وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 428 مدنياً في سوريا خلال النصف الأول من عام 2026، بينهم 80 طفلاً و33 سيدة، إضافة إلى ثمانية من الكوادر الطبية وصحفيين اثنين، فضلاً عن توثيق وفاة شخص واحد تحت التعذيب.
وقالت الشبكة، في تقريرها نصف السنوي الصادر اليوم الأربعاء، إن الحصيلة تمثل الحد الأدنى من الحالات التي تمكنت من توثيقها والتحقق منها وفق منهجيتها، ولا تعكس بالضرورة العدد الكامل لجميع حوادث القتل غير المشروع أو الوفيات المرتبطة بالعنف خلال الفترة المشمولة بالتقرير.
وأضاف التقرير أن الربع الثاني من العام شهد مقتل 160 مدنياً، بينهم 37 طفلاً وست نساء، إضافة إلى صحفي واحد.
مجهولو الهوية يتصدرون حصيلة الضحاياوبحسب التقرير، قُتل 202 مدني، بينهم 14 طفلاً و19 سيدة، برصاص مجهول المصدر، في حين قُتل 59 مدنياً، بينهم 24 طفلاً، بسبب ألغام مجهولة المصدر، و50 مدنياً بانفجارات لم تُحدد الجهة المسؤولة عنها، في حين قُتل 35 مدنياً على يد أشخاص مجهولي الهوية.
كما وثقت الشبكة مقتل 57 مدنياً، بينهم خمسة أطفال وسيدتان، على يد قوات سوريا الديمقراطية، بينهم شخص واحد قضى تحت التعذيب، إضافة إلى مقتل 12 مدنياً على يد القوات الحكومية السورية، وتسعة مدنيين ضمن فئة" بقايا النظام المخلوع" وفق توصيف التقرير، وثلاثة مدنيين على يد تنظيم" داعش"، ومدني واحد على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح التقرير أن استخدام مصطلح" بقايا النظام المخلوع" هو تصنيف توثيقي للوقائع المرتبطة بالنظام السابق أو بآثار عملياته، ولا يمثل حكماً قانونياً موحداً بالمسؤولية في جميع الحالات.
الأطفال والنساء ربع الضحاياوأشار التقرير إلى أن الأطفال والنساء شكلوا 113 ضحية، أي نحو 26 في المئة من إجمالي الضحايا المدنيين الموثقين خلال النصف الأول من العام.
وتصدرت محافظة حلب عدد الضحايا بواقع 81 مدنياً، تلتها حماة بـ67، ثم حمص بـ63، وإدلب بـ53، والرقة بـ51.
وسجل شهر كانون الثاني أعلى حصيلة شهرية بواقع 111 ضحية، يليه شباط بـ96، ثم نيسان بـ75، فآذار بـ61، وأيار بـ44، وحزيران بـ41.
24 اعتداءً على مراكز مدنيةووثقت الشبكة 24 حادثة اعتداء على مراكز مدنية حيوية خلال النصف الأول من العام، بينها ثلاث هجمات على منشآت تعليمية، وأربع على منشآت طبية، واعتداء واحد على مكان عبادة.
وأرجع التقرير 10 من تلك الحوادث إلى قوات سوريا الديمقراطية، وسبعة إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأربعة إلى قذائف مجهولة المصدر، واثنين إلى جهات مجهولة، وواحد إلى القوات الحكومية السورية.
وأضاف أن جميع الهجمات السبع التي وثقها خلال الربع الثاني واستهدفت مراكز مدنية حيوية نُسبت إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي، وتركزت في محافظتي درعا والقنيطرة.
ودعت الشبكة الحكومة السورية إلى إنشاء آلية وطنية مستقلة لتوثيق جميع حالات وفاة المدنيين والتحقيق فيها، وتسريع إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وحماية المقابر الجماعية وأدلة الجرائم، والتحقيق في الوفيات المرتبطة بالتعذيب والإخفاء القسري، وضبط انتشار السلاح غير المنظم، واعتماد سياسات للعدالة الانتقالية تشمل كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمان عدم التكرار.
كما طالبت قوات الاحتلال الإسرائيلي بوقف عملياتها العسكرية في جنوب سوريا واحترام سيادة البلاد، ودعت المجتمع الدولي إلى زيادة تمويل برامج إزالة الألغام ودعم التحقيقات المستقلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك