أنشأ الاحتلال الإسرائيلي بوابات عبور بين ما يُعرف بـ" المنطقة الصفراء" والمنطقة الحدودية في جنوب لبنان، بالتزامن مع استمرار وجود قواته داخل الأراضي اللبنانية رغم" اتفاق الإطار" المبرم برعاية أميركية، وينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من مناطق محتلة في الجنوب.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية اليوم الأربعاء بأن قوات الاحتلال أنشأت بوابات عبور بين المنطقة الصفراء والمنطقة الحدودية ومنطقة جنوب الليطاني، من دون أن تقدم تفاصيل إضافية بشأن عدد هذه البوابات أو مواقعها أو طبيعة استخدامها.
ويشير مصطلح" المنطقة الصفراء" أو" الخط الأصفر" إلى شريط فرضه الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان على لبنان، وتصفه تل أبيب بـ" الشريط الأمني"، ويمتد في بعض مناطقه إلى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية انطلاقًا من الحدود.
تجريف وتفجيرات في بلدات لبنانيةوبحسب الوكالة اللبنانية، واصلت قوات الاحتلال أعمال التجريف في عدد من المناطق الحدودية، ولا سيما الطريق الممتدة من منطقة حامول إلى بلدة الناقورة وصولًا إلى بلدة عيتا الشعب، كما عمدت إلى قطع أشجار معمرة على جانبي الطريق.
وأضافت أن قوات الاحتلال نفذت عمليات تفجير لعدد من المنازل في منطقة بيت ياحون - حداثا، إلى جانب منازل أخرى في بلدة الطيري بقضاء بنت جبيل.
وجاءت هذه التحركات بعد ساعات من جولة أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برفقة وزير الأمن يسرائيل كاتس في مناطق يحتلها الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان، وتصفها تل أبيب بأنها" شريط أمني"، وفق ما أوردته إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان منذ سنوات، فيما وسعت نطاق سيطرتها خلال العدوان على لبنان الذي بدأ في مارس/ آذار 2026.
إسرائيل تتمسك باحتلال جنوب لبنانواليوم، قال كاتس خلال مراسم تأبينية للجنود الذي قتلوا في الحرب مع لبنان في العام 2006" سيبقى الجيش الإسرائيلي في المناطق الأمنية في لبنان وسوريا وغزة لفترة غير محدودة، من أجل حماية سكاننا وبلداتنا من العناصر الجهادية".
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، وقعت بيروت وتل أبيب برعاية أميركية" اتفاق إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي اللبنانية يبدأ بمنطقتين تجريبيتين.
لكن الاتفاق لم يتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب الكامل، كما ربط تنفيذ مراحله بتولي الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال، ونزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك