حذرت مسؤولة التوظيف السابقة في شركات كبرى، بينها غوغل وتيك توك وأوبر ونيويورك تايمز، فرح شرغي، من أن أكبر خطأ يقع فيه الباحثون عن عمل هو كتابة السيرة الذاتية وكأن القارئ يعرف مسبقاً تفاصيل قصتهم المهنية، بينما لا يملك مسؤول التوظيف سوى بضع ثوان لمراجعة الطلب واتخاذ انطباعه الأول.
وأوضحت شرغي، التي أمضت أكثر من عقد في مجال التوظيف، أن مسؤول التوظيف لا يعرف خلفية المشاريع التي عمل عليها المرشح أو أهمية النتائج التي حققها، مشيرة إلى أن هذا الخطأ يجعل الإنجازات تبدو غامضة ويقلل من فرص ملاحظة التأثير الحقيقي للمرشح.
ونصحت بإجراء اختبار بسيط يتمثل في إخفاء الاسم أعلى السيرة الذاتية ثم قراءتها مرة أخرى، فإذا بدت وكأنها تصلح لأي مرشح آخر، فهذه إشارة إلى أن القيمة الحقيقية للخبرات والإنجازات لم تنقل بالشكل الكافي إلى الجهة التي تتخذ قرار التوظيف.
وقالت إن هذه المشكلة تظهر عادة في 4 صور رئيسية، أولها استخدام لغة تحتاج إلى معرفة مسبقة بالسياق، مثل الاكتفاء بذكر إجراء تحليلات مالية أو دعم التخطيط الاستراتيجي دون توضيح طبيعة المؤسسة أو الدور الذي أداه المرشح، وأوصت بإضافة معلومات مختصرة تشرح نشاط الجهة التي عمل بها الشخص ودوره داخلها لتسهيل فهم الإنجاز.
وأضافت أن الخطأ الثاني يتمثل في استخدام الأرقام دون شرح معناها، فذكر رقم مثل 630 ألف دولار، على سبيل المثال، لا يوضح ما إذا كان يمثل مبيعات أو وفورات في التكاليف أو إيرادات أو تبرعات، وشددت على أن أي رقم يصبح ذا قيمة فقط عندما يفهم القارئ ما الذي يقيسه ولماذا يعد مهماً.
وقالت إن ثالث الإشارات السلبية يتمثل في الإفراط باستخدام المصطلحات الداخلية والأسماء المختصرة الخاصة بالشركات أو المشاريع، والتي قد تكون مفهومة داخل المؤسسة السابق العمل بها فقط، ودعت إلى استبدال تلك المصطلحات بوصف واضح وبسيط يشرح طبيعة الأداة أو المشروع بحيث يستطيع أي شخص من شركة أو قطاع مختلف استيعابه.
وأكدت أن الخطأ الرابع يتمثل في إدراج صفات عامة مثل" مهارات تواصل ممتازة" أو" العمل بروح الفريق" أو" الاجتهاد"، وهي عبارات تتكرر في معظم السير الذاتية ولا يمكن التحقق منها، ولفتت إلى أن الأفضل هو تقديم أمثلة عملية تثبت تلك المهارات، مثل الإشارة إلى خدمة عملاء ناطقين بلغات متعددة لسنوات، لأن الإنجازات الملموسة أكثر إقناعاً من الأوصاف العامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك