رام الله أول يوليو 2026 (شينخوا) رفضت الحكومة الفلسطينية اليوم (الأربعاء) أي ترتيبات لتحويل أموال المقاصة المحتجزة لدى إسرائيل إلى مجلس السلام الذي أسسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدة أن الأموال حق خالص للشعب الفلسطيني.
وقال مدير مركز الاتصال في الحكومة الفلسطينية محمد أبو الرب لوكالة أنباء ((شينخوا)) إن أموال المقاصة هي حق خالص للشعب الفلسطيني وتشكل 68% من دخل فلسطين، وبالتالي هي أموال فلسطينية ونحن نطالب بالإفراج عنها".
وأضاف أبو الرب أن" أية ترتيبات أو مقترحات يجري تداولها بخصوص أموال المقاصة، يجب أن تنطلق من حقيقة أنها أموال فلسطينية وهي متأخرات للموظفين من أطباء ومعلمين وغيرهم من القطاعات".
جاء ذلك تعقيبا على تقارير إعلامية تتحدث عن مقترحات أمريكية مع إسرائيل لتحويل أموال المقاصة لصالح مجلس السلام واستخدامها في قطاع غزة.
وقال أبو الرب إن" أية حلول أو مقترحات جزئية أو كلية بخصوص أموال المقاصة يجب أن تنطلق من هذه الحقيقة وبالاستناد إلى القرار الفلسطيني صاحب الحق بالتصرف بها، كما أن أية ترتيبات أو مقترحات يجب أن تمر عبر بوابة القرار الفلسطيني الرسمي".
وأوضح أبو الرب أن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة هي حق للشعب الفلسطيني وهي مصدر الدخل الأول للمالية الفلسطينية، وبالتالي فإن غالبية التزامات الحكومة الفلسطينية محكومة باستعادة هذه الأموال.
وتابع" مع استمرار احتجاز إسرائيل لهذه الأموال التي تصل لأكثر من 6 مليارات دولار، فإن هذه الأموال هي بمثابة التزامات وديون على الحكومة لصالح الموظفين من أطباء ومعلمين وموردي أدوية وخدمات وقطاع خاص وغيرها، وبالتالي فإن استعادة هذه الأموال هي الأولوية".
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إن الولايات المتحدة تدرس مطالبة إسرائيل بتحويل جزء من عائدات الضرائب التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية إلى مجلس السلام الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتمويل خطته لمرحلة ما بعد الحرب في غزة.
ووفقا للإذاعة العبرية العامة قبل أسبوعين، لا تزال الإدارة الأمريكية تدرس تقديم طلب رسمي لإسرائيل لإعادة توجيه أموال المقاصة الفلسطينية نحو خطة ترامب لإعمار غزة، وتكمن خطورة هذه الخطوة في تهميش السلطة الفلسطينية التي استُبعدت من وضع الخطة، فضلا عن كون الاحتجاز الإسرائيلي المستمر لهذه الأموال يفاقم الأزمة المالية بالضفة الغربية.
ولم يصدر أي تعليق من قبل مجلس السلام أو الجانب الإسرائيلي على تلك التقارير.
وأموال المقاصة، هي مجموعة الضرائب والجمارك المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية الإسرائيلية البرية والبحرية والجوية، والتي تجبيها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، بحسب ملحق باريس الاقتصادي الذي يشكل جزءا من اتفاقيات أوسلو، وتخصم ما قيمته 2.
5% كعمولة لها.
ومنذ عام 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ من المقاصة على خلفية مخصصات الأسرى والمحررين، ثم توقفت عن تحويل أي جزء منها منذ أكثر من عام.
وفي نهاية أبريل الماضي أقرت الحكومة الفلسطينية إجراءات إدارية لمواجهة الأزمة التي تعيشها نتيجة احتجاز الأموال، منها تقليص دوام موظفيها مع ضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية، دون تفاصيل.
وتُستخدم أموال الضرائب لدفع رواتب الموظفين العموميين، وتشكل نحو 68 بالمائة من إجمالي الإيرادات المالية للسلطة الفلسطينية، ما يجعل أي اقتطاع لها عاملا رئيسيا في تعميق الأزمة المالية.
ويُعد مجلس السلام جزءا من خطة أمريكية مكونة من 20 بندا لإنهاء الصراع في غزة، أُدرجت بعض عناصرها ضمن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 لعام 2025.
ووفق الطرح الأمريكي، يهدف المجلس إلى الإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، وترتيبات نزع السلاح، وإدارة مرحلة انتقالية تقوم على الحكم التكنوقراطي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك