صعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لهجته تجاه إسرائيل، مؤكدًا أن أي تهديد يستهدف الشعب الإيراني أو القيادة الإيرانية سيواجه برد فوري وقوي، وذلك ردًا على تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن احتمال تنفيذ هجوم جديد على إيران.
وجاء موقف عراقجي في منشور عبر منصة X، شدد فيه على أن بنود وشروط مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها بوساطة في إسلام آباد “واضحة وعلنية للجميع”.
وقال عراقجي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التزم، بموجب مذكرة التفاهم، بإبقاء حلفاء واشنطن في تل أبيب تحت السيطرة.
وأضاف في تصريحاته: “إذا تجاهل الكيان الصهيوني أوامر سيده في واشنطن، فإن إيران ستلقنه درسًا قاسيًا”.
كما وجه تحذيرًا مباشرًا قائلاً: “أي تهديد ضد شعبنا وقيادتنا سيُواجه برد فوري وقوي”.
وجاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني بعد ساعات من تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي الذي أكد أن إسرائيل لن تنتظر حتى يتحول التهديد إلى واقع، مشددًا على استعداد بلاده للتحرك عسكريًا عند الضرورة.
وقال كاتس خلال مراسم تأبين رسمية لجنود سقطوا في حرب لبنان الثانية إن أحداث السابع من أكتوبر أثبتت ضرورة عدم انتظار التهديد حتى يصل إلى الحدود الإسرائيلية.
وأضاف: “إسرائيل نفذت ضربات وقائية انطلقت من إيران مرتين، وإذا اقتضت الحاجة فسننفذ ضربة ثالثة”.
ويأتي هذا التصعيد الكلامي في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن عقب مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان عن بعد ليلة 18 يونيو 2026، والتي تستهدف إنهاء الصراع العسكري بينهما ووضع آليات لمعالجة الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
بيزشكيان: مكاسب اقتصادية وتجارية مهمة بعد التفاهماتوفي سياق متصل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان أن بلاده حققت “إنجازات كبيرة” ومكاسب اقتصادية وتجارية مهمة عقب التفاهمات الأخيرة مع الولايات المتحدة.
وقال بيزشكيان خلال اجتماع للحكومة الإيرانية إن “إيران حققت إنجازات كبيرة في إطار التفاهمات الأخيرة، وتم إحراز مكاسب مهمة وقيّمة في المجالات الاقتصادية والتجارية”.
وأضاف أن من أبرز نتائج هذه التفاهمات استمرار صادرات النفط الإيرانية، وتخفيف جانب من القيود المالية والنقدية، إلى جانب تهيئة بيئة جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي وتوسيع فرصه خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن التطورات الأخيرة ساهمت في تحقيق نتائج إيجابية على عدة مستويات، معتبرًا أن التفاهمات فتحت آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد الإيراني.
ترامب: لن نشن حربًا على إيران إذا التزمت بعدم امتلاك سلاح نوويمن جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تواصل العمل على نزع القدرات النووية الإيرانية، مشيرًا إلى إحراز تقدم في هذا الملف بالتزامن مع استمرار المحادثات بين الجانبين.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة وجهت أخيرًا “ضربات قوية” لإيران، مؤكدًا عدم التراجع عن هدف تفكيك البرنامج النووي الإيراني.
وأضاف: “إيران قطعت شوطًا كبيرًا فيما يتعلق بالاتفاق”، مشيرًا إلى أن الاجتماعات الجارية مع الوفد الإيراني “جيدة جدًا” وأن المباحثات تسير بصورة “ممتازة”.
وشدد الرئيس الأمريكي على أن بلاده لن تدخل في حرب مع إيران طالما التزمت بعدم امتلاك سلاح نووي.
وقال ترامب: “لن نشن حربًا على إيران ما دامت ملتزمة بعدم امتلاك سلاح نووي”.
كما ربط الرئيس الأمريكي بين التطورات السياسية والاقتصادية، معتبرًا أن تراجع أسعار النفط وارتفاع أسواق المال وانخفاض أسعار التجزئة تعكس نتائج إيجابية للسياسات الاقتصادية التي تنتهجها إدارته.
وأضاف: “أنا أستفيد والأسواق تستفيد من سياستي”.
وفي السياق ذاته، كان نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس قد أكد ضرورة إخضاع البرنامج النووي الإيراني لعمليات تفتيش مستمرة للتحقق من تفكيكه بصورة كاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك