أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن سورة قريش من السور المكية في القرآن الكريم، وتتكون من 4 آيات كاملة، مشيرا إلى أن السورة نزلت في الترتيب القرآني بعد سورة التين، بينما يقع موقعها في الجزء الثلاثين من المصحف الشريف.
دعوة للتوحيد والتذكير بالنعموأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى، في بيان له على موقعه الرسمي، أن السورة الكريمة تضمنت دعوة واضحة من الله تعالى لـ قريش أن يعبدوه ويوحدوه بالعبادة، لافتا إلى أنه ذكرهم سبحانه وتعالى بأصلي النعمة وهما نعمة العطاء ونعمة دفع المكروه، حيث قال عز وجل: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}.
[قريش: 3، 4]وأضاف الأزهر للفتوى أن الله تعالى عدَّد في هذه السورة نعمه الجليلة على قريش، والتي تمثَّلت في تيسير سبل الرزق الوفير لهم من خلال رحلتين تجاريتين هما رحلة إلى اليمن ورحلة إلى الشام، إلى جانب أنه سبحانه أمنهم وحفظ لهم البيت الحرام، موضحا أن هذه النعم كلها تستوجب شكر الخالق سبحانه وتعالى وإخلاص العبادة له، لكنهم ألفوا النعمة وجحدوا شكرها وقابلوا المنعم بالجحود والمعاندة.
وحسبما ورد عن بيان المركز، فقد أشار العلامة الألوسي في كتاب تفسير الألوسي بالحديث عن قوله تعالى {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} إلى أن اللام الواردة في أول السورة الكريمة هي لام تستخدم للتعجب، موضحا أن المعنى المراد هو أعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عبادة الله تعالى الذي أعزهم ورزقهم وآمنهم في وطنهم.
كما شهد التفسير تعلقا بين سورة قريش والسورة التي سبقتها مباشرة، وهي سورة الفيل، حيث فسر الألوسي أن لام «لإيلاف» متعلقة بسورة الفيل، موضحا أن المعنى يؤول إلى أن الله سبحانه وتعالى أهلك من قصدهم من الحبشة، ولم يسلطهم عليهم، إذ أرسل عليهم طيرا أبابيل، لكي يبقوا على ما كانوا عليه من إيلافهم رحلة الشتاء والصيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك