كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستبعد “الحرب الشاملة” ويفضل الخيار الدبلوماسي لتفكيك برنامج طهران النووي، فيما ذكرت وكالة رويترز أن إيران رفضت لقاء مبعوثيه في العاصمة القطرية الدوحة.
ووفقا لرويترز فقد أعلنت إيران أنها لن تجتمع مع مبعوثي الولايات المتحدة اللذين توجها إلى المنطقة عقب تجدد الأعمال القتالية، مما ألقى بظلاله على آفاق إحلال سلام دائم بين البلدين.
وقال مسؤولون إيرانيون أيضا إن “على الجانبين أولا الوفاء بشروط وقف إطلاق النار الذي وقّعا عليه قبل أسبوعين قبل أن يتمكنا من معالجة قضايا أكثر تعقيدا، مثل القيود المحتملة على برنامجها النووي”.
من جانبها أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن ترامب يرى أن هجمات شاملة جديدة ضد طهران قد تعرقل فرص تفكيك البرنامج النووي الإيراني.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم، إن ترامب “راضٍ حاليا عن ضربات محدودة ضد إيران عند انتهاك مذكرة التفاهم”، مضيفة أنه “اطلع على خيارات حرب شاملة ضد إيران لكنه اختار التمسك بالمسار الدبلوماسي”.
وتابعت: “هو لا يمانع تجاوز مفاوضات طهران مهلة الثامن عشر من أوت للتوصل إلى اتفاق نووي”.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، قد قال الثلاثاء، إن الولايات المتحدة يجب أن تتحقق من إزالة البرنامج النووي الإيراني بعمليات تفتيش مستمرة.
وفي تصريحات بمقابلة تلفزيونية، قال فانس: “ترامب طلب منا استخدام مذكرة التفاهم مع إيران لإعادة تزويد الاقتصاد العالمي بالنفط ثم نرى كيف ستتطور الأمور”.
وأشار فانس إلى أن ترامب “أراد إعادة ترتيب الأوراق مع إيران ليرى نقاط الضغط وأين يمكن تحقيق تقدم”، موضحا أن “الأمور تغيرت مع إيران كثيرا فقدراتهم العسكرية باتت أقل واقتصادهم بات أضعف وإسرائيل ولبنان أصبحا يتحدثان مع بعضهما”.
وشدد على أن ترامب “يريد أن يستمر المسار التفاوضي مع طهران بالتزامات يمكن التحقق منها”، مضيفا: “نريد من إيران التزامات دائمة”.
وخلال مقابلة مع “فوكس نيوز”، قال فانس: “أعتقد أن الولايات المتحدة في وضع ممتاز بغض النظر عن نتيجة المفاوضات النهائية.
فإذا تكللت المفاوضات بالنجاح، وهو ما نتمناه جميعا، فسنشهد تحولا جذريا في إيران، أما إذا لم يلتزم الإيرانيون بشروطهم، فسيظل برنامجهم النووي وجيشهم مدمرا، وستظل الولايات المتحدة في موقف أقوى بكثير من الإيرانيين”.
وقال مسؤولون أمريكيون لوول ستريت جورنال إن إنشاء خط اتصال للأزمات بين الحرس الثوري الإيراني والقيادة المركزية الأمريكية يُعد دليلا على تحسن العلاقات بين واشنطن وطهران، غير أن طهران نفت في وقت سابق فتح مثل هذا الخط.
ونقلت الصحيفة الأمريكية عن مسؤول في البيت الأبيض قوله إن “قناة منع الاشتباك مفتوحة، وهي قيد الاستخدام بالفعل من قبل الجانبين”.
وقد أكد الحرس الثوري الإيراني قبل أيام أن مزاعم مسؤولين أمريكيين بإنشاء خط اتصال مباشر بشأن مضيق هرمز هي محض افتراء، وأن “المضيق إيراني، ولا علاقة لأمريكا به”.
ووفقا لوول ستريت جورنال، فإن إحدى نقاط الخلاف الرئيسية حاليا تتمثل في إصرار إيران على فرض رسوم خدمة بمليارات الدولارات على السفن التي تعبر مضيق هرمز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك