قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، الأربعاء، إن مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة الأولى على مشروع قانون يستهدف تقييد رفع الأذان داخل إسرائيل" تمثل جريمة وإرهابا تشريعيا وانتهاكاً صارخاً لحرية العبادة والمعتقدات".
وقبل ساعات، صادق الكنيست (البرلمان) بالقراءة التمهيدية على مشروع" قانون المؤذن"، الذي يحظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت، وفق إعلام عبري.
ويعني حظر رفع الأذان عبر مكبرات الصوت عمليا تفريغه من مضمونه، باعتباره وسيلة لإعلام المسلمين بدخول وقت الصلاة، لا مجرد طقس صوتي داخل المسجد.
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني قال في بيان، إن هذا التشريع" يكشف الطبيعة الحقيقية لإسرائيل كنظام فصل عنصري".
وأشار إلى أن الكنيست" يوظف أدواته القانونية لفرض الاضطهاد الديني والثقافي".
وأوضح فتوح، أن مشروع القانون" يشكّل إهانة للمقدسات الإسلامية وإرهاباً تشريعياً يستهدف طمس الهوية العربية الفلسطينية وتقويض قيم التعددية والتسامح".
وأكد أن استهداف الأذان" يمثل تصعيداً خطيراً يتعارض مع القانون الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان".
ودعا فتوح، المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لوقف هذه السياسات ومحاسبة إسرائيل على ما وصفه بـ" الانتهاكات المتواصلة".
واعتبر أن هذه الانتهاكات ترقى إلى" نظام فصل وتمييز عنصري".
وفي السياق ذاته، قالت صحيفة" يسرائيل هيوم": " أقر الكنيست بالقراءة التمهيدية مشروع قانون المؤذن لتشديد إنفاذ القانون" ضد ما زعمت أنها" ضوضاء المساجد"، دون تفاصيل إضافية.
وأوضحت صحيفة" يديعوت أحرونوت" أنه جرى التصويت لصالح مشروع القانون بأغلبية 50 مؤيدا، من أصل 120 عضوا بالكنيست، مقابل 36 معارضا.
وأضافت أن حزب" إسرائيل بيتنا" المعارض، بزعامة أفيغدور ليبرمان، صوّت لصالح مشروع القانون الذي طرحه حزب" عوتسما يهوديت" (القوة اليهودية)، بزعامة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير.
ولكي يصبح مشروع القانون نافذا، يتعين إقراره بثلاث قراءات إضافية، وفق القانون الإسرائيلي.
وينص مشروع القانون على أنه لا يجوز تركيب أو تشغيل أي نظام صوتي في أي مسجد دون الحصول على ترخيص مسبق صريح، وفق القناة 14 الإسرائيلية.
ويتجاوز عدد المواطنين العرب داخل إسرائيل مليوني نسمة، بنحو 21 بالمئة من إجمالي تعداد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين.
ويؤكد الفلسطينيون باستمرار أن إسرائيل تكثف جرائمها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية، عبر أساليب بينها قوانين عنصرية وإقصائية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة بالعام 1967 ولا بضمها في العام 1980.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك