في ضربة موجعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رفضت المحكمة العليا محاولة ترامب تقييد حق المواطنة للمولودين في الولايات.
وصدر الحكم بأغلبية ستة إلى ثلاث أصوات، ويُمثل ثاني مرة هذا العام، الذي تبطل فيها المحكمة العليا مبادرة مهمة لترامب، بعد قرارها في شهر فبراير/شباط الماضي بإلغاء الرسوم الجمركية الشاملة.
ويُعتبر حق المواطنة للمولودين في الولايات المتحدة من الحقوق المتأصلة منذ مدة طويلة في نسيج المجتمع الأمريكي.
واعتمد القضاة على فهم راسخ منذ فترة طويلة للتعديل الرابع عشر، والذي تم تبنيه بعد الحرب الأهلية، والقوانين الاتحادية الأحدث في الحكم بأن أي شخص ولد في البلاد، مع استثناءات محدودة للغاية، هو مواطن.
وكتب رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس، للمحكمة، مشيراً إلى مناقشة الكونغرس حول التعديل" كانت المواطنة، آنذاك والآن، هي الحق في التمتع بحقوق المشاركة بحرية في مجتمعنا السياسي.
وقد وسع واضعو التعديل الرابع عشر هذا الوعد ليشمل" كل شخص ولد حراً في هذه الأرض.
نحن نلتزم بهذا الوعد اليوم".
ويسود الرأي أن المحكمة العليا قد حسمت بالفعل مسألة الحق في الحصول على الجنسية على أساس محل الميلاد في قضية عام 1898، عندما أقرت بأن التعديل الرابع عشر يمنح الجنسية بالمولود على الأراضي الأمريكية، بما في ذلك لأبناء الرعايا الأجانب.
وكان الرئيس الأمريكي قد أصدر أمراً تنفيذياً يُوجه الوكلات الأمريكية بعدم الاعتراف بمواطنة الأطفال المولودين في الولايات المتحدة، إذا لم يكن أي من الوالدين مواطناً أمريكياً أو مقيماً بشكل دائم أو من يحملون" البطاقة الخضراء" (حق الإقامة الدائمة).
ويُعد قرار المحكمة العليا الأخير" فشلاً" بالنسبة للرئيس الأمريكي، الذي جعل من هذا الأمر واحداً من الأولويات الرئيسية في حملته الصارمة ضد الهجرة.
وانتهج ترامب سياسة تمنع الأطفال المولودين لأبوين مهاجرين غير شرعيين من الحصول على الجنسية الأمريكية بشكل تلقائي.
ومنذ الأول من ولايته الثانية، دخل ترامب في معركة قضائية حول حق المواطنة بالولادة.
وأصدر ترامب أمراً تنفيذياً لـ" حماية معنى وقيمة المواطنة الأمريكية".
لكن بمجرد صدور الأمر، بدأت الطعون القانونية، حيث رفعت عدة منظمات حقوقية وجماعات مناصرة للمهاجرين دعاوى قضائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك