أفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن تكلفة الشحن ارتفعت إلى أعلى مستوياتها منذ سنتين، حيث تسارع الشركات لزيادة مخزوناتها قبل جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن خطوط الشحن بين آسيا وأوروبا، وبين آسيا والساحل الشرقي للولايات المتحدة، بلغت أعلى تكلفة منذ صيف عام 2024، حيث أدت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر إلى ارتفاع كبير في تكلفة الشحن والتأمين في ذلك الوقت.
list 1 of 4لماذا فرض الاتحاد الأوروبي رسوما على الطرود الصغيرة المستوردة؟list 2 of 4ترمب والمحكمة العليا.
من يكبح جماح الآخر؟list 3 of 4مصانع الصين تعود للنمو بفعل الذكاء الاصطناعيlist 4 of 4لوفتهانزا: شركات الطيران الخليجية تعود للمنافسة في قطاع الشحن بعد توقف الحربونقلت الصحيفة عن مسؤولين تنفيذيين أن التوقعات برسوم جمركية أمريكية جديدة في يوليو/تموز الجاري عجلت بالزيادة السنوية في الطلب على خدمات الشحن، والتي تبدأ عادة بقيام تجار التجزئة بزيادة مخزوناتهم استعدادا لزيادة المبيعات خلال فترة أعياد الميلاد.
وسجل مؤشر" بلاتس" لحاويات الشحن، الذي يقيس أسعار شحن الحاويات البحرية عبر مسارات التجارة الرئيسية، ارتفاعا بنسبة 80%، وهو أعلى مستوى له منذ أبريل/نيسان 2022، حسب فايننشال تايمز.
كانت صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن الممثل التجاري الأمريكي جيمسون غرير قوله إن التحقيقات كشفت أن 60 دولة قد أخفقت في سن قوانين تحظر الواردات المنتجة باستخدام العمل القسري أو في تطبيق تلك القوانين بفعالية.
وقال غرير في بيان إن استيراد السلع التي تتم بالعمل القسري يجبر العمال الأمريكيين على المنافسة مع أسعار هذه السلع في" ظروف غير متكافئة" وفق وصفه.
ومن ثم، قررت الإدارة الأمريكية فرض تعريفة جمركية بنسبة 12.
5% على هذه الدول، ومن بينها الصين والهند والبرازيل وكوريا الجنوبية وسويسرا وبريطانيا.
وتبلغ قيمة الرسوم على السلع الواردة من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك نحو 10%، مع إعفاء السلع التي تستوفي قواعد المنشأ في كندا والمكسيك من هذه الرسوم، وهي النسبة الأكبر من السلع.
أشارت نيويورك تايمز إلى أن إدارة ترمب سوف تستخدم بندا قانونيا، يعرف بالبند رقم 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، لإعادة فرض الرسوم الجمركية، وذلك بعد أن قضت المحكمة العليا بأن الرئيس الأمريكي تجاوز صلاحياته في فرض هذه التعريفات، استنادا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية، دون الحصول على موافقة الكونغرس.
وبموجب البند رقم 301، يمنح الكونغرس مكتب الممثل التجاري الأمريكي صلاحيات القيام بتحقيقات بشأن الاتفاقات التجارية للحفاظ على حقوق الولايات المتحدة.
ومن المنتظر أن تنتهي فترة صلاحية الرسوم الجمركية الحالية بنهاية يوليو/تموز المقبل، ولهذا سارعت إدارة ترمب، وفق نيويورك تايمز، بالبحث عن أدوات قانونية أخرى لفرضها.
وفي سياق متصل، هدد ترمب بفرض تعريفات مرتفعة على أي دولة أوروبية تفرض رسوما على الخدمات الرقمية التي تقدمها الشركات الأمريكية، ومنها آبل وأمازون وألفابيت المالكة لغوغل.
وقال ترمب الجمعة في منشور على منصة" تروث سوشيال إن العديد من الدول الأوروبية تناقش فرض ضرائب على الخدمات الرقمية للشركات الأمريكية، محذرا أنه سوف يواجه هذه الخطوة بفرض ضرائب بنسبة 100% على كل السلع التي تصدرها هذه الدول للسوق الأمريكية.
وأوضح ترمب أن مثل هذه الرسوم سوف تفرض بشكل فوري، وتتجاوز أي اتفاقية سابقة، في إشارة إلى الاتفاق التجاري بين واشنطن والاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، مما يزيد المخاوف في الأسواق من أن الرسوم الجمركية يمكن أن تستخدم بشكل أكبر مستقبلا لضمان مصالح شركات التكنولوجيا الأمريكية.
في السياق، قال زياد الهاشمي الخبير الاقتصادي المقيم في لندن في مقابلة مع الجزيرة نت إن الرسوم الجمركية الأمريكية قد تدفع الصين والهند إلى زيادة شحناتها للأسواق العربية، حيث سبق أن بحثت الصين عن أسواق بديلة بعد أن بدأ ترمب في فرض رسوم جمركية على وارداتها، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.
ومن ثم يمكن للدول العربية، وفق الهاشمي، الاستفادة من توجه الصين لتوسيع صادراتها للأسواق البديلة بالحصول على تخفيضات في الأسعار أو صفقات بشروط أفضل، ويمكن أيضا للموانئ العربية الاستفادة من تدفق أكبر للسلع من جانب الصين والهند وغيرهما من الدول الآسيوية.
ويرى الهاشمي أن الرسوم الجمركية الأمريكية سوف ترفع تكلفة حصول الشركات الأمريكية على السلع الوسيطة القادمة من الأسواق الآسيوية، وهو ما سيؤدي إلى رفع الأسعار داخل الولايات المتحدة، ولكن لن ترفع هذه التكلفة في الأسواق العربية، وهو ما قد يمثل فرصة لهذه الأسواق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك