قناة الجزيرة مباشر - مراسل الجزيرة يرصد الواقع الميداني من أحد مراكز الإيواء في لاغوايرا قناة القاهرة الإخبارية - ضربة قانونية لترامب.. المحكمة العليا تؤيد حق أبناء المهاجرين في الجنسية الأمريكية قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة التليفزيون العربي - إنجلترا تواجه الكونغو الديمقراطية وبلجيكا تصطدم بالسنغال.. من يحسم بطاقة العبور؟ قناة التليفزيون العربي - دعم أميركي للحكومة العراقية في حملة مكافحة الفساد بعد اعتقال العشرات من السياسيين والمسؤولين قناة الجزيرة مباشر - الذكرى الـ250 للاستقلال تعيد الجدل حول الهوية الأمريكية قناة التليفزيون العربي - وسط تحريض إسرائيلي.. كيف تبدو العلاقة بين عون وبري؟ قناة القاهرة الإخبارية - أغلى 20 ثانية في التاريخ.. ميسي يتأرجح مع سبايدر مان مقابل 15 مليون دولار قناة التليفزيون العربي - تل أبيب تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان وتشترط نزع سلاح حزب الله قناة التليفزيون العربي - الدعم السريع تكثف هجماتها بالمسيرات في النيل الأبيض والجيش السوداني يفتح محورا جديدا معها في دارفور
عامة

صعود لافت لقوى معارضة جديدة يهدد إرث نتنياهو الانتخابي

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

يأتي الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي المرتقب في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في ظل منعطفٍ تاريخي هو الأكثر تعقيداً في مسيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب" الليكود" بنيامين نتنياهو السياسية. فخلافاً...

يأتي الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي المرتقب في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في ظل منعطفٍ تاريخي هو الأكثر تعقيداً في مسيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي وزعيم حزب" الليكود" بنيامين نتنياهو السياسية.

فخلافاً للمواجهات الانتخابية السابقة التي اعتمدت على استثمار الانقسام الحزبي التقليدي، تُخاض هذه الحملة في مناخٍ من الضغط الشعبي المتصاعد وإعادة تشكيل التحالفات الأمنية والسياسية، التي جعلته يواجه تحدياً غير مسبوق في إدارة معركة انتخابية تحولت من" دفاعٍ عن السياسات" إلى" معركة بقاء".

وبينما تجد إسرائيل نفسها أمام مشهدٍ سياسي متأزم تتشابك فيه طموحات البقاء الشخصي مع استحقاقات التحديات الإقليمية، يستعد" بيبي" (لقب تدليل واسم الشهرة لنتنياهو) لخوض غمار انتخابات يُنظر إليها كاستفتاء حاسم على إرثه السياسي وعقيدته الأمنية.

كيف لا وحملته الانتخابية لهذا العام ليست مجرد سباق للوصول إلى مقاعد الحكم، بل هي محاولة هندسية معقدة لإعادة صياغة خريطة التحالفات اليمينية في ظل أزماتٍ بنيوية تضرب الائتلاف الحاكم من الداخل، تحت وطأة ضغوط الشارع والقضاء والمؤسسة العسكرية التي ترى في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة نقطة ارتكازٍ لمستقبل التوجهات السياسية والأمنية في المنطقة، التي قد ترسم مستقبل المشهد السياسي الإسرائيلي في المرحلة القادمة، خصوصاً في وقت تتعاظم فيه التحديات الوجودية التي تفرزها التطورات العسكرية والسياسية المتلاحقة.

وأظهرت استطلاعات الرأي الإسرائيلية التي تسلط الضوء على تذبذبات المشهد الانتخابي في الأوان الأخيرة، تراجعاً ملموساً في شعبية حزب" الليكود" بزعامة نتنياهو مقارنة بمستوياته السابقة، مع صعودٍ لافت لقوى معارضة جديدة.

وبينت دراسات معهد" الديمقراطية الإسرائيلية" منذ بداية الشهر الماضي أن 61 في المئة من الإسرائيليين يرون أن نتنياهو يجب ألا يترشح للانتخابات المقبلة، حيث يتفوق عليه في بعض المقاييس منافسون مثل غادي آيزنكوت (زعيم حزب ياشار جديد) في تفضيلات الجمهور لرئاسة الحكومة.

كذلك بينت صحيفة" معاريف" الإسرائيلية قبل أيام حصول حزب" الليكود" على ما بين 21 و22 مقعداً.

وفيما تبدو الانتخابات المقبلة المتوقع إجراؤها قبل نهاية أكتوبر المقبل وكأنها سباق محموم، يحاول نتنياهو في ظل ما تعانيه كتلته من تآكل في المقاعد استعادة قاعدته الانتخابية من خلال الخطاب الأمني، خصوصاً وأن المعارضة باتت تتمتع بفرصةٍ حقيقية للوصول إلى غالبية تمكنها من تشكيل الحكومة.

وبينما تشير استطلاعات الرأي إلى حصول الائتلاف الحاكم بقيادة نتنياهو حالياً على قرابة 50 مقعداً، رجحت أخرى أواخر يونيو (حزيران) الماضي حصول المعارضة على 60 مقعداً، مما يضعها على بعد مقعدٍ واحد فقط من الغالبية اللازمة (61 مقعداً) لتشكيل الحكومة.

في حين يعد حزب" ياشار جديد" بقيادة غادي آيزنكوت المفاجأة الأبرز، حيث بات ينافس" الليكود" على المرتبة الأولى بعدد مقاعد يصل إلى 21 مقعداً في بعض الاستطلاعات.

وخلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية وامتداداً للرسائل التي أطلقها في المؤتمر الصحافي الذي عقده قبل أيام، يسعى نتنياهو إلى إعادة جذب ناخبي يمين الوسط الذين انتقل بعضهم إلى دعم منافسيه، ليس فقط عبر التسويق لاتفاق الإطار مع لبنان أخيراً باعتباره إنجازاً سياسياً، بل بتأكيد العمل على تشكيل" حكومة قومية واسعة" بعد الانتخابات المقبلة، واضعاً لذلك شروطاً سياسية وأيديولوجية واضحة، في مقدمتها الاعتراف بإسرائيل" كدولة الشعب اليهودي" ورفض إقامة دولة فلسطينية و" الاستقلال التسليحي" لإسرائيل.

وعلى رغم التحولات النوعية في خطاب نتنياهو فإن مرتكزاته الاستراتيجية الانتخابية لا تناقش قدرته على الحفاظ على تماسكه وحسب، بل تظهره بمظهر القادر على تشكيل حكومة أوسع من الائتلاف الحالي، مع تثبيت شروطٍ يمينية لا تُفقده قواعد اليمين المتطرف و" الليكود" والائتلاف، وتمنع خصومه داخل المعسكر من اتهامه بالتراجع أو الانفتاح غير المشروط على الوسط.

وعلى رغم تخوفات معسكر اليمين من أن يؤدي سعي نتنياهو إلى تشكيل" حكومة وحدة" إلى إقصائهم واستبدالهم باليمين الوسط، يرى مراقبون أن شروط الانضمام إلى حكومته المقبلة التي تتبنى خطوطاً يمينية واضحة، كرفض" حل الدولتين" والقبول بتعريف إسرائيل" كدولة الشعب اليهودي" تجعل إمكاناته لتشكيل حكومة واسعة محدودة عملياً، قد تكون وفق مراقبين" شديدة التعقيد"، كيف لا وهناك صعوبة بالغة في إيجاد أي شراكة بين أحزاب يمين الوسط والأحزاب الحريدية، ووجود ملفات تتعلق بتجنيد الحريديين، والملف القضائي خصوصاً وأن نتنياهو غالباً ما يميل إلى وصف الحريديين بـ" الشركاء الطبيعيين" في أي ائتلافٍ يقوده.

بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 وبدلاً من ترويج صورته كحامي البلاد كما اعتاد في كل حملاته السابقة، بدأ نتنياهو باستخدام استراتيجياتٍ تكتيكية جديدة للحفاظ على مكانته السياسية.

فهو اليوم يسعى إلى تقديم موعد الانتخابات المقبلة قبل حلول الذكرى الثالثة لأحداث أكتوبر، ضمن استراتيجية" الهرب إلى الأمام"، حرصاً على عدم توجه الناخبين الإسرائيليين، الذين يتهمونه بـ" الفشل"، لصناديق الاقتراع تحت وطأة صور الحزن والغضب التي قد تتجدد في تلك الفترة.

ومع تآكل الكتلة الصلبة التي كان يتمتع بها نتنياهو عبر حلفاء أكثر تماسكاً، وما يواجهه اليوم من" استعصاء برلماني" وتراجع في مقاعد" الليكود" وظهور معارضة أكثر تنظيماً (تحالف بينت ويائير لابيد) تسعى إلى استقطاب ناخبي" الليكود" المحبطين، يستخدم نتنياهو، وفق مراقبين، التصعيد العسكري كأداة انتخابية لكن ليس لإظهار القوة كما في حملاته الانتخابية السابقة، بل للهرب من محاكمته بتهم الرشوة والفساد وكسب الوقت سياسياً، خصوصاً في ظل عجز الحكومة الإسرائيلية عن تقديم" نصرٍ كامل" ملموسٍ للجمهور.

وبحسب تحليلات الموقع الفرنسي" ميديا بارت"، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يجد نفسه اليوم أمام معضلة سياسية معقدة، بين محاولة إرضاء واشنطن التي قد تصطدم بمواقف اليمين المتطرف داخل حكومته والاستجابة لمطالب شركائه التي قد تزيد من الضغوط الدولية عليه.

وعلى رغم المأزق السياسي الذي يواجهه نتنياهو، وكيف بات عالقاً بين ضغوطٍ عدة تهدد مستقبله السياسي، تعتمد قوته الانتخابية على مزيج من الخبرة في إدارة الأزمات والقدرة على التكيف الاستراتيجي التي تميزه عن غيره من القادة الإسرائيليين.

فهو يملك من الكاريزما والخبرة الطويلة ما يجعله المفضّل لدى ناخبي اليمين، فهو السياسي الأكثر بقاءً في سدة الحكم في تاريخ إسرائيل والقائد المتخصص المتمرس الذي يعرف كيف يواجه التحديات المستعصية، مقارنة بمنافسيه ممن هم أقل خبرة.

وحتى عندما تشير الاستطلاعات إلى تراجعه، فإنه يمتلك قدرة فريدة على الاستنهاض في اللحظات الأخيرة، ويعرف كيف يدير عواطف قاعدته الانتخابية بإحكام، كذلك فهو متمرس في اللعب على التناقضات بين حلفائه وجعلهم مرتبطين ببقائه السياسي.

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وقد أدت تصريحاته الأخيرة، التي تحمل لغة" الوحدة الوطنية"، إلى إشعال مخاوف حقيقية لدى" اليمين المتطرف" بقدرته على الاستغناء عنهم من جهة، والظهور بمظهر" القائد الجامع" لاختراق صفوف اليمين المعتدل أو الوسط الذين قد يترددون في التصويت لخصومه، من جهة أخرى.

ولم تمنعه الانتقادات الشديدة له بعد السابع من أكتوبر عن التنازل عن مواقفه الأمنية الصلبة، إذ لا يزال متمسكاً برفض إقامة دولة فلسطينية وإدخال السلطة الفلسطينية لغزة.

وقد أدى هذا التشدد في المواقف لجذب قطاعٍ واسع من الناخبين الذين يخشون التنازلات الأمنية ويؤمنون بالقوة كحلٍ وحيد، فهو بالتزامن مع ذلك يلعب على ورقة التصعيد كأداةٍ فعالةٍ لإبقاء المجتمع الإسرائيلي في حالة تأهب، إذ يوظف العمليات العسكرية المستمرة سواء في غزة أو لبنان، لجعل الناخب الإسرائيلي يعيش حالة توتر، تجعله يخشى من مخاطرة تغيير القائد في منتصف المعركة.

يرى مراقبون أن الفرق الجوهري بين نتنياهو ومنافسيه، لا يكمن فقط في البرامج الانتخابية بل في أدوات الصراع التي يستخدمها، فهو يمتلك داخل حزب" الليكود"، الذي يتزعمه منذ عام 1993، محركاً انتخابياً هو الأقوى والأكثر تنظيماً في إسرائيل، ولا يلتزم كغالبية منافسيه بقواعد الانتقاد السياسي التقليدي الديمقراطي، فتراه يهاجم المؤسسة القضائية أو الإعلامية ويستخدم التحريض السياسي لخلق واقعٍ انتخابي يخدم مصالحه ويناسب بقاءه، وهو ما يجد خصومه صعوبةً بالغة في تحقيقه.

وعلى رغم أنه من المبكر التكهن بنتائج الانتخابات المقبلة، يقول الباحث الإسرائيلي في" المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" أمير فوكس، إن" الحد الفاصل الذي قد يكون بين فوز نتنياهو وخسارته قد لا يتجاوز سوى مقعد أو مقعدين، إلا أن النتيجة ستكون أكبر من كونها شكلية أو متمحورة ببساطة حول شخصية المرشح، فهي أقرب لأن تكون وجودية".

ويحذر فوكس قائلاً" بإمكاننا أن نستيقظ بعد الانتخابات المقبلة لنشهد تغييراً كاملاً في النظام الديمقراطي الإسرائيلي".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك