7 قطع أثرية مبهرة لا تزال تنتظر زوارها داخل المتحف المصري بالتحريرـ ما هو التمثال الذي اكتشفه هوارد كارتر قبل توت عنخ آمون؟بسوسنس الأول.
الملك الذي حجبت الحرب العالمية الثانية شهرتهيضم المتحف المصري بالتحرير عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي لا تزال تروي عظمة الحضارة المصرية القديمة، وبين هذا الكم الهائل من الكنوز، توجد مجموعة من أروع وأندر القطع التي تستحق التوقف أمامها.
وفي جولة داخل المتحف، اصطحبنا الدكتور لطفي عبد الحميد، مدير عام شؤون الآثار بالمتحف المصري بالتحرير، للتعرف على أبرز هذه الروائع.
تمثال أمنحتب الثالث والملكة تيبمجرد دخولك إلى المتحف المصري بالتحرير، يستقبلك أحد أروع التماثيل الضخمة في الحضارة المصرية، وهو تمثال الملك أمنحتب الثالث وزوجته الملكة تي، الذي يُعد من أجمل التماثيل التي تمثل ذروة الفن المصري خلال عصر الدولة الحديثة، العصر الذهبي للحضارة المصرية.
وأوضح الدكتور لطفي عبد الحميد أن الملك أمنحتب الثالث هو والد الملك إخناتون، بينما كانت الملكة تي زوجته، كما أنها والدة إخناتون، وحماة الملكة نفرتيتي زوجته.
ومن روائع عصر الدولة القديمة، يقف تمثالا الأمير رع حتب وزوجته نفرت كأحد أشهر وأهم القطع الأثرية بالمتحف.
وأشار الدكتور لطفي إلى أن رع حتب هو ابن الملك سنفرو وشقيق الملك خوفو، باني الهرم الأكبر، وأن ألقابه كافة منقوشة على مسند الكرسي الذي يجلس عليه.
وأضاف أن التمثالين اكتُشفا داخل مقبرة رع حتب في منطقة ميدوم، وعندما عثر عليهما العمال لأول مرة أصابهم الذعر وفرّوا هاربين، بعدما ظنوا أنهما على قيد الحياة، بسبب واقعية العينين اللتين صُنعتا بتقنية مبهرة.
وأوضح أن بياض العين مصنوع من الكريستال، بينما صُنعت حدقة العين من حجر الأوبسيديان، وهو ما منح العينين بريقًا يشبه العين البشرية تمامًا.
أما اسم" نفرت"، فيعني" الجميلة"، وهو نفس الأصل اللغوي الموجود في أسماء مثل" نفرتاري" و" نفرتيتي"، إذ تعني كلمة" نفرت" في اللغة المصرية القديمة" الجميلة".
تمثال خفرع.
تحفة فنية نُحتت من حجر الديوريت شديد الصلابةومن أبرز أيقونات المتحف المصري بالتحرير، يأتي تمثال الملك خفرع، الذي يُعد من أعظم روائع النحت المصري القديم.
وأوضح الدكتور لطفي أن التمثال لا تقتصر أهميته على كونه يجسد الملك خفرع، باني الهرم الثاني، وابن الملك خوفو، وإنما أيضًا لأنه نُحت من حجر الديوريت، أحد أصلب أنواع الأحجار التي كانت تُجلب من جنوب مصر، وهو ما يعكس مدى براعة الفنان المصري القديم في تطويع هذا الحجر شديد الصلابة.
وأضاف أن التمثال يُظهر الملك جالسًا على العرش، بينما تظهر على جانبي العرش علامتا اللوتس والبردي، رمز اتحاد مصر العليا والسفلى، في تجسيد واضح لوحدة البلاد.
القناع الذهبي لبسوسنس الأول.
كنز أثري ينافس توت عنخ آمونومن أهم مقتنيات المتحف كذلك مجموعة الملك بسوسنس الأول، التي تُعد من أشهر الاكتشافات الأثرية المصرية.
وأوضح الدكتور لطفي أن هذه المجموعة اكتُشفت عام 1939 في مدينة تانيس، إلا أن اندلاع الحرب العالمية الثانية حال دون حصولها على الشهرة العالمية التي حظيت بها مجموعة الملك توت عنخ آمون.
وتضم المجموعة القناع الذهبي الرائع للملك بسوسنس الأول، بالإضافة إلى مقتنياته الجنائزية المصنوعة من الذهب، بما في ذلك أغطية الأصابع وأغطية أصابع القدمين، والصندل الذهبي، فضلًا عن الأواني الجنائزية المعروضة داخل قاعة تانيس.
وأشار إلى أن مدينة تانيس كانت عاصمة مصر خلال الأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين، بينما ظلت طيبة العاصمة الدينية للبلاد في ذلك الوقت.
تمثال يحكي صراع السلطة في مصر القديمة.
قصة البقرة حتحور وأمنحتب الثانيومن القطع التي تُعد تحفة فنية حقيقية داخل المتحف، تمثال البقرة المقدسة حتحور، الذي يصور الإلهة حتحور وإلى جوارها الملك أمنحتب الثاني.
وأوضح الدكتور لطفي أن أمنحتب الثاني، ابن الملك تحتمس الثالث، حرص من خلال هذا التمثال على تأكيد أحقيته في اعتلاء العرش، حيث صُوِّر وهو يرضع من الإلهة حتحور، في إشارة رمزية إلى نسبه الإلهي وشرعيته في الحكم.
وأضاف أن المشهد يجسد جانبًا من الأسطورة المصرية القديمة المرتبطة بحورس وأوزيريس وصراع الشرعية والسلطة.
رأس حتشبسوت الملونة.
أيقونة نجت من محاولات طمس التاريخوتحتفظ الملكة حتشبسوت بعشرات القطع الأثرية داخل المتحف المصري، إلا أن رأسها المصنوعة من الحجر الملون تظل واحدة من أبرز أيقونات المتحف.
وأوضح الدكتور لطفي أن هذه الرأس كانت ضمن مجموعة التماثيل الموجودة في معبدها بالدير البحري في الأقصر، وما زالت تحتفظ بألوانها الأصلية حتى اليوم.
وأشار إلى أن ملامح الوجه تبدو أنثوية بوضوح، رغم أن الملكة حتشبسوت كانت تحرص أثناء حكمها على الظهور بصفات الملوك الذكور لتأكيد أنها تحكم البلاد بوصفها فرعونًا لمصر.
وأضاف أنه بعد وفاتها، قام الملك تحتمس الثالث بتحطيم عدد كبير من تماثيلها ونقوشها، في محاولة لمحو آثار حكمها، إلا أن العديد من هذه القطع نجا ووصل إلى المتحف المصري.
تمثال الملك منتوحوتب الثانيويضم المتحف كذلك تمثالًا مميزًا للملك منتوحوتب الثاني، أحد أبرز ملوك الأسرة الحادية عشرة ومؤسس الدولة الوسطى.
وأوضح الدكتور لطفي أن لهذا التمثال قصة اكتشاف مثيرة، إذ عثر عليه عالم الآثار البريطاني هوارد كارتر في منطقة الدير البحري، وكان ملفوفًا بأقمشة الكتان ومدفونًا داخل حفرة.
وأضاف أن التمثال يصور الملك في الهيئة الأوزيرية، حيث يحمل الذراعين المتقاطعتين على الصدر، وهي الهيئة التي كان يُصور بها الملوك بعد وفاتهم باعتبارهم متحدين مع الإله أوزيريس، إله العالم الآخر في العقيدة المصرية القديمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك