الجزيرة نت - رئاسة المليارات.. ترمب وفانس وثروة السلطة الجديدة القدس العربي - الغارديان: تحولات جيلية تعيد تشكيل العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية.. إبادة غزة وحرب إيران الكارثية سرعت في تدهور موقف إسرائيل الجزيرة نت - الجامعة لم تعد تحتكر المعرفة.. وفي تركيا عدلنا المسار سكاي نيوز عربية - مع تسارع الذكاء الاصطناعي.. تقرير دولي يكشف ما ينتظر العالم وكالة الأناضول - مقتل فلسطيني بقصف إسرائيلي وسط مدينة غزة العربي الجديد - ديشان ينحني لمبابي.. تحية مدرب وكلمات قائد بعد ليلة مؤثرة وكالة الأناضول - إسرائيل "تمنح" واشنطن أرضًا مصادرة من فلسطينيين لبناء سفارتها بالقدس العربي الجديد - منظمة العفو الدولية توثق جرائم ضد الإنسانية في الفاشر قناة القاهرة الإخبارية - مصر في سوق القمح العالمية.. والرياضة قوة اقتصادية بـ2.3 تريليون دولار| النشرة الاقتصادية العربي الجديد - الحكومة الأميركية ترفع الحظر عن "فايبل 5" و"ميثوس 5"
عامة

30 مليون وثيقة سودانية تواجه خطر الضياع

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

على رغم عدم تعرض ملايين القطع الوثائقية والأرشيفية للحريق والتدمير لنحو أكثر من عامين، لا تزال الأخطار مستمرة في مبنى دار الوثائق القومية بالخرطوم، إذ تهدد الأمطار والسيول والرياح العاتية، وكذلك الرما...

على رغم عدم تعرض ملايين القطع الوثائقية والأرشيفية للحريق والتدمير لنحو أكثر من عامين، لا تزال الأخطار مستمرة في مبنى دار الوثائق القومية بالخرطوم، إذ تهدد الأمطار والسيول والرياح العاتية، وكذلك الرمال والغبار، نحو 30 مليون وثيقة تغطي حقب السودان التاريخية كافة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً.

تعرض المبنى المجاور لمنطقة الخرطوم العسكرية إلى أضرار في بوابته الجنوبية الخارجية ومبنى التدريب المجاور له، كذلك تضرر أيضاً جزء آخر من المبنى منفصل عن مستودع الوثائق الرئيس، وأدت الاهتزازات العنيفة إلى تهشم زجاج الطوابق العليا للمستودع، إضافة إلى تدمير وحريق في بعض الهياكل.

في السياق، تقول المديرة العامة لدار الوثائق القومية نجوى محمود إن" القطع الوثائقية والأرشيفية تواجه خطر التلف أو الضياع بسبب الآثار البيئية وبخاصة المخطوطات القديمة نظراً إلى تعرض المبنى الرئيس لأضرار نتيجة تداعيات الحرب، ومن ثم فإن استمرار حفظ ملايين الوثائق في مقر تعرض للتخريب يشكل خطراً على الوثائق القومية المهمة".

وأضافت أن" مقر الدار الحالي يتميز بمواصفات ومعايير علمية لحفظ الوثائق التاريخية والأرشيف، لذا يتطلب الوضع الحالي تنفيذ خطة عاجلة لإعادة التأهيل ومعالجة عمليات الحفظ من أجل المحافظة على التراث السوداني".

واستبعدت محمود تحول الدار إلى مقر بديل في الوقت الحالي" نظراً إلى عدم وجود مبنى بالمواصفات الفنية نفسها، وكذلك صعوبة نقل أكثر من 30 مليون وثيقة لأن العملية تحتاج إلى كوادر متخصصة وخطة دقيقة لضمان حماية ذاكرة السودان من التلف والضياع".

على النحو ذاته، أوضح مسؤول مركز التوثيق والأرشيف السابق بالدار جمال سليمان أن" المبنى الرئيس تعرض للقصف العشوائي خلال الأشهر الأولى للحرب، مما أدى إلى تشققات وتصدعات خطرة في الأسقف والنوافذ وغرف الحفظ، وبعضها غير قادر على صد الرياح العاتية وتحمل معدلات الأمطار الغزيرة، مما يهدد بتلف وضياع ملايين الوثائق في أي لحظة في حال غمرتها المياه".

ونوه سليمان بأن" المباني ومخازن المخطوطات غير صالحة للحفظ بسبب تأثير القصف المدفعي والجوي، كذلك النقص الحاد في المعدات وأدوات الحفظ يشكل أخطاراً على المخطوطات القديمة خصوصاً مع دخول فصل الخريف وتراكم كميات كبيرة من المياه والبرك".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وتابع مسؤول مركز التوثيق" تسرب مياه الأمطار إلى المخازن يؤدي إلى تلف الوثائق والمخطوطات النادرة، ويسهم في ارتفاع نسبة الرطوبة، مما يهدد بفقدان جزء من الذاكرة السودانية التي لا يمكن تعويضها".

وأردف" الرياح العاتية تسمح بدخول الأتربة والمياه إلى أماكن الحفظ، وتزيد من خطر انهيار بعض المرافق التي كانت تعاني تصدعات، كذلك تؤثر العواصف المصحوبة بالغبار في جودة البيئة الداخلية، وتلحق أضراراً إضافية بالوثائق والأجهزة المستخدمة في حفظها".

على صعيد متصل، أشار المتخصص في مجال الوثائق والأرشيف خالد رمضان إلى أن" خطر التلف والضياع يهدد ملايين القطع الأرشيفية وبخاصة مع دخول فصل الخريف وعدم تمكن الإدارة من تأهيل المبنى بعد تعرضه لأضرار وتخريب نتيجة القصف العشوائي، إذ تحطمت النوافذ والأسقف، مما يسمح بدخول مياه الأمطار إلى غرف الحفظ والقاعات".

ولفت إلى أهمية" وضع خطة عاجلة تشمل تأهيل المقر الرئيس للدار وتوفير أنظمة حديثة للتحكم في درجات الحرارة والرطوبة، إضافة إلى تعزيز إجراءات السلامة والحماية من الكوارث الطبيعية، وتفعيل مشروع رقمنة الوثائق المهمة لضمان الاحتفاظ بنسخ إلكترونية آمنة".

وبيَّن رمضان أن" فقدان هذا الأرشيف يعني خسارة لا يمكن تعويضها، لأن غالبية هذه الوثائق لا توجد منها نسخ أخرى، ومن ثم يجب على الدولة توفير الدعم العاجل لإدارة الدار حتى تتمكن من حل الأزمة".

على نحو متصل، أوضح الأكاديمي والمتخصص في الوثائق والمخطوطات معتصم الصويم أن" الدار تضم نحو 80 ألف وثيقة تغطي الفترات التاريخية لحكم سلطنات الفونج والفور وفترة الثورة المهدية والسكرتير الإنجليزي الإداري والقصر الجمهوري، وتتضمن كذلك مجموعات توثيقية للمؤسسات التشريعية منذ تشكيل المجلس الاستشاري لشمال السودان وصولاً إلى آخر مجلس وطني شهدت البلاد قيامه، بالتالي فإن هذا الأرشيف الذي يقدر بالملايين يحتاج لرؤية علمية تسهم في المحافظة عليه من التلف والضياع".

وأشار إلى وجود أرشيف كبير للصحافة السودانية ومجموعات أخرى تمثل تراث وذاكرة البلاد المرجعية، مما يتطلب تكثيف جهود الحماية والحفظ من الضياع.

ونوه الصويم بأن" قيمة دار الوثائق القومية تتجاوز كونها مجرد مستودع للذكريات التاريخية، فهي تمثل رمزاً للذاكرة الوطنية الحية".

تأسست دار الوثائق القومية السودانية في عام 1916، وتعد واحدة من أعرق دور الأرشيف في العالم العربي وأفريقيا.

ولعبت الدار دوراً محورياً في حفظ وتوثيق أهم مراحل تاريخ السودان من خلال جمع الوثائق الحكومية والمطبوعات المحلية وأرشيف الصحافة، مما مكنها من تأمين نحو 30 مليون وثيقة موزعة على مئات المجموعات التي تعكس التنوع الثقافي والاجتماعي للسودان عبر العصور.

تحتل دار الوثائق القومية السودانية المرتبة الثالثة ضمن قائمة أقدم الدور العربية بعد الأرشيف الوطني التونسي ودار الوثائق المصرية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك