قناة الجزيرة مباشر - Yedioth Ahronoth, citing Netanyahu: We will remain in the security zone in southern Lebanon as lo... الجزيرة نت - رغم اتفاق الانسحاب.. إسرائيل ترسخ وجودها العسكري جنوب لبنان الجزيرة نت - رئاسة المليارات.. ترمب وفانس وثروة السلطة الجديدة القدس العربي - الغارديان: تحولات جيلية تعيد تشكيل العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية.. إبادة غزة وحرب إيران الكارثية سرعت في تدهور موقف إسرائيل الجزيرة نت - الجامعة لم تعد تحتكر المعرفة.. وفي تركيا عدلنا المسار سكاي نيوز عربية - مع تسارع الذكاء الاصطناعي.. تقرير دولي يكشف ما ينتظر العالم وكالة الأناضول - مقتل فلسطيني بقصف إسرائيلي وسط مدينة غزة العربي الجديد - ديشان ينحني لمبابي.. تحية مدرب وكلمات قائد بعد ليلة مؤثرة وكالة الأناضول - إسرائيل "تمنح" واشنطن أرضًا مصادرة من فلسطينيين لبناء سفارتها بالقدس العربي الجديد - منظمة العفو الدولية توثق جرائم ضد الإنسانية في الفاشر
عامة

ركلات الترجيح... لحظة تصنع المجد أو تخلّد الندم

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

وكأنّ اللاعب يفقد مهاراته كلها دفعة واحدة وبصورة مفاجئة، وبدلاً من أن يهدي الجماهير لحظة ممتعة لا تُنسى، يمنحهم خيبة أمل عابرة للأزمنة لا تنطفئ مهما مرّت الأعوام. ركلات الترجيح الضائعة، مسلسل رعب كرة ...

وكأنّ اللاعب يفقد مهاراته كلها دفعة واحدة وبصورة مفاجئة، وبدلاً من أن يهدي الجماهير لحظة ممتعة لا تُنسى، يمنحهم خيبة أمل عابرة للأزمنة لا تنطفئ مهما مرّت الأعوام.

ركلات الترجيح الضائعة، مسلسل رعب كرة القدم الذي لا تفلح معه التدريبات المستمرة، ولا المواهب الأسطورية، ولا حتى الهتافات المشجّعة، تلك المسافة التي لا تتعدى الـ11 متراً تبدو معها التسديدة المباشرة سهلة وبمثابة هدف مضمون، بلا مناورات أو هرولة أو عرقلة مفاجئة.

اللاعب والمرمى وبينهما الحارس وكلٌّ يعرف دوره، لكن على رغم بساطة الحسبة فإن كثيراً من اللاعبين الكبار يدخلون التاريخ من باب تلك الركلات التي تبدد الأحلام، وتجعلهم يعيشون بعقدة ذنب لا تشفى.

وفقاً لتصريحات الإيطالي روبرتو باجيو، الذي ضيّع فرصة الفوز بمونديال 1994 بالولايات المتحدة الأميركية، فإن ذكرى هذا الإخفاق المذهل تلاحقه حتى اليوم، إذ يصف اللحظة وكأن جسده لم يستجب إلى أفكاره، إذ أراد أن يسدد الكرة على ارتفاع متوسط ليفاجأ بأنها طارت في الهواء، إذ كان حارس المرمى معروفاً بأنه يجيد القفز في اللحظة المناسبة، وهكذا قضى الشعب الإيطالي ليلة حزينة بسبب موقف مرتبك وغير مفهوم، فعلت فيه الضغوط النفسية والتوترات العصبية فعلتها، وأثرت في حركة الجسد، لتتواطأ مع كل تلك الهموم قوانين الفيزياء التي حرّكت الكرة بعيداً من الشباك.

التفسيرات التي تشرح لماذا يضيع كبار نجوم لعبة كرة القدم الفرص المباشرة مثل ضربات الجزاء أو ركلات الترجيح، تتداخل فيها عوامل كثيرة، أبرزها الضغوط الشديدة الوطأة، والحمل الثقيل الذي يحمله اللاعب فوق كاهله، والأمنيات المعلقة بقدمه، إذ يبدو الأمر كدائرة جهنمية، بعضهم يرغب في التخلص منها سريعاً فيسدد كيفما اتفق، وآخرون يغرقون في الهواجس فتخرج التسديدة أضعف من المتوقع، وكأنّ أفكارهم شُلّت، ولم تعرف كيف توجه الركلة، والنتيجة قائمة طويلة من الخيبات مُسجلة بأسماء ألمع نجوم اللعبة وأكثرهم براعة.

شهدت مباريات كأس العالم 2026 مجموعة من الركلات الدراماتيكية، لا سيما في مباراة المغرب وهولندا التي شهدت ضياع فرص سهلة بأقدام الكبار، بينهم أشرف حكيمي الذي اختار التسديد أرضاً فاصطدمت كرته بالقائم، وكان زميله نائل العيناوي قد سبقه بالإهدار، بينما توالت إهدارات قادة منتخب هولندا وبينهم كريسينسيو سومرفيل وكوينتين تيمبر، وجاستن كلويفرت، وهكذا صعد المغرب إلى دور الـ16 بعد رحلة شاقة من اللعب والركض في الملعب، لكن الشراسة الحقيقية كانت في منطقة الـ11 متراً، حيث ركلات الحظ!الليلة نفسها شهدت نهاية حزينة لأسطورية المنتخب الألماني صاحب التاريخ المشرف في ركلات الترجيح، فمنذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي خاض المنتخب أربع مواجهات مهمة في تاريخ المونديال جميعها حسمها لمصلحته بتلك الركلات، لكن على ما يبدو فإنه آن أوان كسر هذا الرقم، إذ أضاع الفريق ركلتين كانتا كفيلتين بإقصائه من الدور الـ32 لتصعد باراغواي إلى الدور الـ16.

ومع ذلك لا تزال الخسارة المدوية مسجلة رسمياً باسم روبرتو باجيو على رغم مرور ثلاثة عقود على الهزيمة المدوية، إذ بدا وكأنه ألقى بآمال ملايين من الشعب الإيطالي إلى المدى وبعثرها تماماً، وفيما كان لاعب مهم آخر في الفريق نفسه قد سبقه بالإهدار وهو فرانكو باريزي الذي ضيع الركلة الأولى بكل بساطة، كما سار على النهج كذلك دانييلي ماسارو، لكن لأن باجيو كان آخر من سدد وكان يمكنه أن يتغاضى عن أخطاء الآخرين فقد ظل معذباً بهذا الإخفاق.

وعلى ما يبدو أن نجوم الفريق كانوا قد أنهكوا تماماً بعد 120 دقيقة من اللعب، وهي مدة الشوطين الأصليين والإضافيين، فتشتتت أذهانهم، وتبعثرت أقدامهم، وكانت النتيجة مأساة كروية يضرب بها المثل حتى اليوم.

سيكولوجيا التسديدات الثابتةيرى الباحث النرويجي غير جورديت بالفعل أن إنهاك اللاعب وقتاً طويلاً يؤثر سلباً في جودة التسديدة، سواء كانت ركلة جزاء عقابية لفريق الخصم أو ركلة ترجيح تلعب بالتساوي بين الفريقين رغبة في حسم مباراة فاصلة، ومن الإحصاءات المثيرة التي خلص لها جورديت، الباحث العلمي في مجال الرياضة، أن اللاعبين يميلون إلى تسجيل أكثر من 90 في المئة من ركلات الترجيح قبل الحصول على جوائز، بينما تقل النسبة إلى 65 في المئة تقريباً في حال كانوا قد حققوا مجداً كبيراً، ونالوا الجوائز الكبرى، والتفسير هنا أن الضغط يزداد من أجل الحفاظ على المستوى والسمعة وتتعقد الحسابات التي من شأنها أن تؤثر في سيكولوجية اللاعب فتأتي الرياح بما تشتهي سفن الخصم.

ربما هذا يفسّر بعض الإخفاقات المدهشة لنجوم كبار، بل وأساطير في اللعبة، بينهم ليونيل ميسي على سبيل المثال الذي أضاع ضربة جزاء بدت يسيرة للغاية في مباراة منتخبه الأرجنتين أمام النمسا في مونديال 2026 المقام حالياً في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فعلى رغم أنه سدد ثنائية في المباراة نفسها من خلال مناورات صعبة، فإنه يبدو مرتبكاً حينما يكون أمام المرمى وجهاً لوجه وبصورة مباشرة.

وقد كان هناك أيضاً ركلة ترجيح حاسمة أهدرها ميسي في بطولة كوبا أميركا 2016 في مباراة بلاده الأرجنتين ضد تشيلي جعلته يدخل في نوبة اكتئاب وبكى في الملعب، لأنه تسبب في خسارة بلاده اللقب، وبعدها قرر اعتزال اللعب الدولي موقتاً قبل أن يعود إلى استئناف مشواره، ومعه مسيرة تضييع ركلات الجزاء والترجيح، وأضاع ركلة مهمة أمام منتخب آيسلندا في مونديال روسيا 2018، ولم يخلُ مونديال قطر 2022 من موقف مماثل أيضاً وذلك على رغم أنه فاز مع فريقه بكأس تلك النسخة، بعد مباراة عصيبة شهدت جحيماً على الخصم الفرنسي، لا سيما بعدما أهدر كينغسلي كومان وأوريليان تشواميني ركلتي ترجيح.

المواهب القوية تبدو في حالة خصام مع بعض الضربات الثابتة، ومهما كان اللاعب مخضرماً، فهذا لا يمنع الإخفاقات المروعة، فاللاعب الفرنسي صاحب السجل المشرف في تلك الضربات ميشيل بلاتيني أهدر ركلة سهلة بمونديال 1986 أمام البرازيل، حيث كان يمكن أن تحسم المباراة في وقت مبكّر، لكن مع ذلك فإخفاقات المنتخب البرازيلي حينها كانت طريقاً لوصول فرنسا إلى نصف النهائي، وظلت ضربة بلاتيني نموذجاً غير مفهوم في الإخفاق مقارنة بتاريخه المبهر.

كذلك حرم لاعب بحجم كريستيانو رونالدو فريقه ريال مدريد عام 2012 من اللعب في نهائي دوري أبطال أوروبا بعدما أهدر ركلة الترجيح خلال مباراة نصف النهائي مع بايرن ميونخ.

اللعنات أصابت ديفيد بيكهام أيضاً حينما أضاع فرصة منتخب بلاده في الوصول إلى نهائي اليورو لمصلحة البرتغال عام 2004، لتذهب كرته بعيداً فوق العارضة، وتُقصى إنجلترا من ربع النهائي بسبب ركلة ترجيح غير موفقة للاعب فذ.

ولعنة ضربات الترجيح في تاريخ المنتخب الإنجليزي ممتدة وتعود إلى مونديال 1990، حينما جرى إقصاء المنتخب من نصف النهائي عقب فوز الفريق الألماني عليه بركلات الترجيح، إذ قطع اللاعب كريس وادل الأمل تماماً بعدما سدد الركلة فوق العارضة، لتتكرر من يومها العقدة مراراً وبينها الخسارة بالركلات في ربع نهائي مونديال 2006 ضد البرتغال، بعدما سدد نجوم المنتخب المعروف عنهم براعتهم في تلك الضربات كراتهم بطريقة شديدة السوء، وهم ستيفن جيرارد وجيمي كاراغير وفرانك لامبارد.

فيما كان الأمر شديد القسوة على محمد صلاح مع المنتخب المصري، حينما أهدر ركلة الترجيح في مرمى السنغال في المباراة المؤهلة لكأس العالم 2022، وحينها جرى الحديث عن التشتيت الذي أصابه بسبب أشعة الليزر، لكن في النهاية النتيجة كانت شديدة الوطأة على اللاعب المصري العالمي الذي يحلم بتحقيق إنجازات وبطولات مع منتخب بلاده، مثلما أسهم في أكثر من تتويج لفريقه السابق ليفربول الإنجليزي.

يفسّر الدكتور إسلام الشرقاوي، استشاري الإعداد النفسي الرياضي والتدريب الذهني، هذه الدراماتيكية في مثل هذه المواقف بتأكيد أن ضربة الجزاء أو الترجيح" ليست مجرد ركلة قدم، لكنها معركة ذهنية بحاجة إلى الحسم خلال ثوانٍ"، لافتاً إلى أنه على اللاعبين الراغبين في الخروج من هذا الموقف العصيب من دون إخفاقات أن يقوموا بعمل" فصل كامل" عن الجمهور والحارس، والتدريب على التحكم في ضربات القلب، مع تكرار روتين ثابت لحماية العقل من التشتت، والأهم أن يوجّه المنفذ تركيزه البصري للكرة والزاوية التي سيسدد بها فقط، مع استدعاء صورة ذهنية سريعة وشريط سينمائي في عقله للكرة، وهي تهز الشباك، مشدداً على أن هذا لا يحدث إلا من طريق برامج إعداد ذهني طويلة المدى.

ومن ضمن النصائح التي تندرج تحت البند نفسه أيضاً وفقاً للدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن هذا الروتين الثابت ينبغي أن يجري التدريب عليه مراراً كي يصبح منهجاً ثابتاً، مضيفاً" يجب أن يضع اللاعب نفسه في عزلة تامة بعيداً من المشتتات كي لا يرى إلا المرمى، كذلك يجب أن يتعلم ألا يغير زاوية التسديد بصورة مفاجئة، وألا يستبق الأحداث، سواء توقع الفشل أو حتى توقع النجاح والاحتفال، ويتجاهل تماماً صافرات وهتافات الجماهير، لأن التسديدة الجيدة للضربات الثابتة تعتمد على الثقة والصلابة والرسائل التحفيزية للذات".

قوانين وإجراءات ضربات الترجيح على مدى عقود شهدت كثيراً من التعديلات، على سبيل المثال كان كثر على مدار الأيام الماضية ينتظرون تعديل نظام القرعة المعمول به، والاكتفاء بواحدة بدلاً من اثنتين، وعلى الفريق الفائز بالقرعة أن يختار أن يبدأ بالتسديد أولاً أو يحدد المرمى الذي ستنفذ عليه الركلات، مع ترك الخيار الثاني للفريق الذي خسر القرعة، وعلى رغم اعتبار المتخصصين أن هذا التعديل على بساطته يُسهم في بيئة أكثر عدالة فإن الفيفا لم تعتمده رسمياً حتى الآن.

ومن أكثر التعديلات جدلاً كان عام 2019 إذ جرى حظر الحركة والقفز لحارس المرمى قبل التسديد، وتحجيم حركته إذ يجب أن يبقي قدماً واحدة في الأقل على خط المرمى، مما اعُتبر حينها تقييداً سلب الحارس ميزة سرعة رد الفعل، لا سيما في ما يتعلق بالقفز ناحية الكرات التي تسدد في أقصى الزاوية.

يرى استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد هندي أن الضغوط تكون من نصيب الجمهور والمهاجم والحارس كذلك، لافتاً إلى أن الحارس عنصر مهم في المعادلة وعامل أساس في تشتيت المهاجم، لأنه هو نفسه يكون متوتراً، ولهذا فإن مستوى التوتر في الملعب يعلو بصورة قد لا يحتملها البعض، مشدداً على أن هذه الركلات كانت سبباً في تحطم الأسطورة الشخصية لكثير من الرياضيين محلياً وعالمياً وإقليمياً الذين يمتلكون خبرة ومهارة وأداء فنياً عالياً.

ويضيف هندي، " توجد مجموعة من العمليات التي تتفاعل في أثناء تسديد الضربة، سيكولوجياً وفيسيولوجياً وعاطفياً، لأن تسديد هذه الضربة هو أكثر وأخطر اللحظات الضاغطة، ويعتبر اختباراً حقيقياً لمجموعة من المشاعر المتداخلة التي تحتاج إلى صلابة نفسية وتدريب كبير للتعامل معها وسط مراقبة الملايين فهذا الموقف يمثل التجسيد الفعلي لعبارة الأداء تحت ضغط".

يقول هندي، وفقاً للدراسات في هذا المجال، فإن اللاعبين الأكثر تسديداً هم من يتعاملون مع تلك الضربات على أنها تحدٍ وليست تهديداً، مضيفاً أن من يخفق عادة تكون لديه مشاعر الخوف أعلى إضافة إلى الصراع بين الإحجام والإقبال مع الشعور بالحيرة بين الرغبة في التسديد والتخلص من هذا الموقف أو التأخير قلقاً من الإخفاق، ومن ثمّ الشعور بالذنب، فالتشتيت الفكري في رأيه ضار للغاية مثله مثل التشكك والقلق من قدرات حارس المرمى، والشيء نفسه بالنسبة إلى تعاظم الثقة بالنفس بصورة صارخة، فالبعض تكون لديه جرعة الثقة عالية لدرجة أنه يتعامل مع التسديدة باستهانة فيضيعها.

كل تلك المحددات تجعل الطب النفسي الرياضي أحد أهم عناصر المنظومة.

لكن وفقاً للدكتور إسلام الشرقاوي الذي لديه باع في تدريب أبطال الأولمبياد، ولديه مؤلفات في مجال الطب النفسي الرياضي، بينها" عقلية الرياضيين المحترفين"، فإن المجال عربياً لا يزال يواجه تحديات، بسبب ما يسميه الوصمة الاجتماعية نظراً إلى الخلط بين مهمات الطبيب المعالج النفسي والمعد النفسي وغياب الاحترافية وضعف الموازنات، وهو ما يعوق، في رأيه، تطور المجال مقارنة بالمستوى العالمي.

وإن كان يرى أن الفترة الحالية تشهد تحولاً إيجابياً من خلال زيادة الوعي بالصلابة الذهنية، واستعانة الأبطال في الرياضات الفردية بمختصين، واشتراط الاتحادات وجود معد نفسي، مما يشير إلى بداية الاعتراف بأهميته.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك