أعدم مسلحون فلسطينيون، مساء أمس الأربعاء، متعاوناً مع الاحتلال الإسرائيلي بتهمة المشاركة في عملية اغتيال قائد أركان كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، عز الدين الحداد الذي استشهد في 15 مايو/أيار الماضي برفقة زوجته وابنته في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية وسط مدينة غزة.
ولم تتبن حركة" حماس" عملية الإعدام، التي نُسبت لأمن المقاومة.
وأُلقيت جثة العميل بعد تنفيذ الحكم بحقه أمام مبنى مشفى القدس بحيّ تل الهوا جنوبي مدينة غزة.
وقال بيان صدر باسم أمن المقاومة إنّ" تنفيذ الإعدام تم بعد استنفاد كافة الإجراءات الثورية بحق العميل (م.
م) المُدان بارتباطه مع مخابرات الاحتلال الصهيوني، والمُتسبب بارتكاب عدة مجازر أدت لارتقاء العديد من أبناء شعبنا الصامد خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، كما تسبّب بالعديد من عمليات الاغتيال بحق قيادات من فصائل المقاومة، كان آخرها عملية اغتيال قائد هيئة أركان كتائب القسام الشهيد القائد عز الدين الحداد".
ولفت البيان إلى أنّ" هذا هو مصير العملاء المتعاونين مع الاحتلال والمتساوقين مع مخططاته الرامية لمحاولة النيل من صمود شعبنا ووحدته"، داعياً" كل من ضل الطريق وربط مصيره بالاحتلال إلى العودة للصف الوطني قبل فوات الأوان وتسليم نفسه لأجهزة أمن المقاومة".
وأشار إلى أنّ" هؤلاء العملاء الخارجين عن الصف الوطني لا يمثلون إلا أنفسهم، ومخالفون للأعراف وتقاليد العائلات والعشائر الفلسطينية، التي لها دور وطني في المحافظة على وحدة الصف الداخلي ومواجهة مخططات الاحتلال وأعوانه".
ويعتبر عز الدين الحداد أحد القادة التاريخيين للمجلس العسكري لكتائب القسام، وتولى قيادة القسام خلفاً لمحمد الضيف ومحمد السنوار، اللذين اغتالتهما إسرائيل خلال حرب الإبادة على غزة.
وفي أعقاب اغتيال محمد السنوار، نشرت المؤسسة العسكرية ووسائل إعلام عبرية، العام الماضي، صورة يظهر فيها عز الدين الحداد متخفياً خشية الاستهداف الإسرائيلي، وبشكل يخالف مظهره المعتاد، في إطار إجراءات التخفي من عمليات الاغتيال.
وُلد عز الدين الحداد مطلع سبعينيات القرن الماضي في مدينة غزة، وأطلقت عليه المنظومة الأمنية للاحتلال اسم" الشبح"، فيما كان يكنّى بـ" أبو صهيب".
وخلال حرب الإبادة، فقد الحداد نجله صهيب في يناير/ كانون الثاني 2025، في قصف إسرائيلي استهدف حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وانضم الحداد إلى حركة" حماس" منذ تأسيسها في 14 ديسمبر/ كانون الأول 1987، وبدأ عمله العسكري في كتائب القسام ضمن لواء غزة، قبل أن يصبح قائد اللواء بعد سنوات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك