بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس والوفد المرافق لها عدداً من القضايا ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية التركية، الثلاثاء، عقب مباحثات أجراها فيدان مع كالاس والمفوضة الأوروبية للتوسع مارتا كوس، والمفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر في العاصمة أنقرة.
وأوضح البيان أن الجانبين شددا على القيمة الاستراتيجية للعلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي في تعزيز الاستقرار الإقليمي والمتانة الاقتصادية في بيئة جيوسياسية سريعة التغير، وتناولا العلاقات بين الجانبين من منظور عالمي.
واستعرض الطرفان قضايا ذات اهتمام مشترك، بما في ذلك التعاون الاقتصادي والتجاري، والتواصل، والهجرة، والأمن، والتحديات المشتركة في السياسة الخارجية والأمنية، بحسب البيان.
وأشار البيان إلى أن الجانبين أكدا مجدداً التزامهما المشترك باتخاذ خطوات لتعزيز تعاونهما القائم وعلاقاتهما ذات المنفعة المتبادلة في هذه المجالات، واتفقا على أهمية الاستقرار الإقليمي وعلاقات حسن الجوار.
وأعرب المجتمعون عن دعمهم لجهود الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش فيما يتعلق بالقضية القبرصية، وفقًا للبيان.
ولفت البيان إلى أن الجانب الأوروبي تطرق في سياق التوسع إلى الحاجة إلى تعزيز سيادة القانون وحماية الحقوق الأساسية وضمان معايير ديمقراطية عالية.
وجاء في البيان أن الأطراف تبادلت وجهات النظر حول القضايا العالمية والإقليمية الراهنة، بما في ذلك أوكرانيا وروسيا والشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب القوقاز، وجددت تأكيدها على المصالح والمسؤوليات المشتركة في معالجة هذه القضايا من خلال تعزيز التشاور والتنسيق، فضلاً عن الالتزام بالتعددية والنظام المتعدد الأطراف القائم على القواعد.
وأشار البيان إلى أن الطرفين اتفقا على أن تركيا والاتحاد الأوروبي يشتركان في الالتزام بحماية سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها ودعم سلام عادل ودائم قائم على القانون الدولي، مضيفاً: " تطرق جانب الاتحاد الأوروبي إلى أهمية منع جميع الدول من التحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي".
واتفق الجانبان على تنسيق الجهود المكملة لبعضها البعض التي تبذلها تركيا والاتحاد الأوروبي للمساهمة بشكل أفضل في السلام والازدهار الإقليمي في جميع أنحاء جنوب القوقاز، وبالتالي تعزيز الاتصال والعلاقات التجارية والاقتصادية، والدعم المشترك لاتخاذ خطوات ملموسة في هذا الاتجاه، بحسب البيان.
وأكد المجتمعون أهمية تعزيز الحوار والتعاون بشأن قضايا الأمن والدفاع، بطريقة مكملة لحلف شمال الأطلسي" الناتو".
وقال البيان: " أكد الطرفان مجدداً التزامهما بمواصلة الجهود الرامية إلى تحسين تطبيق الاتحاد الجمركي، وفي الوقت نفسه، وضع الأسس اللازمة لتحديثه، وشددا على أهمية اتباع نهج شامل ومتبادل في السياسة الصناعية لتعزيز القدرة التنافسية والأمن الاقتصادي لكل من تركيا والاتحاد الأوروبي".
وأضاف: " كما اتفق الطرفان على أن مشاركة تركيا المحتملة في منطقة المدفوعات الأوروبية الموحدة ستكون مفيدة، وناقشا الوضع الراهن لحوار تحرير التأشيرات، وتبادلا وجهات النظر حول قضايا تتعلق بإجراءات تقديم طلبات التأشيرة ومعالجتها للمواطنين الأتراك".
وتطرق الجانبان إلى الوضع الجيوسياسي الراهن وتأثيره المحتمل على حركة السكان، وبحثا التحديات المشتركة التي تواجه تركيا والاتحاد الأوروبي، وأعربا عن عزمهما على العمل معاً لتجاوز هذه التحديات بما في ذلك تعزيز التعاون في إدارة الحدود ومكافحة تهريب المهاجرين.
وأشار البيان إلى أن الجانبين أكدا على أهمية التعاون في مجالات التجارة والطاقة والنقل والرقمنة في سياق أجندة الربط الإقليمي، وأعربا عن ترحيبهما بالاستئناف التدريجي لأنشطة بنك الاستثمار الأوروبي في تركيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك