سكاي نيوز عربية - ترامب: ضربناهم بقوة.. ولا تراجع عن تدمير "نووي إيران" Euronews عــربي - فينيسيا مدينة العشق: أندريا بوتشيلي يحتفل بمرور 30 عاما على ألبومه بحفل في ساحة سان ماركو سيلفي سبورت - The World Cup and the Making of Legends. قناة الجزيرة مباشر - Doha talks: Iran demands its frozen funds and an Israeli withdrawal from Lebanon Independent عربية - "العفو الدولية" تتهم "الدعم السريع" بـ"التطهير العرقي" في الفاشر Independent عربية - الجيش يصعد عملياته في دارفور ويستعيد جبل مون Independent عربية - الشرع يمنح البرلمان السوري الضوء الأخضر لبدء الجلسات Independent عربية - أوكرانيا تقصف مصفاة نفط ومصنع أسلحة في روسيا Independent عربية - كاتس: سنبقى في لبنان وسوريا وغزة "لفترة غير محدودة" الجزيرة نت - أقبح سيارات في التاريخ.. طرازات خسرت معركة العين
عامة

منظمة العفو الدولية توثق جرائم ضد الإنسانية في الفاشر

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي خلال حملتها العسكرية للسيطرة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، داعية إلى وقف فوري لإطلاق ا...

اتهمت منظمة العفو الدولية قوات الدعم السريع بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي خلال حملتها العسكرية للسيطرة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار، ونشر قوة دولية لحماية المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، في تقرير جديد يوثق الانتهاكات التي شهدتها المنطقة بين مطلع عام 2024 وأكتوبر/ تشرين الأول 2025.

وقالت المنظمة، في تقريرها المعنون" مدينة تحت الحصار، أطفال في مرمى النيران: الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في شمال دارفور"، إن قوات الدعم السريع ارتكبت سلسلة واسعة من الانتهاكات بحق المدنيين، شملت القتل العمد، والنقل القسري، والسجن، والتعذيب، والاغتصاب، والاستعباد الجنسي، وأشكالاً أخرى من العنف الجنسي، إضافة إلى الاسترقاق والإبادة، معتبرة أن الأدلة التي جمعتها تشير إلى ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وأعمال تطهير عرقي على أساس الهوية الإثنية، فيما لا يزال التحقيق مستمراً بشأن احتمال ارتباط بعض هذه الجرائم بجريمة الإبادة الجماعية.

واستند التقرير إلى مقابلات أجرتها المنظمة مع 247 شخصاً، بينهم 208 ناجين، منهم 39 طفلاً، إضافة إلى تحليل عشرات مقاطع الفيديو وصور الأقمار الصناعية الخاصة بشمال دارفور، في محاولة لتوثيق الانتهاكات التي رافقت الهجوم على الفاشر والقرى والمخيمات المحيطة بها.

وأشارت المنظمة إلى أنها خاطبت قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) في يونيو/ حزيران 2026 لإطلاعه على نتائج التحقيق، لكنها لم تتلقَّ أي رد حتى موعد نشر التقرير.

ووفق التقرير، بدأت قوات الدعم السريع منذ عام 2024 تنفيذ هجمات وصفتها المنظمة بـ" الممنهجة" على القرى والبلدات ومخيمات النازحين المحيطة بالفاشر، ولا سيما تلك التي تقطنها غالبية من أبناء قبيلة الزغاوة، متهمةً عناصرها بحرق المنازل والبنية التحتية المدنية بعد فرار السكان، ومنع النازحين من العودة إلى مناطقهم، في ممارسات قالت إنها تتسق مع سياسة تطهير عرقي استهدفت الجماعات الإثنية غير العربية في المنطقة.

وأضافت المنظمة أن قوات الدعم السريع فرضت حصاراً على الفاشر امتد من مايو/ أيار 2024 حتى أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تخلله قصف متكرر للمدينة وقيود على دخول الغذاء والمساعدات الإنسانية، ما أدى، بحسب التقرير، إلى تفشي المجاعة وإجبار السكان على تناول مخلفات عصر الفول السوداني المستخدمة عادةً علفاً للحيوانات، فيما كانت النساء يلدن في ظروف وصفتها المنظمة بالقاسية، داخل ملاجئ أو مستشفيات تتعرض للقصف، وسط نقص حاد في الغذاء والرعاية الصحية.

ووثق التقرير أوضاع الأطفال خلال الحصار، مشيراً إلى أن مئات الآلاف منهم تعرضوا للنزوح، فيما أصبح عدد كبير منهم أيتاماً بعد مقتل ذويهم، كذلك واجه الأطفال مخاطر القتل والإصابة والتجنيد القسري.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنياس كالامار، إن" الحرب الدائرة في السودان هي حرب على المدنيين"، مضيفة: " لقد سبق تحذير العالم من الأهوال التي واجهها المدنيون في الفاشر بينما كانت قوات الدعم السريع تفرض حصارها على المدينة؛ هذه وصمة عار على ضمير الإنسانية".

وأضافت أن الأطفال" لم يكونوا من الأضرار الجانبية لهذا العنف، بل كانوا في كثير من الأحيان مستهدفين عمداً، وعانوا معاناة هائلة".

وتناول التقرير الهجوم الأخير على الفاشر في 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، قائلاً إن المدنيين الذين حاولوا الفرار وجدوا أنفسهم محاصرين بسواتر ترابية بطول 57 كيلومتراً، حيث تعرض كثير منهم، بحسب شهادات الناجين، للإعدام الميداني أو التعذيب أو الاحتجاز.

وأشارت المنظمة إلى أنها أجرت مقابلات مع 70 ناجياً شهد معظمهم عمليات إعدام أو تعذيب أو أخذ رهائن، فيما قدرت إحدى الشاهدات أنها رأت أكثر من ألف جثة في محيط السواتر الترابية.

ووثقت مقتل أطفال خلال محاولتهم الفرار، بينهم فتى يبلغ من العمر 12 عاماً أُطلق عليه النار أمام أفراد عائلته.

وأفادت المنظمة بأن من بقي داخل الفاشر تعرّض أيضاً لانتهاكات وصفتها بالمروعة، من بينها الهجوم على المستشفى السعودي للولادة، الذي قالت إنه أدى إلى مقتل عشرات الأشخاص، معتبرة أن استهداف منشأة طبية محمية بموجب القانون الدولي يشكل جريمة حرب.

ووثق التقرير انتشار العنف الجنسي على نطاق واسع، موضحاً أن المنظمة قابلت 26 شخصاً تعرضوا لانتهاكات جنسية، بينهم 20 ناجية من الاغتصاب، ثلاث منهن دون الثامنة عشرة.

وسجل التقرير شهادات لفتيات ونساء تحدثن عن تعرضهن للاختطاف والاغتصاب والإيذاء الجسدي والنفسي، فيما أشار إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت أيضاً الاحتجاز غير القانوني وأخذ الرهائن مقابل الفدية، حيث أجرت المنظمة مقابلات مع 45 شخصاً احتجزوا في ظروف وصفتها بأنها قاسية وغير إنسانية، شملت حرمانهم الماء والغذاء، والتعرض للضرب والإهانات العنصرية، واحتجازهم داخل حاويات شحن مغلقة لفترات طويلة.

وأشار التقرير كذلك إلى تجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال وجمع المعلومات ورعي الماشية، سواء من أبناء الجماعات العربية الموالية لقوات الدعم السريع، أو من الأطفال الذين اختطفوا خلال الهجمات على القرى ومخيمات النزوح، موثقاً شهادات لأطفال قالوا إنهم تعرضوا للضرب والتجويع والإجبار على العمل تحت التهديد بالسلاح.

وعلى صعيد المسؤولية، قالت المنظمة إنها حددت هوية عدد من قادة قوات الدعم السريع الذين نسبت إليهم مسؤولية مباشرة عن الانتهاكات، ومن بينهم الفاتح عبد الله إدريس المعروف بـ" أبو لولو"، الذي قالت إنه ظهر في مقاطع فيديو توثق عمليات إعدام لأسرى مدنيين، إضافة إلى اللواء جدو حمدان أحمد محمد" أبو شوك"، والمقدم عباس خاطر بخيت، اللذين ورد اسماهما في شهادات معتقلين بشأن التعذيب وإدارة أماكن الاحتجاز.

واعتبرت المنظمة أن تكرار هذه الانتهاكات واتساع نطاقها يدلان على أن القيادة كانت تعلم بها أو كان ينبغي أن تعلم، ولم تتخذ إجراءات لمنعها أو محاسبة مرتكبيها.

وفي ختام التقرير، جددت منظمة العفو الدولية دعوتها إلى وقف فوري لإطلاق النار في السودان، ونشر قوة دولية مستقلة ومجهزة بالموارد الكافية لحماية المدنيين، وتعزيز دعم آليات المساءلة الدولية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية ولجان تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

ودعت جميع الدول إلى وقف تزويد أطراف النزاع بالأسلحة والذخائر، وتوسيع حظر الأسلحة المفروض على دارفور ليشمل جميع أنحاء السودان، مؤكدة أن حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات تمثلان أولوية ملحة لوقف تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك