شهد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أمس، مراسم توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية بين الشركة القطرية للأقمار الصناعية «سهيل سات» والمشغل الوطني للأقمار الصناعية في الجمهورية التركية «تركسات»، في مشروع القمر الصناعي الثالث لدولة قطر «سهيل-3/تركسات-بيروني»، إلى جانب توقيع عقد مع شركة «تيلس ألينيا سبيس»، لتصميم وتصنيع القمر الصناعي.
وبموجب اتفاقية الشراكة، ستستفيد كل من «سهيل سات» و«تركسات» من أصولهما الفضائية المشتركة، والبنية التحتية الأرضية، وشبكات التوزيع، والعلاقات مع العملاء، بما يسهم في تقديم خدمات فضائية واتصالات معززة عبر أسواق تكاملية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا وآسيا الوسطى وجنوب الصحراء الأفريقية الكبرى.
وستسمح الشراكة لشركتي «سهيل سات» و«تركسات» بتلبية الطلب المتزايد على النطاق العريض عالي الإنتاجية، وخدمات الاتصالات المتنقلة لقطاعي الطيران والبحرية، وخدمات (VSAT) الحكومية وللشركات، مع تقاسم الاستثمار في البنية التحتية، وتحسين استخدام السعات، وتعظيم الإمكانات التجارية للقمر الصناعي «سهيل-3/تركسات-بيروني».
وحضر مراسم التوقيع عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين.
معاليه: خطوة تعكس طموح الشركات الوطنيةأكد معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن توقيع اتفاقيات استراتيجية لشركة سهيل سات مع شركتي «تركسات» و«تيلس ألينيا سبيس» خطوة تعكس طموح الشركات الوطنية لمواصلة ريادتها في قطاع الفضاء والاتصالات الفضائية، وتعزز مكانتها في خدمات الأقمار الصناعية.
وقال معاليه عبر حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «شهدت اليوم مراسم توقيع اتفاقيات استراتيجية لشركة سهيل سات مع شركتي «تركسات» و«تيلس ألينيا سبيس»، في خطوة تعكس طموح شركاتنا الوطنية لمواصلة ريادتها في قطاع الفضاء والاتصالات الفضائية، وتعزز مكانتها في خدمات الأقمار الصناعية.
نتمنى لهم التوفيق، ونتطلع للمزيد في هذا المجال الحيوي».
الكواري: 295 مليون يورو تكلفة المشروع والإطلاق 2030قال السيد علي أحمد الكواري، الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للأقمار الصناعية «سهيل سات» إن تكلفة مشروع القمر الصناعي الجديد «سهيل سات 3» تقدر بنحو 295 مليون يورو، مؤكدا أن تنفيذ المشروع يستغرق ما بين ثلاث وأربع سنوات، وهي المدة المعتادة لتصنيع وإطلاق الأقمار الصناعية، تمهيدًا لدخوله الخدمة وفق الجدول الزمني المحدد، حيث يتوقع أن يتم إطلاقه في عام 2030.
وأضاف الرئيس التنفيذي للشركة القطرية للأقمار الصناعية «سهيل سات» في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية «قنا» أن القمر الصناعي الجديد يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز قدرات الشركة في قطاع الاتصالات الفضائية، وتوسيع نطاق خدماتها لتشمل أسواقا جديدة في آسيا وإفريقيا وأوروبا، بما يدعم مكانة قطر الإقليمية والدولية في هذا القطاع الحيوي.
ولفت إلى أن القمر الصناعي الجديد سيركز بصورة أساسية على خدمات الاتصالات، بعد أن ركزت الأقمار السابقة على خدمات البث التلفزيوني إلى جانب جزء من خدمات الاتصالات، موضحا أن القمر الأول أُطلق عام 2013، بينما يأتي المشروع الجديد استجابة للطلب المتزايد على حلول الاتصالات الآمنة والموثوقة.
وأضاف أن «القمر سيوفر خدمات متنوعة تشمل الاتصالات المتنقلة والثابتة، وخدمات الملاحة الجوية والبحرية، إضافة إلى دعم منصات النفط والغاز والطاقة، بما يوفر حلولًا متكاملة لقطاعات مختلفة داخل المنطقة وخارجها.
وأوضح أن المشروع ينفذ بالتعاون مع شركتي «تركسات» و»تيلس ألينيا سبيس»، حيث تتولى الأولى توفير الترددات والموقع المداري عند 50 درجة شرقًا، فيما تتولى الشركة الثانية أعمال التصميم والتصنيع، في إطار شراكات تستهدف الاستفادة من أحدث التقنيات في صناعة الأقمار الصناعية.
وأبرز الكواري أن القمر الصناعي الجديد سيسهم في توسيع قاعدة العملاء والتغطية الجغرافية للشركة، كما سيعزز قدرتها على تقديم خدمات متكاملة وآمنة وذات موثوقية عالية، بما يلبي احتياجات المؤسسات الحكومية والتجارية، والعملاء في مختلف الأسواق.
وفيما يتعلق بتأهيل الكفاءات الوطنية، أوضح أن الشركة تتبع منذ نحو خمسة عشر عامًا برنامجًا لإعداد المهندسين القطريين، يقوم على إشراكهم في تنفيذ مشاريع الأقمار الصناعية لدى الشركات العالمية لاكتساب الخبرة العملية، قبل عودتهم لتولي مسؤوليات تشغيل الأقمار والمحطات الأرضية وإدارة الأنظمة الفضائية، مبرزا أن هذا النهج أسهم في إعداد كوادر وطنية تتولى اليوم مناصب فنية وإدارية وقيادية داخل الشركة.
وتحدث الرئيس التنفيذي عن أهمية الاستثمار المستمر في أحدث الحلول التكنولوجية لضمان استدامة الخدمات والحفاظ على تنافسية الشركة، لافتا إلى أن جودة الخدمة وأمنها واعتماديتها أصبحت من أهم المعايير التي يبحث عنها العملاء قبل الاعتبارات السعرية.
وأكد أن الشركة تلتزم بجميع الأنظمة والتشريعات المنظمة لقطاع الاتصالات والفضاء، وتعمل وفق التراخيص والسياسات الصادرة عن الجهات المختصة.
وأكد الكواري على أن المشروع يمثل محطة جديدة في مسيرة تطوير قطاع الفضاء في قطر، ويعزز جهود الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
«سهيل سات»: القمر الصناعي الثالث استثمار إستراتيجي في مسيرة النمو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك