قال" مجلس السلام" بشأن قطاع غزة، الأربعاء، إنه لا مكان في مستقبل القطاع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" أونروا"، بينما اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية الوكالة بأنها" شريان حياة لا بديل عنه".
و" مجلس السلام" أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، والتي اعتمدها البيت الأبيض في 16 يناير/ كانون الثاني الماضي، بالإضافة إلى" مجلس غزة التنفيذي" و" اللجنة الوطنية لإدارة غزة (حكومة التكنوقراط)" و" قوة الاستقرار الدولية".
وعُقد أول اجتماع لـ" مجلس السلام" بشأن غزة برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 19 فبراير/ شباط الماضي، بمعهد السلام في واشنطن.
واندرجت هذه الخطوة ضمن المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية في غزة، المؤلفة من 20 بندا، والمدعومة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وجرى التوصل للخطة بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد عن 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وقال المجلس، في بيان، إنه لا مكان للأونروا في ما سماها" غزة الجديدة".
وادعى أنه يسعى إلى إنهاء ما وصفه بـ" الاعتماد المستمر على المساعدات".
وأضاف المجلس، أن الفلسطينيين في غزة" يستحقون أكثر من ذلك".
وتعقيبا على ذلك، قالت الخارجية الفلسطينية، في بيان، إن الأونروا" شريان حياة، وغير قابلة للاستبدال، وعامل استقرار".
وأكدت أهمية دور الأونروا" في حماية وإغاثة اللاجئين الفلسطينيين، وفي التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية والمساعدة الطارئة".
وشددت على أن الأونروا، " تأسست بقرار دولي وبولاية واضحة، وعملها مرحب به في دولة فلسطين".
ودعت وزارة الخارجية، الأونروا، لاستكمال أعمالها في الأرض الفلسطينية.
وأعربت عن رفضها لأي تصريحات تنتقص من دور الوكالة، " دون إنهاء جذور المعاناة التي يتعرض لها اللاجئون الفلسطينيون والشعب الفلسطيني".
كما رفضت الوزارة" كل المصطلحات التي تحاول تفتيت الجغرافيا والديمغرافيا الفلسطينية، كمصطلح غزة الجديدة، التي تحاول عزل قطاع غزة عن فضائه الطبيعي، أو مصطلح شعب غزة".
وشددت على أن" الشعب الفلسطيني شعب واحد في قطاع غزة والضفة الغربية (المحتلة)، والشتات، وفي كافة أماكن تواجده.
وقطاع غزة جزء لا يتجزأ من أرض دولة فلسطين المحتلة".
ودعت الخارجية الفلسطينية، " جميع الدول والمؤسسات والكيانات لاحترام ولاية الأونروا وامتيازاتها وحصاناتها بموجب اتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة التي تنص على وجوب حماية الأونروا من قبل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة".
وتأسست الأونروا عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس: الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة.
وتواجه الوكالة أزمة مالية متفاقمة تهدد قدرتها على مواصلة خدماتها، في وقت يعتمد ملايين اللاجئين الفلسطينيين على برامجها في التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك