وكالة الأناضول - تونس تستضيف لأول مرة معرض ومؤتمر سيدات أعمال "الكوميسا" العربي الجديد - الزوجات والفوضى سبب الوداع المونديالي.. ماتيوس يكشف ما أخفته ألمانيا روسيا اليوم - التلفزيون الإيراني ينشر لقطات لسفينة جنحت ​في مضيق هرمز العربية نت - رئيس النمسا يطلب من الآباء السماح لأطفالهم بالسهر لمشاهدة مباراة المنتخب القدس العربي - صفعة جديدة للوبي الإسرائيلي.. الناخبون في كولورادو يمنحون الفوز لمرشحة فُصلت من وظيفتها بسبب تضامنها مع فلسطين الجزيرة نت - "محاولة فهم" يكشف تفاصيل مقترح حماس بشأن "ضبط السلاح" في غزة وكالة الأناضول - الجامعة العربية: استبعاد مجلس السلام دور الأونروا بغزة يفتقر للقانون روسيا اليوم - الفضائح تتوالى.. الشرطة تداهم مقر الاتحاد الألماني لكرة القدم العربي الجديد - اشتراكية مناهضة لإسرائيل تفوز بالانتخابات التمهيدية للنواب الأميركي وكالة الأناضول - العراق: حملة الفساد مستمرة والسرقات "تفوق العقل"
عامة

زيارة الشيباني إلى بيروت غداً

العربي الجديد
العربي الجديد منذ ساعتين

يجول وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني على المسؤولين اللبنانيين في بيروت غداً الخميس، ومنهم رئيس البرلمان نبيه بري، في أول لقاء مباشر له على مستوى النظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع. وتكتسب زيار...

يجول وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني على المسؤولين اللبنانيين في بيروت غداً الخميس، ومنهم رئيس البرلمان نبيه بري، في أول لقاء مباشر له على مستوى النظام السوري الجديد برئاسة أحمد الشرع.

وتكتسب زيارة الشيباني إلى بيروت أهمية ليس فقط لتنوع اللقاءات المنتظرة، وما يمكن أن تشكله من بداية رسم مسار انخراط سياسي واسع في الشأن اللبناني، بل لأنها تأتي عقب التصريحات المتكرّرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب التي يطلب فيها من سورية التدخّل في لبنان لمواجهة حزب الله، وقد سارع المسؤولون السوريون إلى تأكيد عدم وجود أي نيّة بالانخراط بصراع عسكري، مع عرض، في المقابل، لتأدية دور إيجابي بدعم الدولة اللبنانية.

محاولة ترامب توريط سورية في لبنانوكان ترامب قد حاول مراراً توريط سورية في لبنان، عبر تصريحاته أنه اقترح على إسرائيل أن يتولى الشرع التعامل مع حزب الله.

وكان قد قال، على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا في 17 يونيو/ حزيران الماضي، إن" إسرائيل تقاتل حزب الله منذ فترة طويلة جداً، ويسقط عدد كبير جداً من القتلى".

وأضاف: " لقد اقترحت على إسرائيل أن تدع سورية تتولّى أمر حزب الله، لأنني أعتقد بصراحة أنها ستقوم بالمهمة بشكل أفضل".

وتابع: " الشرع سيتولى ذلك.

سورية ستقوم بالمهمة".

واعتبر أن الشرع" جيد جداً في التعامل مع حزب الله ولا يحبهم"، مضيفاً أن الرئيس السوري" ليس شخصاً بسيطاً أو ساذجاً".

وفي ما يشبه رسالة مبطنة إلى أنه يتحكم بسياسة سورية، أشار ترامب إلى الشرع من دون أن يسميه، زاعماً أنه كان له دور في وضعه في موقعه بالتعاون مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وآخرين، وأن هذا الشخص" يقوم بعمل جيد جداً في إعادة جمع البلاد، وقد نجح في تثبيت الاستقرار سريعاً" في سورية.

‌وكان الشرع أكد، في مقابلة تلفزيونية أخيراً، عدم وجود أي نية لدى سورية للتدخل العسكري في لبنان، نافياً التأويلات التي رافقت تصريحات ترامب بشأن دور سورية في الأزمة اللبنانية.

كما أبدى انفتاحه على الحوار مع حزب الله" إذا كان ذلك يصب في مصلحة لبنان وسورية"، مشدداً على أن" الدور السوري المنشود يتركز على دعم الاستقرار وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، لا على الانخراط في أي صراع عسكري".

وتشهد العلاقات اللبنانية السورية تطورات متسارعة منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، مع زيارات متبادلة للمسؤولين، بهدف تعزيز التنسيق والتعاون، خاصة الأمني على الحدود، وبدء معالجة الملفات العالقة، وقد تجلّت الخطوات الأولى بملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية.

هل تؤسس زيارة الشيباني إلى بيروت لمرحلة جديدة؟يُنظر في لبنان على صعيد واسع أن زيارة الشيباني إلى بيروت قد تؤسس لمرحلة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل، وتعزيز المصالح المشتركة، وإنهاء إرث طويل من العلاقات التي اتسمت بالتوتر والتداخل الأمني والسياسي.

وتعكس الزيارة المرتقبة، في مجملها، توجهاً سورياً نحو ترسيخ الدبلوماسية أداة رئيسية لإدارة العلاقات مع لبنان، مع التركيز على المصالح الاقتصادية والتنسيق الأمني والتعاون الإقليمي.

وإذا ما ترجمت نتائج زيارة الشيباني إلى بيروت إلى خطوات عملية، فإنها قد تمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية عنوانها الشراكة بين دولتين مستقلتين، والعمل المشترك لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية في المنطقة.

وبحسب معلومات" العربي الجديد"، فإن لقاءات الشيباني في بيروت ستكون موسّعة، وعلى جدولها شخصيات سياسية ومرجعيات دينية، ومن الممكن أن تشمل جولة في مدينة طرابلس شمالي البلاد، حيث يلقى تأييداً واسعاً، ومن المحتمل أن يصلّي في جامع التقوى والسلام، الذي أدين النظام السوري المخلوع بتفجيره قبل نحو 13 عاماً وأدّى وزير سابق يدعى ميشال سماحة دوراً في الجريمة.

تحمل زيارة الشيباني إلى بيروت عنواناً أساسياً، وهو طمأنة اللبنانيين بأن لا نيّات سورية بتدخل عسكري في لبنان، وتأكيد دعم السلطات اللبنانية والمؤسسات الرسمية، وتطوير العلاقات لتكون ثابتة على الاحترام المتبادل لسيادة البلدين، إلى جانب التطرّق إلى مختلف الملفات الثنائية، وذات الاهتمام المشترك، على رأسها ضبط الحدود.

مصادر: بري ينظر بإيجابية إلى هذه الزيارة، كما إلى تصريحات المسؤولين السوريين حول لبنانوطبقاً للمعلومات، فإن اللقاء الأبرز سيكون مع بري؛ حليف حزب الله، باعتبار أنه الأول بينه وبين مسؤولين في النظام السوري الجديد.

وتبرز مؤشرات هذا الانفتاح، باهتمام عربي، خاصة سعودي، بالملف اللبناني السوري، وبرئيس البرلمان والدور الذي يمكن أن يؤديه في هذه الفترة، خاصة بالحفاظ على الاستقرار وتجنيب البلاد أي سيناريو أمني داخلي، وتأثيره على حزب الله، والضمانات التي يمكن أن يعطيها لسورية، ولا سيما على صعيد ضمان أمن الحدود، وحلّ مسألة الصواريخ التي يمكن أن تعتبرها سورية تهديداً لها، وعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، والبحث في ملف الفلول من النظام السوري السابق الموجودين على الأراضي اللبنانية.

وبحسب المعلومات أيضاً، فإنّ الزيارات التي قام بها زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي إلى دمشق لعبت دورها أيضاً بهذا الانفتاح، وأهمية تطوير العلاقة مع الطائفة الشيعية، سواء في لبنان أو العراق، على قاعدة الدولة، والوصول إلى صيغة لها علاقة بحصر السلاح بيد الدولة.

ملامح مبادرة قد تطرح خلال زيارة الشيباني بيروتتظهر ملامح مبادرة أو عناوين يمكن أن تُطرح خلال زيارة الشيباني إلى بيروت خاصة أنها تشمل كل الأطياف اللبنانية، ومختلف القوى السياسية، إلى جانب الرؤساء الثلاثة.

وتقوم ملامح المبادرة بشكل أساسي على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف، وإقناع المكوّن الشيعي بالالتحاق بالدولة اللبنانية ومؤسساتها، وحصرية السلاح، وتعزيز العلاقات بين لبنان وسورية إلى جانب العلاقات السورية العراقية، وبعث رسالة سورية أيضاً بفتح صفحة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل بين كل المكوّنات.

إلى جانب ذلك، سيجرى خلال زيارة الشيباني التطرق إلى الملفات المشتركة، والعالقة بين البلدين، على مختلف المستويات، اقتصادية وسياسية وأمنية، وتعزيز الإجراءات الأمنية على الحدود السورية اللبنانية لمنع التهريب، إضافة إلى تأكيد ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من لبنان وسورية.

وتقول مصادر مقرّبة من بري، لـ" العربي الجديد"، إن" بري ينظر بإيجابية إلى هذه الزيارة، كما إلى تصريحات المسؤولين السوريين حول لبنان، ويعتبر أن على لبنان وسورية لعب دور اليوم في مواجهة الفتنة التي تحاول إسرائيل زرعها في البلدين أو بينهما، وهنا أهمية الالتقاء".

وتشير المصادر إلى أن بري سيؤكد ضرورة احترام سيادة البلدين وتحسين العلاقات، وضرورة منع إسرائيل من تحقيق أهدافها، سواء في لبنان أو سورية، وهذا ما تحاول أن تفعله من خلال اتفاق الإطار (بين لبنان وإسرائيل) الذي شدد بري على رفضه له.

كذلك سيكرّر رؤيته المؤيدة لضرورة تثبيت وقف كامل لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيل من لبنان، وضمانه في المقابل حصر السلاح في جنوب نهر الليطاني.

ورغم أنه لا جدول أعمال رسمياً معلناً للقاءات الشيباني في لبنان، فإنه من المتداول على صعيد واسع أنه سيلتقي، بالإضافة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، وبري، ورئيس الحكومة نواف سلام، ونظيره اللبناني يوسف رجي، كلاً من الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بالإضافة إلى مسؤولين دينيين من مختلف الطوائف.

حراك دبلوماسي متسارع بين لبنان وسوريةيقول الباحث السياسي السوري وائل علوان، من مركز جسور للدراسات، لـ" العربي الجديد"، إن المنطقة تشهد حراكاً دبلوماسياً متسارعاً، يتجلّى في الزيارات المتبادلة بين سورية ولبنان، وكذلك في زيارة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى دمشق الاثنين الماضي ولقائه الشرع.

ويرى أن زيارة الشيباني إلى بيروت تأتي استكمالاً لمرحلة انتقلت فيها العلاقات بين سورية ولبنان من التركيز على التنسيق الأمني إلى آفاق أوسع تشمل الشراكة السياسية والاقتصادية.

وائل علوان: التعاون الأمني بين الجانبين حقق تقدماً ملحوظاً خلال الفترة الماضيةويضيف علوان أن التعاون الأمني بين الجانبين حقق تقدماً ملحوظاً خلال الفترة الماضية، الأمر الذي يتيح الانتقال إلى ملفات التنمية والاستثمار والتكامل الاقتصادي، باعتبار أن الأمن المستدام لا ينفصل عن الاستقرار السياسي والاقتصادي.

ويشير إلى أن التنسيق بين سورية ولبنان والعراق يمكن أن يشكل إطاراً إقليمياً يعزز الاستقرار، ويحد من التحديات المشتركة المرتبطة بأمن الحدود والجريمة المنظمة وحركة التجارة.

ويعتبر أن سورية اليوم مؤهلة للقيام بدور كبير في عملية التنسيق بين هذه الدول، ومع الأطراف الدولية المعنية لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها.

من جانبه، يرى المحلل السياسي السوري غازي دحمان أن السياسة الخارجية السورية الجديدة تقوم على مبدأ" أقل التكاليف وأكبر المكاسب"، انطلاقاً من إدراك القيادة السورية لحجم التحديات الداخلية التي تواجه البلاد بعد سنوات الحرب.

ويؤكد دحمان، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن دمشق تسعى إلى تصفير المشكلات مع محيطها الإقليمي، وإعادة بناء علاقاتها مع دول الجوار على أساس احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يختلف عن نهج النظام السابق الذي اعتمد على النفوذ الأمني والعلاقات غير الرسمية.

ويعتبر دحمان أن أي تدخل عسكري سوري في لبنان سيشكل عبئاً سياسياً وأمنياً على سورية، وسيعيد إلى الأذهان تجربة الوصاية السابقة، وهو ما تحرص القيادة السورية الحالية على تجنبه.

وفي المقابل، فإن التعاون، بحسب دحمان، مع المؤسسات الرسمية اللبنانية في ملفات ضبط الحدود، ومكافحة التهريب، وتنشيط التبادل الاقتصادي، يمنح سورية فرصة للقيام بدور إيجابي يساهم في استقرار البلدين دون إثارة حساسيات داخلية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك