" بعته يتعلم صنعة يعيش منها لما يكبر.
رجعولي جسد كله آثار تعذيب".
بهذه الكلمات بدأ والد الطفل عبد الله طاهر أبو زيد حديثه، وهو يستعيد أصعب لحظات حياته بعد العثور على نجله محتجزًا داخل مخزن، وقد بدت آثار الضرب والتعذيب في أنحاء جسده.
ويقول الأب إن ابنه لم يرتكب ذنبًا سوى أنه كان يعمل لدى المتهمين، قبل أن يتهموه بالسرقة ويحولوا ساعات عمله إلى كابوس كاد ينتهي بفقدان حياته، لتنتهي القضية بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات.
والد الطفل ضحية التعذيب: كانوا هيموتوه من الضربوقال والد الطفل، في تصريحات سابقة لمصراوي: " اتهموا ابني بالسرقة وهو شغال معاهم، مرحموش طفولته ولا رجعولي ابني زي الأول.
حسبي الله ونعم الوكيل".
وأضاف: " أنا معرفتش حاجة غير لما الناس اتصلت بيا وقالولي الحق ابنك بيتعذب، جريت على المكان لقيتهم قافلين عليه، وجسمه كله آثار تعذيب، وكان هيموت في إيديهم".
وأضاف الأب: " أنا وديته الورشة عشان يتعلم صنعة ويطلع راجل يعتمد على نفسه، مش عشان يتضرب ويتعذب بالشكل ده".
إحالة المتهمين بتعذيب طفل أشمون إلى الجناياتوأحال المستشار أحمد أبو الخير، المحامي العام لنيابة شبين الكوم الكلية، 3 متهمين إلى محكمة الجنايات المختصة، لاتهامهم بخطف الطفل عبد الله طاهر أبو زيد عبدالشافي شعبان، البالغ من العمر 13 عامًا، واحتجازه وتعذيبه داخل مخزن بمركز أشمون، بعد استكمال التحقيقات وسماع أقوال المجني عليه والشهود وإعداد التقارير الفنية.
وأسندت النيابة إلى المتهمين أنهم استدرجوا الطفل إلى داخل مخزن، ثم احتجزوه ومنعوه من المغادرة، قبل أن يعتدوا عليه بالضرب مستخدمين خرطومًا بلاستيكيًا، وأسلاك كهرباء، وسيور سيارات، ومرآة سيارة، ما تسبب في إصابته بإصابات متعددة، حتى تمكن والده من الوصول إليه وإنقاذه، كما نسبت إليهم إحراز أدوات تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مبرر قانوني.
وأكد تقرير الطب الشرعي أن الإصابات الموجودة بجسد الطفل تتفق مع الأدوات المضبوطة، موضحًا وجود كدمات شريطية متعددة في الظهر والذراعين والعنق والصدر والفخذ والساق، وأنها حدثت نتيجة الاعتداء بأجسام صلبة راضة.
تحريات المباحث في قضية الطفل ضحية التعذيب بالمنوفيةدعمت تحريات المباحث أقوال المجني عليه، فيما أقر أحد المتهمين خلال التحقيقات بمشاركته في الاعتداء على الطفل باستخدام خرطوم بلاستيكي، بينما جاءت معاينة النيابة لمكان الواقعة مطابقة لما رواه الطفل، مع العثور على الأدوات المستخدمة داخل المخزن.
وخلال فترة علاج الطفل، زار وفد من النيابة العامة برئاسة محمد شرف، رئيس النيابة، مستشفى أشمون العام للاطمئنان على حالته الصحية والنفسية، برفقة الطبيب الشرعي ولجنة حماية الطفل، كما قدم أعضاء الوفد هدايا رمزية للطفل دعمًا له، بالتزامن مع استكمال التحقيقات التي انتهت بإحالة المتهمين إلى محكمة الجنايات المختصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك