رام الله /PNN / حقق فلسطينيان إنجازًا جديدًا بفوزهما بعضوية الدفعة الافتتاحية لزمالة مؤسسة" عزم" للقيادات العالمية (AGL)، بعد اختيارهما ضمن 25 قائدًا وقائدة مسلمة من بين أكثر من 2700 متقدم من مختلف أنحاء العالم، في واحدة من أكثر برامج إعداد القيادات الشابة تنافسية على المستوى الدولي.
وأعلنت مؤسسة" عزم" للقيادات العالمية ومقرها في كل العاصمة السعودية الرياض، ومدينة سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة عن إطلاق أول دفعة من برنامجها القيادي العالمي الممول بالكامل، والذي يمتد على مدار عامين، ويستهدف إعداد جيل جديد من القيادات المسلمة القادرة على قيادة المؤسسات والمجتمعات في ظل التحديات العالمية المتسارعة، من خلال الجمع بين التأهيل الفكري والأخلاقي والاستراتيجي، والارتكاز إلى الإرث الحضاري الإسلامي.
وجاء اختيار الزملاء بعد عملية تنافسية مكثفة، إذ تلقت المؤسسة أكثر من 2700 طلب ترشح، وتأهل 88 مرشحًا فقط إلى مرحلة المقابلات، قبل أن يقع الاختيار النهائي على 25 قائدًا وقائدة يمثلون دولًا وتخصصات وخلفيات مهنية متنوعة، من بينهم فلسطينيان تمكنا من حجز مكانهما في هذه الدفعة التأسيسية.
وضمّت الدفعة الافتتاحية من فلسطين كلًا من عمر التميمي ومحمد مرتجى.
ويُعد عمر التميمي، وهو فلسطيني-أميركي، من الناشطين في مجالي السياسات والتشريعات، حيث يركز على تعزيز العدالة الصحية من خلال إصلاح القطاع العام، ويقود حاليًا جهودًا في ولاية كاليفورنيا لتحليل الموازنات وصياغة التشريعات والتأثير في قرارات التمويل المتعلقة بالصحة والخدمات الإنسانية.
أما محمد مرتجى، وهو فلسطيني من غزة، فيُعد مختصًا في سياسات التنمية وكاتبًا يعمل في مجالات الحوكمة وإعادة الإعمار بعد النزاعات.
ويواصل حاليًا دراسته العليا في جامعة كامبريدج، إلى جانب عمله في التحليل السياساتي المتعلق بإعادة إعمار غزة، كما أسس منصة GazaIndex المتخصصة في تجميع وعرض البيانات الإنسانية المتعلقة بالقطاع.
وقالت منى أبو سليمان، مؤسِّسة" عزم"، وإحدى أبرز الأصوات العربية المؤثرة في مجالي القيادة والأثر المجتمعي: " إن الاستثمار في الشباب المتميز يُعدّ من أقوى السبل لصياغة المستقبل"، مؤكدة أن المستقبل لن تُشكِّله أعلى الأصوات، بل القادة الذين يمتلكون الحكمة لتجاوز التعقيد، والشجاعة للتمسك بالمبادئ، والتواضع لخدمة ما هو أكبر من ذواتهم.
وأضافت أبو سليمان أن إطلاق الدفعة الأولى يمثل بداية لبناء منظومة عالمية من القيادات المسلمة القائمة على المبادئ، بما يسهم في إعداد قادة يجمعون بين التميز المهني، والوضوح الأخلاقي، والثقة الثقافية، والمسؤولية تجاه خدمة الإنسانية.
ويتميز برنامج" عزم" عن برامج القيادة التقليدية بتركيزه على بناء هوية القائد وقيمه قبل تنمية مهاراته القيادية، إذ يجمع بين أحدث المعارف في القيادة والإدارة، وحل النزاعات، والكفاءة الثقافية، إلى جانب دراسة معمقة للتراث الفكري والحضاري الإسلامي، بإشراف نخبة من العلماء والمتخصصين.
وينطلق برنامج" عزم" من العاصمة الماليزية كوالالمبور، عبر قمة افتتاحية تجمع الزملاء مع علماء وخبراء وممارسين من مختلف أنحاء العالم، قبل استكمال البرنامج الذي يعتمد على نموذج يجمع بين التعلم عن بُعد، والإرشاد الفردي، والمشاريع التعاونية، واللقاءات السنوية الحضورية.
وتُعد" عزم" للقيادات العالمية (AGL) مبادرةً قيادية عالمية مرموقة، تُعنى باكتشاف ورعاية وتمكين نخبة من القيادات الشابة المسلمة الاستثنائية ممن تتراوح أعمارهم بين 22 و29 عامًا.
ومن خلال تجربة تعليمية عالمية المستوى، وإرشاد متخصص على أيدي خبراء، وشبكة دولية ثرية تضم زملاء وعلماء وقادة، تمنح" عزم" المشاركين المعرفة والمهارات والعلاقات والرؤية الاستراتيجية التي تمكّنهم من إحداث أثر مستدام، وقيادة مبادرات نوعية ترتكز على التميّز، والرسالة، وصناعة التغيير الإيجابي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك