفي بكونهم زبائن مستفيدين من الحماية الأميركية.

وعلى هذا جاء منطق تقاسم الأعباء وتقسيم المهام، تتولى فيه أوروبا مهمة الدفاع التقليدي عن نفسها، وتبقى للولايات المتحدة الحماية النووية والاستراتيجية.

لا يشغل بال الأوروبيين سحب بضعة آلاف من الجنود، لأن ذلك يمكن تعويضه بسهولة، بل التقليص الكبير الذي سيصيب الأسلحة الاستراتيجيةعلى المستوى العسكري لن يكون من السهل ملء الفراغ.

ومهما يكن من أمر، فإنّ هناك مخاوف أميركية روسية من نشوء قوة أوروبية مستقلة، يمكن لها أن تشكل أكبر تحدٍّ عسكري للطرفين منذ الحرب الباردة (1947 ـ 1991).

وهذا الأمر يمكن تحقيقه في حال اتفقت الدول الأوروبية الكبرى كفرنسا، بريطانيا، ألمانيا، بولندا، إيطاليا، إسبانيا على رفع نسبة الإنفاق العسكري، وإعادة هيكلة جيوشها وفق منطق التكامل فيما بينها وعلى أساس الاستقلالية الأوروبية.

وهناك تقديرات أن هذا الهدف قابل للتطبيق في غضون عشر سنوات، وذلك بالنظر إلى أمرين.

الأمر الأول، هناك أرضية قائمة يمكن البناء عليها، تتمثل في" الفيلق الأوروبي" الذي تشكّل قوات ألمانية وفرنسية عموده الفقري.

الأمر الثاني، هو أن دول أوروبا الغربية بمعظمها بدأت إعادة النظر في عقيدتها العسكرية بعد حرب روسيا على أوكرانيا، خصوصاً ألمانيا التي هدّدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وهناك زيادة متنامية في موازنتها العسكرية بنسبة 300%، وعلى مستوى عديد جيشها، وفي المشاريع ذات الطبيعة الاستراتيجية مثل الدرع الصاروخي للدفاع عن أوروبا بوجه الطائرات المسيرة.

تقسيم مهام بين أوروبا وأميركا؟تطرح الدعوات والحديث عن الانسحابات وإعادة الانتشار عرضاً لتقسيم المهام بين الطرفين، فتتولّى الولايات المتحدة والطرف الأوروبي من الحلف أمن منطقة محددة، ويشكل ذلك مرحلة مؤقتة تسبق التوصل إلى اتفاقات ذات طبيعة ثنائية، يتحمّل فيها كل طرف مسؤولياته عن أمنه الخاص.

في غضون ذلك قد تحصل تبدلات استراتيجية على مستوى العلاقات الأمنية والدفاعية لأوروبا وبنية جيوشها التي تغيرت بعد نهاية الحرب الباردة عقيدتها القتالية، وتحولت من جيوش كلاسيكية كبيرة إلى تشكيلات خفيفة، ومن المتوقع أن تلعب دروس حرب روسيا على أوكرانيا دوراً مهماً على مستوى إعادة بناء الدفاع الأوروبي المستقل.

ضمن إطار مفهوم تقسيم المهام وتقاسم العبء، تشكّل الصين الخطر الاستراتيجي للولايات المتحدة في القرن الحالي، وهذا التفكير بدأ منذ الولاية الأولى للرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وأخذ يتحول استراتيجية متكاملة الأركان مع الرئيسين السابق جو بايدن والحالي دونالد ترامب.

وتتحدّث أوساط أوروبية عن نقاش يدور بصوت عالٍ حول هذه النقطة، وتقول إن واشنطن تعتبر أوروبا قادرةً لوحدها على مواجهة الخطر الروسي، وليست بحاجة إلى دعم أميركي كبير كما هو الحال في الوقت الراهن.

وترى أن تتولّى الدفاع عن نفسها وأمن منطقتي البحر المتوسط والبلقان، وذلك سيسمح للولايات المتحدة بنقل قسم من قواتها ومنشآتها البحرية والجوية نحو منطقة شرق آسيا من دون الانسحاب من مهمة الردع النووي في أوروبا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك