وأعلنت الشركة، يوم الاثنين، عن نظام Brain2Qwerty v2، الذي يمكن تشبيهه بشكل بدائي لـ" قراءة الأفكار" عبر الخوارزميات.
ورغم أن البحث ما يزال في مراحله المبكرة، إلا أنه يفتح الباب أمام مستقبل قد لا يكون بعيدا، حيث يتمكن المرضى الذين يعانون من حالات مثل فقدان القدرة على الكلام، ومتلازمة الانحباس، والتصلب الجانبي الضموري (ALS)، وغيرها من الاضطرابات العصبية المسببة للشلل، من التواصل بمجرد التفكير، دون الحاجة إلى عمليات جراحية معقدة ومكلفة لزرع أجهزة في الدماغ.
واجهة دماغية مبتكرة تساعد مريضا صينيا على استعادة الحركة بعد 5 سنوات من الشللوكتبت" ميتا" في إعلانها: " نعتقد أن هذا البحث لديه القدرة على إحداث فرق حقيقي لملايين الأشخاص الذين يعانون من آفات دماغية تمنعهم من التواصل".
وقررت الشركة إتاحة الكود البرمجي الأساسي للنظام الجديد، وكذلك للإصدار السابق، مجانًا على الإنترنت، بهدف تسريع وتيرة الاكتشافات العلمية في مجال الأعصاب، عبر تمكين الباحثين حول العالم من الوصول إلى هذه التقنية وتطويرها.
ولتدريب النموذج الجديد، تعاون الباحثون مع مركز الباسك للإدراك والدماغ واللغة في سان سيباستيان، إسبانيا.
وشارك في التجارب تسعة متطوعين أصحاء تتراوح أعمارهم بين 25 و56 عاما، طلب منهم كتابة أكثر من 2500 جملة على مدار عشر جلسات.
10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي تكفي لإضعاف قدراتك العقلية!وخلال هذه الجلسات، تم مراقبة نشاط أدمغتهم باستخدام تقنية تخطيط الدماغ المغناطيسي (MEG)، التي تقيس الحقول الكهربائية الدقيقة الناتجة عن النشاط العصبي.
ثم استخدمت الجمل المكتوبة ومسوحات الدماغ كبيانات تدريب خام للنظام.
وحقق النظام الجديد دقة مذهلة في فك تشفير النشاط الدماغي، حيث بلغت نسبة الدقة على مستوى الكلمات 78%، ما يعني أن أكثر من نصف الجمل التي تم فك تشفيرها من موجات الدماغ لم تحتو على أكثر من خطأ لغوي واحد.
وهذا تحسن كبير مقارنة بالإصدار السابق v1، الذي حقق دقة 48% فقط.
كما اكتشف الباحثون أن دقة النظام تزداد كلما زادت كمية بيانات التدريب المقدمة إليه، ما يشير إلى أن تطبيق قوانين القياس البسيطة يمكن أن يؤدي إلى بناء أنظمة أكثر قدرة في المستقبل.
وكتب الباحثون: " إذا كان التدريب الموسع على بيانات تخطيط الدماغ المغناطيسي غير الغازي (MEG - تقنية تصوير عصبي متقدمة غير جراحية) يمكن أن يلغي الحاجة إلى الجراحة العصبية في النهاية، فسيمثل ذلك تحولا جذريا في رعاية المرضى".
تقنية جديدة تستخدم الطحالب الدقيقة لتطوير" روبوتات حيوية" لعلاج السرطانويعتمد النظام الجديد على تقنية التعرف على الأنماط نفسها المستخدمة في برامج الدردشة الآلية الشهيرة مثل ChatGPT وLlama من" ميتا".
وتتم عملية فك التشفير على مراحل:
المرحلة الأولى: تترجم موجات الدماغ المقاسة بواسطة الذكاء الاصطناعي إلى رموز تمثل أحرفا فردية.
المرحلة الثانية: يقوم نظام ذكاء اصطناعي آخر بتنظيم هذه الأحرف في كلمات كاملة.
المرحلة الثالثة: يتولى نموذج لغوي كبير المهمة، محولا فوضى الأحرف والكلمات إلى جمل متماسكة ومفهومة.
وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استخدام نموذج لغوي كبير بنجاح لترجمة النشاط الدماغي المشوش إلى جمل منظمة، ما يقدم نموذجا قيما للباحثين المستقبليين في مجال واجهات الدماغ والآلة.
وإلى جانب نظام فك التشفير متعدد المستويات، يعتمد Brain2Qwerty أيضا على مجموعة من" وكلاء الذكاء الاصطناعي" للبحث الذاتي، مهمتهم تحسين عملية فك التشفير بشكل تلقائي ومستقل لتعزيز دقتها وكفاءتها.
وقد تم تدريب هؤلاء الوكلاء" لتغيير قاعدة الشيفرة البرمجية بشكل متكرر لابتكار بنيات جديدة وأفضل"، ما أدى إلى تحسين كبير في معدل الخطأ على مستوى الكلمات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك