وقال ایة الله أعرافي، في رسالة عشیة مراسم تشییع قائد الثورة الإسلامية الشهید، إن الإمام خامنئي لم يكن قائدًا لإيران فحسب، بل شخصيةً ذات تأثير عالمي، استطاعت تجاوز الحدود القومية والوطنية، وترسيخ خطاب حضاري يقوم على الكرامة الإنسانية والعدالة ورفض الهيمنة.
واشار الى ضلوع الولايات المتحدة وكيان الاحتلال بالوقوف في اغتيال الإمام خامنئي، مؤكدًا أن الهدف من الجريمة كان توجيه ضربة قاصمة للجمهورية الإسلامية وإحداث انهيار في الدولة الإيرانية ومحور المقاومة، إلا أن هذه المخططات فشلت نتيجة ما أرساه الإمام الشهيد من بناء راسخ للدولة والأمة، وربط الشعب بالمبادئ الإلهية والثورية لا بالأشخاص.
وأضاف أن استشهاد الإمام خامنئي يحمل رسائل استراتيجية، في مقدمتها أن دماء الشهداء تمثل مصدر قوة للأمة الإسلامية، وأن محاولات كسر إرادة الشعب الإيراني عبر اغتيال قياداته محكوم عليها بالفشل، لأن هذه الدماء تعزز الإيمان وترسخ صمود الشعوب.
وأكد أن الحرب المفروضة الثالثة انتهت بإخفاق أهداف الولايات المتحدة وكيان الاحتلال، التي تمثلت في تقسيم إيران، وإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، وإخضاع الشعب الإيراني، والقضاء على محور المقاومة، مشيرًا إلى أن المواجهة أفضت إلى تعزيز قوة إيران ومحور المقاومة، وانكشاف صورة الولايات المتحدة وكيان الاحتلال أمام الرأي العام العالمي.
وشدد اية الله أعرافي على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التلاحم بين قوى المقاومة في لبنان واليمن والعراق وفلسطين، داعيًا إلى تعزيز وحدة الأمة الإسلامية في مواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار.
كما دعا إلى مشاركة واسعة في مراسم تشييع الإمام خامنئي، معتبرًا أنها ستكون مناسبة عالمية لتجديد العهد مع مبادئ الثورة الإسلامية، ورسالة تؤكد استمرار نهجه وخطه.
وأكد أن سماحة قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي يمثل الامتداد الطبيعي لنهج الإمام الشهيد، وخط الاستمرار لفكره ومدرسته القيادية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك