الخرطوم ـ «القدس العربي»: حلّق الطيران الحربي السوداني بكثافة في أجواء مدينة الجنينة، عاصمة ولاية غرب دارفور، منذ صباح الأربعاء، تزامناً مع أنباء عن اقتراب قوات برية من محيط المدينة.
وقالت لجان مقاومة الفاشر، إن قوات متقدمة تقترب من مدينة الجنينة، مشيرة إلى أن طائرات حربية من طراز «ميغ» و«أنتونوف» حلقت في أجواء المدينة ونفذت غارات استهدفت مواقع عسكرية لقوات «الدعم السريع».
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات العسكرية في غرب دارفور خلال الأيام الأخيرة، بعد إعلان القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش السوداني استعادة السيطرة على محلية كلبس، في إطار تحركات عسكرية تقول إنها تستهدف التقدم نحو مناطق لا تزال تحت سيطرة قوات «الدعم».
وفي أول تعليق له على تطورات الميدان، قال حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، إن ما يجري يمثل «معركة الصمود والدفاع عن التاريخ والهوية»، مؤكداً استمرار دعم القوات في محور غرب دارفور.
وأضاف: «لطالما دعم الجميع كل من موقعه من أجل الحفاظ على تراب أجدادكم وعرضكم، فهذه معركة الصمود ومعركة الدفاع عن التاريخ والهوية، فحتماً سننتصر مهما تكالبت علينا التحديات ومهما اشتدت المؤامرات».
وفي يونيو/ حزيران 2023، سيطرت قوات «الدعم» على مدينة الجنينة عقب اشتباكات عنيفة مع القوات الحكومية والقوات المشتركة، تخللتها أحداث دامية، من بينها مقتل والي غرب دارفور السابق خميس عبد الله أبكر، في واقعة أثارت إدانات واسعة، واتهمت فيها جهات دولية وإقليمية قوات «الدعم» بالمسؤولية عن أعمال قتل جماعي وعنف واسع ضد المدنيين في المدينة ومحيطها.
ومنذ تلك الأحداث، ظلت الجنينة تحت سيطرة قوات «الدعم»، مع استمرار التوترات الأمنية والانتهاكات، في حين بقيت المدينة محوراً رئيسياً في الصراع الدائر بين الجيش السوداني والقوات المساندة له من جهة، وقوات «الدعم» والمجموعات المسلحة الموالية لها من جهة أخرى.
مناوي: ما يجري يمثل «معركة صمود ودفاع عن التاريخ والهوية».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك