تقرر تأجيل انطلاق مواجهة المكسيك والإكوادور في دور 32 بكأس العالم لكرة القدم في وقت مبكر من اليوم الأربعاء بسبب سوء الأحوال الجوية في المنطقة المحيطة بملعب أزتيكا.
وكان من المقرر أن تنطلق المباراة في الساعة 19: 00 بالتوقيت المحلي، لكنها تأجلت لمدة ساعة على الأقل.
متجاهلين الأغاني الصاخبة التي ترددت في منتصف الليل خارج فندق فريقهم باعتبارها جزءا من التقاليد الكروية، انغمس مشجعو الإكوادور الزائرون في أجواء كأس العالم الاحتفالية في مكسيكو سيتي يوم الثلاثاء، قبيل مواجهتهم في دور 32 من كأس العالم مع المكسيك، إحدى الدول المضيفة للبطولة.
وتأتي هذه المباراة الحاسمة ضمن مراحل خروج المغلوب على خلفية العلاقات الدبلوماسية المتوترة بين البلدين، وبعد أيام من التراشق الحاد على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومما زاد من التوتر قبل المباراة، تقديم الاتحاد الإكوادوري لكرة القدم شكوى إلى منظمي كأس العالم بعد أن تجمع مئات من مشجعي المكسيك خارج فندق المنتخب في وقت متأخر من يوم الاثنين، وهم يغنون ويصدرون ضوضاء باستخدام الطبول والمقالي والدلاء.
ومع ذلك، سارع المشجعون في الملعب إلى تجاهل هذه الاضطرابات.
وقال المشجع الإكوادوري جوناثان توليدو، الذي سافر من نيويورك لحضور المباراة «هذه هي كرة القدم، الأمر طبيعي».
وأضاف «عشنا تجربة رائعة هنا.
كان الجميع يتسمون بالود الشديد».
وقال المشجعون الذين وصلوا إلى الملعب إن العداء والتوترات السياسية لم تؤثر كثيرا على الأجواء في الشوارع، وقالوا إن تعاملهم مع المشجعين المكسيكيين ساده الترحيب والاحترام.
وقال فرناندو ساليناس، أحد المشجعين الذي سافر من أمباتو في وسط الإكوادور «كان الشعب المكسيكي لطيفا جدا وودودا ومهذبا للغاية.
»«لسنا راضين عما حدث في الفندق، لكن مثل هذه أمور تحدث في كرة القدم.
نحن معتادون على الضجيج في بلدنا.
هو جزء من كرة القدم، وجزء من متعة اللعبة.
إنه يمنح الناس حافزا إضافيا».
قطعت الإكوادور والمكسيك علاقاتهما في أبريل/ نيسان 2024 نتيجة مداهمة الإكوادور للسفارة المكسيكية في كيتو، وبعد ذلك استدعت المكسيك دبلوماسييها من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.
وكان نائب الرئيس الإكوادوري السابق خورخي جلاس، المتهم في قضايا فساد، يعيش في السفارة المكسيكية منذ ديسمبر/ كانون الأول 2023، وحصل على اللجوء الدبلوماسي قبل وقت قصير من اقتحام الشرطة الإكوادورية السفارة واعتقاله.
وتفاقم الخلاف أكثر العام الماضي عندما صرحت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينبوم بأن المكسيك لن تعيد علاقاتها الدبلوماسية مع الإكوادور طالما بقي الرئيس دانييل نوبوا في منصبه.
لكن في استاد أزتيكا، قال المشجعون إن كرة القدم تظل منفصلة عن السياسة، حيث تسعى المكسيك إلى تحقيق أول فوز لها في مراحل خروج المغلوب بكأس العالم منذ نسخة عام 1986 التي أقيمت على أرضها، بينما تسعى الإكوادور للفوز بمباراة في أدوار خروج المغلوب بكأس العالم للمرة الأولى بعد وصولها إلى دور 16 في عام 2006.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك