خبرني - بعد مرور 488 يوما على اغتياله، كشفت السلطات الإيرانية عن مصير جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران.
فقد نقلت مصادر مقربة من لجنة التشييع تأكيدها أن" جثامين خامنئي وأفراد من عائلته ما زالت محفوظة حتى الآن في كمال الإجلال والرعاية، ولم توار الثرى بعد، كما لم تدفن على نحو" وديعة" ".
ودفن الوديعة، هو إجراء يتم من خلاله دفن جثمان المتوفى بشكل مؤقت في مكان متاح أو آمن (مثل مقبرة في مدينة أخرى أو منطقة نزوح)، وذلك كبديل عن دفنه في مسقط رأسه أو مقبرته الأصلية.
ويُلجأ إلى هذه الطريقة عادة كحل اضطراري تفرضه ظروف استثنائية، مثل الحروب، أو الكوارث، أو الحصار، التي تمنع الأهالي من الوصول إلى القرى أو الأراضي الأصلية.
وقال إيمان عطار زاده المتحدث باسم لجنة" تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد" إن" الجثمان الطاهر لإمامنا الشهيد لم يوار الثرى حتى الآن، ولم يدفن" وديعة" ".
وأضاف: " نعلن وللمرة الأولى، أن الجثمان الطاهر لإمامنا الشهيد وأفراد عائلته الشهداء، قد جرى حفظهم حتى الآن في كمال الإجلال والرعاية، ومع مراعاة الضوابط الشرعية والقانونية كافة".
وأوضحت المصادر أن الجثامين خضعت لإجراءات حفظ مشددة، في ظل اعتبارات أمنية وسياسية حالت دون إتمام مراسم الدفن في وقت سابق، مشيرة إلى أن الملف أثار جدلا فقهيا بسبب ما وصفته بعض الأوساط بـ" دفن الوديعة"، وهو أمر يرى عدد من رجال الدين أنه لا يستند إلى أصل فقهي معتبر.
وبحسب المعطيات المتداولة، تستعد السلطات الإيرانية والعراقية لتنظيم مراسم تشييع رسمية وشعبية واسعة، تبدأ في طهران مطلع يوليو/تموز، ثم تنتقل إلى قم، قبل أن تنقل الجثامين إلى العراق لإقامة مراسم في النجف وكربلاء، على أن تستكمل لاحقا في مشهد حيث ستتم مراسم الدفن النهائي.
كما تشير المعلومات إلى أن المراسم ستتزامن مع تشييع عدد من أفراد العائلة الذين قضوا في الهجوم نفسه، وسط ترتيبات أمنية واسعة واستعدادات لاستقبال حشود كبيرة داخل إيران وخارجها.
وفي هذا الصدد، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن طهران لم توجه دعوات لمسؤولين أوروبيين للمشاركة في مراسم تشييع خامنئي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك