قناة الجزيرة مباشر - Yedioth Ahronoth, citing Netanyahu: We will remain in the security zone in southern Lebanon as lo... الجزيرة نت - رغم اتفاق الانسحاب.. إسرائيل ترسخ وجودها العسكري جنوب لبنان الجزيرة نت - رئاسة المليارات.. ترمب وفانس وثروة السلطة الجديدة القدس العربي - الغارديان: تحولات جيلية تعيد تشكيل العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية.. إبادة غزة وحرب إيران الكارثية سرعت في تدهور موقف إسرائيل الجزيرة نت - الجامعة لم تعد تحتكر المعرفة.. وفي تركيا عدلنا المسار سكاي نيوز عربية - مع تسارع الذكاء الاصطناعي.. تقرير دولي يكشف ما ينتظر العالم وكالة الأناضول - مقتل فلسطيني بقصف إسرائيلي وسط مدينة غزة العربي الجديد - ديشان ينحني لمبابي.. تحية مدرب وكلمات قائد بعد ليلة مؤثرة وكالة الأناضول - إسرائيل "تمنح" واشنطن أرضًا مصادرة من فلسطينيين لبناء سفارتها بالقدس العربي الجديد - منظمة العفو الدولية توثق جرائم ضد الإنسانية في الفاشر
عامة

توقف عن الهوس بدرجات أبنائك.. ما قد تخسره أكبر من أي علامة

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

من الطبيعي أن يريد الآباء مستقبلا أفضل لأبنائهم، وأن يحرصوا على تحصيلهم الدراسي. لكن هذا الحرص يتحول أحيانا إلى ما يشبه" هوس الدرجات"، حيث تصبح العلامات هي اللغة اليومية في البيت ومعيار النجاح الوحيد،...

من الطبيعي أن يريد الآباء مستقبلا أفضل لأبنائهم، وأن يحرصوا على تحصيلهم الدراسي.

لكن هذا الحرص يتحول أحيانا إلى ما يشبه" هوس الدرجات"، حيث تصبح العلامات هي اللغة اليومية في البيت ومعيار النجاح الوحيد، بينما تهمش أسئلة مثل: هل يتعلم الطفل فعلا؟ وهل هو مرتاح؟ وكيف يرى نفسه؟لماذا ينشغل بعض الآباء بالدرجات إلى هذا الحد؟الهوس لا يولد من فراغ، بل يتشكل من عدة دوافع متداخلة:list 1 of 2حياة الأشموري.

يمنية تتحدى عتمة البصر وتضيء الطريق لـ 2000 كفيفةlist 2 of 2مبادرات لتأهيل الطلبة لمواجهة انهيار قطاع التعليم في غزةالخوف من المستقبل: كثير من الآباء يربطون بين الدرجات والوظيفة والاستقرار، فيتعاملون مع كل علامة وكأنها بوابة مفتوحة أو مغلقة أمام الجامعة والعمل.

يتحول الاهتمام بالنتائج إلى محاولة استباقية لحماية الأبناء من" مصير صعب"، حتى لو كان ذلك على حساب حاضرهم.

تجارب سابقة مع الحرمان أو الفشل: من عاش صعوبات بسبب ضعف تعليمه أو شعر أن أبوابا أغلقت في وجهه، قد يحاول تعويض ذلك عبر أبنائه، فيرفع سقف التوقعات ويضغط باستمرار حتى لا" يتكرر الماضي".

ضغط المجتمع والمقارنات: في بيئات كثيرة، يسأل الناس عن ترتيب الابن في الصف قبل أن يسألوا عن شخصيته أو اهتماماته.

تتحول علامات الطفل إلى مرآة لصور الأهل أمام العائلة والمعارف، فتزداد الحساسية لأي انخفاض في النتائج.

ربط الذكاء بالعلامة: هناك من يرى في كل رقم منخفض دليلا على" قلة ذكاء" أو" كسل"، مع أن الدراسات تشير إلى تنوع القدرات والمهارات وأن الامتحانات لا تقيس إلا جزءا صغيرا من إمكانات الطفل.

القلق الزائد والمحاولة الدائمة للسيطرة: بعض الآباء يعيشون قلقا مزمنا تجاه أبنائهم، فيتابعون أداءهم الدراسي بدقة مفرطة، ويتدخلون في كل تفصيل ظنا منهم أن السيطرة على النتائج تعني السيطرة على المستقبل.

تحقيق أحلام مؤجلة: أحيانا يُحمّل الأبناء أعباء طموحات لم تتحقق: كلية بعينها أو مهنة محددة أو مستوى دراسي" يجب" الوصول إليه.

فيُختزل الطفل في مشروع أكاديمي، لا في شخص له مساره الخاص.

نظام تعليمي يقدس الامتحان: حين تبنى فرص القبول في الجامعات والوظائف على الاختبارات فقط، يصبح من الصعب على الأسرة ألا تنجذب إلى" سباق الدرجات"، حتى لو كانت تدرك أن النجاح أوسع من ورقة اختبار.

هذا المزيج قد يأخذ شكل" تربية نمرية"، تقوم على قواعد صارمة وتوقعات عالية، وتركيز على نتيجة ملموسة – درجة أو ترتيب أو جائزة – ولو على حساب الراحة النفسية والاستقلالية ومهارات الحياة الأخرى.

كيف يبدو هوس الدرجات في الحياة اليومية؟الهوس لا يظهر فقط لحظة ظهور النتائج، بل يتجلى في تفاصيل صغيرة تتكرر كل يوم:أسئلة متواصلة عن الواجبات والامتحانات، مع تعليقات حادة أحيانا على كل خطأ.

اختزال الحوار مع الطفل في" كم حصلت؟ ماذا كانت درجتك؟ من كان الأول؟ ".

متابعة تطبيقات العلامات لحظيا، والتواصل مع المدرسة بعد كل اختبار.

تحويل جلسات البيت إلى تقييم مستمر لأداء الأبناء في المدرسة.

مع الوقت، يتعلم الطفل أن قيمته في عيون الأهل مرتبطة بسطر واحد في الشهادة، وأن اليوم" الجيد" هو الذي يعود فيه من المدرسة بنتيجة ترضيهم.

ماذا يفعل هذا الضغط بعالم الطفل الداخلي؟عندما تصبح العلامات محور العلاقة بين الطفل والمدرسة والبيت، تتراجع معان أخرى للتعلم.

تظهر آثار متراكمة، من أبرزها:قلق قبل كل اختبار: لا يعود الامتحان فرصة لمعرفة ما تعلمه، بل امتحانا لقيمته في عيون أهله.

يترافق ذلك مع أرق أو توتر أو صعوبة في التركيز، أو حتى أعراض جسدية مثل آلام البطن والصداع.

تعلم سطحي مؤقت: يركز الطالب على" ما سيأتي في الامتحان" أكثر من فهم الفكرة نفسها.

يحفظ بسرعة ليمر الاختبار، ثم ينسى لأن هدفه هو العلامة لا المعرفة.

على المدى البعيد، تضعف قدرته على الربط والتحليل ويصبح أكثر عرضة للارتباك عندما تتغير صيغة الأسئلة أو نوعها.

صورة ذاتية مهتزة: إذا كان الحديث في البيت يدور حول" لماذا حصلت على 18 وليس 20؟ "، ومع كل درجة أقل من المتوقع يسمع عبارات من نوع" أنت لا تجتهد" أو" أنت أقل من زملائك"، سيتشكل تدريجيا شعور بأنه" ليس كافيا"، حتى عندما يبذل جهدا حقيقيا.

تراجع الثقة والتواصل مع الأسرة: حين يشعر الطفل أن حب أهله أو احترامهم له يزداد أو ينقص تبعا للعلامات، يبدأ في إخفاء نتائجه أو تجنب الحديث عن المدرسة، وربما يلجأ إلى الكذب خوفا من رد الفعل.

تتآكل مساحة الحوار الصادق ويحل مكانها توتر مستمر.

فقدان الدافعية الداخلية: يتحول الدافع إلى الدراسة من حب الاستطلاع أو الرغبة في الفهم، إلى تجنب العقاب أو انتزاع رضا الأهل.

ومع الوقت، يفقد الطالب علاقته الشخصية بالتعلم ويصبح مستنزفا من مجرد سماع كلمة" امتحان".

تراجع الأداء نفسه: المفارقة أن الضغط الزائد الذي يهدف إلى تحسين النتائج قد يؤدي إلى العكس.

التوتر الشديد يضعف قدرة الدماغ على التركيز والتذكر ويزيد احتمال الأخطاء أثناء الامتحان، فيدخل الطفل في دائرة مفرغة: ضغط أعلى وأداء أضعف ولوم أشد.

ما الفرق بين الدعم والضغط؟الأبحاث التي تتناول ضغوط المراهقين الدراسية تميز بين" دعم الأهل" و" الضغط السلبي".

الدعم يعني وجود أب أو أم حاضرين، يستمعون ويساعدون في تنظيم الوقت ويشجعون على المحاولة ويتقبلون فكرة الخطأ، أما الضغط فيأخذ شكل انتقاد دائم ولوم ومقارنات وتعليقات تقلل من قيمة الطفل عندما لا يحقق هدفا محددا.

الدراسات تشير إلى أن المراهقين الذين يشعرون أن أهاليهم سند عاطفي يستخدمون أساليب مواجهة أكثر صحة، مثل التخطيط وطلب المساعدة والاعتراف بالتعب.

في المقابل، الذين يعيشون تحت نقد مستمر يميلون إلى تجنب الحديث عن مشكلاتهم، أو الهروب أو الانسحاب أو الانفجار في لحظات معينة.

كيف يمكن للأهل إعادة التوازن؟إعادة التوازن لا تعني ترك الأبناء بلا متابعة، بل تعني نقل مركز الاهتمام من" درجة اليوم" إلى" رحلة التعلم" نفسها.

بعض الخطوات العملية قد تساعد:تغيير لغة السؤال: بدلا من" كم حصلت؟ "، يمكن أن يبدأ الحديث بـ" كيف شعرت في الامتحان؟ ما الذي كان سهلا؟ ما الذي احتجت فيه وقتا أطول؟ ".

هذا لا يلغي الاهتمام بالنتائج، لكنه يوسع زاوية النظر.

التركيز على الجهد والتقدم: يمكن الإشادة بمثابرة الطفل وتحسنه عن الأسبوع السابق، أو التزامه بخطة المذاكرة، حتى لو لم تصل العلامة بعد إلى" المثالية".

الرسالة هنا: " نرى تعبك، ونقدره".

تجنب المقارنات: كل طفل له سرعة تعلم وقدرات وميول مختلفة، والمقارنة المستمرة بأخ أو قريب أو زميل تخلق إحساسا دائما بالنقص.

من الأصح مقارنة الطفل بنفسه: أين كان، وأين أصبح.

فصل قيمة الطفل عن علاماته: يحتاج الأبناء إلى أن يسمعوا -لا مرة واحدة بل مرارا- أن قيمتهم لا تختزل في ورقة، وأن أخطاءهم لا تلغي محبتهم عند أهاليهم.

هذا يعطيهم مساحة لتجربة ومحاولة وتصحيح المسار دون خوف مفرط.

التعامل مع الفشل كجزء من الطريق: يمكن مشاركة الأبناء بتجارب واقعية عاشها الأهل مع الإخفاق وكيف تجاوزوها، ليروا أن" الرسوب في اختبار" أو" درجة أقل من المتوقع" لا يعني نهاية الحلم.

ضبط إيقاع المتابعة: يمكن الاتفاق على مواعيد معينة لمراجعة النتائج، بدلا من تعقب كل امتحان وكل واجب.

الهدف أن يشعر الطفل أن هناك من يتابع، لكن دون أن يعيش تحت مجهر دائم.

الانتباه للإشارات الحمراء: تغير مفاجئ في النوم أو شهية الطعام أو الرغبة في الذهاب إلى المدرسة أو حديث متكرر عن" عدم القيمة" أو" عدم القدرة"، كلها إشارات تستحق الإصغاء، وربما استشارة مختص إذا لزم الأمر.

في المحصلة، لا يمكن فصل الأبناء عن ضغط العالم الدراسي تماما، ولا يمكن إلغاء القلق على المستقبل من قلب الأهل.

لكن يمكن تخفيف حدته وتحويل المدرسة من ساحة سباق لا ينتهي إلى مساحة يتعلم فيها الطفل ليس فقط كيف ينجح في الامتحان، بل كيف يفهم نفسه ويكتشف ما يحب، ويخطئ ثم ينهض من جديد وهو مطمئن إلى أن هناك بيتا يراه أكثر من مجرد رقم في شهادة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك