أحصت منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، وفاة 120 شخصاً وإصابة 1102 بمرض الكوليرا في السودان الذي يعاني من تدهور كبير في القطاع الصحي بسبب الحرب المندلعة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وتعتبر موجة الكوليرا الحالية في السودان الثالثة خلال ثلاث سنوات، وجاءت بعد شهرين من إعلان انتهاء تفشٍ سابق في مارس/ آذار الماضي.
وتفيد أرقام أصدرتها الحكومة بأن أكثر من 124 ألفاً و400 شخص أصيبوا بالكوليرا، وأن 3500 توفوا خلال الموجة الأخيرة بين يوليو/ تموز 2024 ومارس/ آذار الماضي.
وقال رئيس منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صهباني: " كانت دورات الكوليرا الذي ينتشر في شمال شرقي أفريقيا تأتي كل ثلاث سنوات، لكن السودان يواجه حالياً تفشياً شبه مستمر بسبب الصراع والقيود على الوصول إلى أماكن معينة ونقص الإمدادات".
ويتوقع أن تتفاقم الحالات مع اقتراب موسم الأمطار، في وقت يفتقر فيه ملايين إلى مياه نظيفة ويزيد هطول الأمطار صعوبة الوصول إلى مناطق متضررة.
وأعلنت الحكومة أخيراً أن الكوليرا تفشّى في ولاية غرب كردفان التي تشكّل خط تماس بين مناطق سيطرة الجيش وقوات الدعم السريع.
ولم تستبعد منظمة الصحة العالمية تفشي المرض بعد تسجيل نحو 300 إصابة ووفاة ثلاثة أشخاص في ولاية شمال كردفان المجاورة، في وقت حذرت الأمم المتحدة من أن قوات الدعم السريع تستعد لشن هجوم بري على مدينة الأبيض.
وأشار وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى أن الضربات على محطات الكهرباء في المدينة تعطّل الوصول إلى مياه الشرب وتوفير الطاقة، وحذر من خطر حصول فظائع واسعة.
وبعد ثلاث سنوات من الحرب التي تُقدّر منظمات الإغاثة أنها أودت بحياة أكثر من 200 ألف شخص، أصبح معظم مستشفيات السودان خارج الخدمة كلياً أو جزئياً.
وقال صحباني إن" 40% من المرافق الصحية لا تعمل على الإطلاق، وإن نحو 60% منها تعمل في شكل جزئي فقط، أي أنها تقدم خدمات محدودة أو غير كافية للمرضى".
إلى ذلك رصدت منظمة الصحة العالمية سبعة وفيات و4814 إصابة بالكوليرا في اليمن خلال الفترة من الأول من يناير/ كانون الثاني حتى 31 مايو/ أيار الماضيين، وهو احتل المرتبة الثانية في إقليم شرق المتوسط على صعيد عدد الإصابات بعد أفغانستان، والمرتبة الثالثة في عدد الوفيات بعد السودان وأفغانستان.
وحذرت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، حنان حسن بلخي، من أن الإقليم يواجه واحدة من أعقد الأزمات الصحية والإنسانية في العالم، وأشارت إلى أن أكثر من 40% من التمويل المطلوب للاستجابة الصحية الطارئة غير متوفر.
وقالت: " تحتاج المنظمة إلى 1.
12 مليار دولار لتمويل عمليات الطوارئ الصحية عالمياً هذا العام يتركز أكثر من نصفها في إقليم شرق المتوسط، ونقص التمويل يهدد استمرار الخدمات الصحية الأساسية ويزيد مخاطر انتشار الأوبئة في بلدان تشهد أزمات".
(العربي الجديد، فرانس برس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك