العربي الجديد - لاعب الإكوادور يرتكب المحظور.. طرد ثانٍ في المونديال بسبب تغطية الفم قناة الغد - المكسيك تطيح بالإكوادور وتحقق فوزًا تاريخيًا في كأس العالم روسيا اليوم - توكايف يعلن بداية عهد جديد في تاريخ كازاخستان العربي الجديد - الأردن نحو الطاقة النووية: تأكيدات بتوفر 42 ألف طن من اليورانيوم التلفزيون العربي - منطقة "تجريبية".. كيف تواجه فرون جنوب لبنان تداعيات الدمار الإسرائيلي؟ Euronews عــربي - اليوم العالمي للنكتة: ما أطرف نكتة في العالم من إبداع فرقة مونتي بايثون؟ العربية نت - اشتباكات مع الشرطة في مهرجان جماهيري لكأس العالم بالمكسيك العربي الجديد - تجميد الحسابات المصرفية في غزة... وجه آخر للحرب المعيشية روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن قتل 4 عناصر من حماس في غزة (فيديو) الجزيرة نت - مونديال 2026 يحطم رقما قياسيا جديدا في الحضور الجماهيري
عامة

ساويرس في دمشق.. هل يبدأ التقارب السوري - المصري من بوابة الاقتصاد؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين

تفتح زيارة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس إلى دمشق، ولقاؤه بالرئيس السوري أحمد الشرع، الباب أمام تساؤلات لا تقف عند حدود الاستثمار، بل تمتد إلى مستقبل العلاقات السورية - المصرية، وما إذا كان الاقتصاد ...

تفتح زيارة رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس إلى دمشق، ولقاؤه بالرئيس السوري أحمد الشرع، الباب أمام تساؤلات لا تقف عند حدود الاستثمار، بل تمتد إلى مستقبل العلاقات السورية - المصرية، وما إذا كان الاقتصاد يمكن أن يشكّل مدخلاً لعودة التواصل السياسي بين البلدين.

ولا تقتصر أهمية الزيارة على مكانة ساويرس بوصفه أحد أبرز رجال الأعمال في المنطقة، بل تنبع أيضاً من كونه مستثمراً سبق أن خاض تجربة في السوق السورية قبل سنوات، وانسحب منها بعد نزاعات وخلافات مع أركان النظام المخلوع، ليعود اليوم إلى دمشق برسائل مختلفة تدعو المستثمرين إلى دخول السوق السورية، وتعبّر عن تفاؤله بمستقبل البلاد.

ويرى محللون وخبراء اقتصاديون أن هذه الزيارة قد تمثل مؤشراً على محاولة اختبار مسار جديد في العلاقات بين القاهرة ودمشق، يقوم على المصالح الاقتصادية والاستثمارية، في ظل استمرار الحذر السياسي بين البلدين.

رسائل سياسية بغطاء اقتصاديوفي هذا الشأن، قال الباحث الاقتصادي السوري أدهم قضماني، لموقع تلفزيون سوريا، إن زيارة ساويرس لا يمكن قراءتها من زاوية اقتصادية فقط، بل تحمل أبعاداً سياسية واضحة، باعتبار أن الاقتصاد والسياسة مترابطان في مثل هذه الملفات.

وأضاف قضماني أن زيارة رجل أعمال بحجم نجيب ساويرس، الذي يمتلك استثمارات ضخمة وخبرة واسعة، تمثل" مؤشراً إيجابياً على إمكانية عودة العلاقات بين دمشق والقاهرة، سياسياً ثم اقتصادياً"، لافتاً إلى أن التعاون قد يمتد مستقبلاً إلى مجالات تبادل الخبرات والبنية التحتية والخدمات، وهي قطاعات تمتلك فيها مصر خبرة متقدمة.

واعتبر قضماني أن الزيارة تمثل" تغيراً حقيقياً" في مسار الاستثمار والعلاقات السورية - المصرية، وإن كانت تحمل طابعاً استكشافياً لضمان دخول الاستثمارات إلى سوريا من دون مخاطر كبيرة.

من جانبه، اعتبر الباحث السياسي والقانوني عمر إدلبي، أن الزيارة تمثل" مرحلة جديدة من اختبار تنشيط العلاقات السياسية عبر البوابة الاقتصادية"، مشيراً إلى أن لقاء ساويرس بالرئيس أحمد الشرع يمنح الزيارة بعداً سياسياً واضحاً، وليس مجرد طابع استثماري.

وأضاف إدلبي أن القاهرة سبق أن استخدمت هذا النموذج في علاقتها مع تركيا، عندما أسهمت المصالح الاقتصادية في كسر الجمود السياسي بين البلدين خلال عامي 2023 و2024، معتبراً أن التحرك الحالي باتجاه دمشق قد يعكس توجهاً مشابهاً يقوم على بناء الثقة تدريجياً عبر الاقتصاد.

هل تمهد الاستثمارات لتقارب سياسي؟ولفت إدلبي إلى أن تحرك ساويرس نحو دمشق" يرجح أنه جرى بضوء أخضر غير معلن من المؤسسات السياسية والأمنية المصرية"، موضحاً أن الحكومات كثيراً ما تستخدم رجال الأعمال لاستكشاف الفرص وقياس استعداد الدول الأخرى لتطوير العلاقات.

وأشار إلى أن العلاقات السورية - المصرية اتسمت خلال المرحلة الماضية بالحذر نتيجة اعتبارات سياسية وأمنية، موضحاً أن الحذر المصري ارتبط أيضاً بطبيعة التحول السياسي في سوريا بعد سقوط نظام الأسد المخلوع، وبخلفية القوى التي وصلت إلى السلطة، وهي عوامل أثارت قلق القاهرة خلال الفترة الماضية.

ورأى إدلبي أن الاقتصاد قد يشكل أرضية أقل حساسية لإعادة بناء الثقة، خصوصاً مع حاجة سوريا إلى استثمارات كبيرة في قطاعات إعادة الإعمار والطاقة والاتصالات والعقارات، وهي مجالات تمتلك فيها الشركات المصرية خبرات واسعة داخل المنطقة.

واعتبر أن حالة الترقب بين البلدين لا تزال قائمة بسبب عدد من الملفات، من بينها الهواجس الأمنية المصرية، وملف المقاتلين الأجانب، ومن بينهم مصريون شاركوا في" القتال" في سوريا، وما قد تثيره عودتهم من مخاوف لدى القاهرة.

وأضاف أن اختلاف التموضع الإقليمي، ولا سيما قرب دمشق من تركيا التي تعد منافساً إقليمياً لمصر، يشكل عاملاً إضافياً في بطء مسار تحسين العلاقات، لكنه رأى أن هذه الملفات يمكن التعامل معها تدريجياً إذا نجح التعاون الاقتصادي في بناء مصالح مشتركة.

مناخ استثماري يتغير.

ولكنوفي الجانب الاقتصادي، أكد قضماني أن الحكومة السورية قطعت خطوات مهمة لتحسين البيئة الاستثمارية عبر تعديل عدد من القوانين والتشريعات، إلا أن الطريق لا يزال يحتاج إلى استكمال إصلاحات تتعلق بالقطاع المصرفي والإجراءات الإدارية.

وأوضح أن أبرز التحديات تتمثل في محدودية القنوات المصرفية الرسمية، وصعوبة حركة الأموال، إضافة إلى استمرار بعض مظاهر البيروقراطية، وهي عوامل قد تؤخر دخول استثمارات كبيرة إلى السوق السورية.

وأضاف أن الحكومة تعمل على بناء بيئة استثمارية تجعل سوريا أكثر قدرة على المنافسة مع الأسواق الإقليمية، إلا أن إصدار التشريعات يحتاج إلى دراسة متأنية لضمان استدامتها وعدم تحولها إلى عبء مستقبلي.

وأشار قضماني إلى أن البيئة الاستثمارية في سوريا عانت تاريخياً من ضعف الشفافية وتقييد المستثمرين بقوانين وأنظمة قديمة، فضلاً عن المحسوبيات التي ارتبطت بأزلام النظام المخلوع، معتبراً أن هذه العوامل تبدلت نسبياً اليوم، وإن كانت بعض المعوقات لا تزال قائمة.

وأوضح أن الضمانات الاستثمارية أصبحت أفضل مما كانت عليه في ظل النظام المخلوع، بعد انتهاء مرحلة المحسوبيات والاحتكار، لكن نجاح الاستثمار لا يزال مرتبطاً باستكمال إصلاح القطاع المصرفي، وتطوير التشريعات المنظمة لقطاعات العقارات والطاقة، إلى جانب استمرار الاستقرار السياسي وتوحيد الجغرافيا السورية.

رجال الأعمال" كقوة ناعمة"ورأى إدلبي أن رجال الأعمال والشركات الكبرى باتوا يؤدون أدواراً متزايدة في العلاقات الدولية بوصفهم أدوات للقوة الناعمة والدبلوماسية الاقتصادية، إذ يمكن للمصالح الاستثمارية أن تفتح قنوات اتصال تتجاوز التعقيدات السياسية والأيديولوجية، وتوفر غطاءً لنجاحات دبلوماسية لاحقة.

وأضاف أن هذا النمط من التقارب السياسي القائم على المصالح الاقتصادية والاستثمارية بات جزءاً من العلاقات الدولية المعاصرة، ويمكن أن تستفيد منه الدول العربية لتجاوز بعض الخلافات السياسية عبر بناء مشاريع مشتركة تعزز الثقة بين الأنظمة والدول.

ساويرس.

تجربة قديمة ورسائل جديدةوتكتسب زيارة ساويرس أهمية إضافية لكونه ليس مستثمراً جديداً في سوريا، إذ سبق أن دخل سوق الاتصالات عبر شركة" سيريتل".

وكان ساويرس قد كشف في تصريحات سابقة أن دخوله السوق السورية تم عبر شراكة مفروضة مع رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، مؤكداً أن شركته تعرضت لاحقاً لخسائر مالية كبيرة، قبل أن تخرج من السوق بعد نزاعات قضائية استمرت سنوات.

وفي كانون الثاني/يناير 2025، قال وزير الاتصالات السوري آنذاك حسين المصري إن القضاء السوري مفتوح أمام أي مستثمر يطالب بحقوقه أو مستحقاته داخل البلاد.

وخلال زيارته الحالية، بدا خطاب ساويرس مختلفاً، إذ أعرب عن تفاؤله بمستقبل سوريا، وقال إنه يشعر" بالانتعاش والأمل والفرح"، داعياً المستثمرين إلى دخول السوق السورية، ومؤكداً أن البلاد تمتلك فرصاً استثمارية واسعة في قطاعات العقارات والاتصالات والمواصلات، وأن" سوريا تبدأ اليوم من الصفر"، بما يفتح المجال أمام مشاريع كبيرة.

وتأتي زيارة ساويرس ضمن سلسلة تحركات اقتصادية متبادلة بين البلدين خلال الأشهر الماضية.

ففي أيار الماضي، التقى الرئيس أحمد الشرع رجل الأعمال المصري حسن علام، وبحث معه مشاريع التطوير العقاري والإنشاءات والبنية التحتية.

وفي الشهر نفسه، زار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار القاهرة، حيث التقيا رجال أعمال سوريين، واستعرضا فرص الاستثمار والإجراءات الحكومية الجديدة لتسهيل دخول رؤوس الأموال.

كما أصدرت وزارة الاقتصاد قراراً بتشكيل مجلس الأعمال السوري - المصري، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وسبق ذلك لقاء الرئيس أحمد الشرع مع وفد اتحاد الغرف التجارية المصرية، الذي أكد خلاله أن التكامل بين سوريا ومصر يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة، وأن العلاقة بين البلدين" ليست ترفاً وإنما واجب".

ويؤكد محللون وخبراء اقتصاد أن هذه الخطوات المتتالية تشير إلى أن المسار الاقتصادي بين دمشق والقاهرة بدأ يتحرك بوتيرة أسرع من المسار السياسي، ما يفتح الباب أمام احتمال أن تتحول المصالح الاستثمارية إلى مدخل لإعادة بناء العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك