تسعى شركة الرقائق الإلكترونية المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي" إنفيديا" إلى السماح للمطورين وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة باستخدام رقائقها، مقابل حصول الشركة على حصة من إيرادات هذه الشركات أو التطبيقات في المستقبل.
وقالت المديرة المالية للشركة الأميركية العملاقة، كوليت كريس، في منشور على مدونة" إنفيديا" أمس، إن الشركة، التي تقود طفرة الذكاء الاصطناعي، ستساعد على ربط مشغلي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بمزودي الخدمات السحابية، بما يُبسّط العملية للطرفين، ويضمن لها في الوقت نفسه مصدر دخل دائم مرتبط بالاستخدام.
ويهدف نموذج مشاركة الإيرادات الجديد إلى إقامة علاقة عمل تجارية مع المطورين والشركات الناشئة التي لا تملك رأس المال اللازم للوصول إلى موارد الذكاء الاصطناعي واسعة النطاق.
ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء عن كريس قولها إنه في إطار مشروع" مصانع دي.
إس.
إكس.
أيه.
آي" التابع لـ" إنفيديا"، ستتمكن أي شركة ذكاء اصطناعي ناشئة وطموحة من الوصول إلى موارد الحوسبة السحابية الخاصة بموفري هذه الخدمات، مثل شركة" فيرمس تكنولوجيز"، بسرعة ومرونة أكبر من المعتاد.
وأضافت كريس: " بالنسبة لمطوري نماذج الذكاء الاصطناعي، وموفري نماذج الذكاء الاصطناعي الاستدلالي، ومنصات وكلاء الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات العاملة في مجال توسيع نطاق تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فإنها ستتمكن، في إطار نموذج أعمال إنفيديا المقترح، من الوصول إلى قدرات الحوسبة المتسارعة من دون انتظار اختيار الموقع، أو شراء الكهرباء، أو بناء مركز بيانات".
تأتي هذه الخطوة في وقت تحولت فيها" إنفيديا" من مجرد شركة لتصنيع الرقائق إلى قوة محورية في البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي، بغدما قفزت قيمتها السوقية من أقل من 400 مليار دولار عام 2022 إلى ما يتجاوز 5 تريليونات دولار خلال عامي 2025 و 2026، مدفوعة بطلب متسارع على معالجتها من عمالقة التكنولوجيا مثل" مايكروسوفت"، و" أمازون" و" غوغل"، و" ميتا"، إلى إضافة مختبرات الذكاء الاصطناعي والشركات الناشئة والحكومات.
وتشير توقعات الشركة إلى أن الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يصل إلى ما بين 3 و4 تريليونات دولار بحلول نهاية العقد الحالي، مدفوعاً بشكل رئيسي من مزودي الخدمات السحابية الكبرى وشركات الذكاء الاصطناعي والمؤسسات التي تبني أنظمة وأنظمة بيانات ضخمة.
ويأتي نموذج مشاركة الإيرادات الجديد استكمالاً لسلسلة مبادرات أطلقتها" إنفيديا" لتوسيع نطاق الوصول إلى قدرات الحوسبة المتسارعة، من بينها منصة" دي.
جي.
إكس كلاود ليبتون" لربط المطورين حول العالم بمنظومة الحوسبة الخاصة بالشركة.
في المقابل، يثير النموذج الجديد أسئلة لدى بعض المحللين والمستثمرين حول ما يوصف بـ" التمويل الدائري" في قطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تتزايد الروابط المالية المتشابكة بين مزودي الرقائق ومراكز البيانات والشركات الناشئة، وسط تحذيرات متفرقة من مستثمرين بارزين بشأن احتمال وجود" فقاعة" تغذيها قصة النمو المتسارع للذكاء الاصطناعي، حتى مع استمرار الشركة في تسجيل أرقام قياسية في الإيرادات والأرباح.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك