أعلنت الهيئة العامة للرعاية الصحية عرض حلقة جديدة من سلسلة «فرسان الهيئة»، والتي تسلط الضوء على النماذج الملهمة من الكوادر الطبية والتمريضية والفنية داخل منشآت الهيئة، حيث جاءت الحلقة بعنوان «شيماء محمود.
الصيدلي شريك في رحلة العلاج»، لتوثق دور الصيدلي داخل منظومة الرعاية الصحية الحديثة، كنموذج يجمع بين المعرفة العلمية والمسئولية الإنسانية في حماية صحة المرضى.
وأكد الدكتور أحمد السبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، أن اختيار الدكتورة شيماء محمود ضمن نماذج «فرسان الهيئة» يأتي تقديرًا للدور المحوري الذي يقوم به الصيدلي داخل منشآت الهيئة، باعتباره أحد العناصر الأساسية في منظومة تقديم رعاية صحية آمنة ومتكاملة، وليس مجرد مسئول عن صرف الدواء.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن الرؤية الحديثة لدور الصيدلي داخل منظومة الهيئة تقوم على أنه شريكًا أساسيًا ضمن الفريق الطبي في رحلة علاج المريض، حيث يساهم في ضمان سلامة الدواء بداية من التخزين وفق المعايير الصحيحة، مرورًا بالصرف والتثقيف الدوائي، وصولًا إلى متابعة الاستخدام الآمن للعلاج بما يحقق أفضل نتائج صحية للمنتفعين.
وأوضح الدكتور أحمد السبكي أن الصيدلة الإكلينيكية وصيدليات التغذية تمثلان أحد النماذج المتطورة لدور الصيدلي داخل المنظومة الصحية، حيث يشارك الصيدلي ضمن الفريق الطبي في مراجعة الخطط العلاجية، والتأكد من ملاءمة الأدوية لحالة المريض، ومتابعة التداخلات الدوائية والآثار الجانبية، بما يعزز من جودة الخدمة وسلامة المرضى.
وأضاف أن الصيدلي داخل منشآت الهيئة يقوم بدور مهم في التثقيف الدوائي للمنتفعين، من خلال توعيتهم بطريقة استخدام الأدوية، ومواعيد الجرعات، وطريقة تناول العلاج، والتنبيه إلى أهمية الالتزام بالتعليمات الطبية لتجنب أي آثار سلبية وضمان تحقيق الاستفادة المثلى من الدواء.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل صاحبه تطوير شامل في آليات تقديم الخدمة الدوائية، حيث عملت فرق الصيدلة داخل منشآت الهيئة على دعم المنتفعين والتعريف بالنظم الجديدة لصرف العلاج، والتعامل مع التحديات خلال مراحل التحول، بما يضمن تقديم خدمة دوائية أكثر كفاءة وتنظيمًا.
وأكد الدكتور أحمد السبكي أن الهيئة العامة للرعاية الصحية تولي اهتمامًا كبيرًا بتوفير الأدوية اللازمة لمختلف الحالات المرضية، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة، من خلال التعاون مع الخبراء والاستشاريين ووضع أسس علمية لاختيار وتوفير العلاج، مع تطبيق أعلى معايير الجودة لضمان وصول الدواء الآمن والفعال إلى المنتفع.
ولفت إلى أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل أحد أهم ركائز نجاح المنظومة، حيث حرصت الهيئة على دعم الصيادلة من خلال برامج التدريب وورش العمل ونقل الخبرات، بما يسهم في رفع كفاءتهم وتعزيز قدرتهم على مواكبة التطورات العالمية في مجال الرعاية الدوائية.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن سلسلة «فرسان الهيئة» تأتي لتسليط الضوء على النماذج المتميزة داخل منشآت الهيئة، وإبراز الجهود اليومية للأطباء والصيادلة وأطقم التمريض وجميع العاملين الذين يسهمون في تقديم خدمة صحية آمنة ومتكاملة للمواطنين.
واختتم رئيس الهيئة تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل لا يعتمد فقط على المنشآت والتجهيزات، وإنما يرتكز بصورة أساسية على الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على تقديم رعاية صحية ذات جودة عالمية، وأن الصيدلي سيظل شريكًا أساسيًا في تحقيق سلامة المرضى وتعزيز جودة الخدمات الصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك