يجري رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة زيارة رسمية، اليوم الخميس، إلى أبوظبي يلتقي خلالها رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك بين البلدين.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة إن الزيارة تأتي في إطار دعم الشراكة الليبية الإماراتية، مشيراً إلى أن الدبيبة سيبحث مع الجانب الإماراتي آفاق التعاون في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن المستجدات الراهنة" بما يعزز جهود تحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة".
في سياق متصل، تداولت منصات إخبارية مقربة من قيادة اللواء الليبي المتقاعد، خليفة حفتر، أنباء عن عزم شخصيات من قيادته زيارة الإمارات، من دون أن تتحدد هوية تلك الشخصيات أو موعد الزيارة.
وتأتي زيارة الدبيبة إلى أبوظبي بالتزامن مع تصدر المبادرة التي يقودها مستشار الرئيس الأميركي لشؤون أفريقيا، مسعد بولس، الذي ذكر في تصريحات تلفزيونية، الأحد الماضي، أن الإمارات من الدول التي تدعم المبادرة الأميركية" بشكل مكثف" في ليبيا.
ومطلع الأسبوع الجاري، زار وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية عبد السلام زوبي، ونائب قائد" القيادة العامة للجيش الوطني" صدام حفتر، واشنطن، حيث التقى الأول نائب وزير الخارجية الأميركي كريستوفر لاندو، فيما التقى الثاني وزير الخارجية ماركو روبيو.
وجرى خلال زيارتين بحث سبل توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية.
وتقوم مبادرة بولس على بناء تقارب تدريجي بين سلطتي حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس وقيادة حفتر في بنغازي، وجمعت ممثلي الطرفين في عدة جولات من المفاوضات المباشرة في روما وباريس وتونس، وانتهت بتوقيع اتفاق لتوحيد الميزانية في العاشر من إبريل/نيسان الماضي، وبمشاركة عسكرية مشتركة في" مناورات فلينتلوك 2026" الأميركية في سرت منتصف الشهر ذاته.
وإثر إعلان بولس المبادرة الأميركية خلال تصريحات أدلى بها لصحيفة" فاينانشال تايمز" في 17 من يونيو/حزيران الماضي، والتي تقوم على تشكيل" حكومة موحدة واحدة وتوحيد جميع المؤسسات"، أعلنت قيادة حفتر ترحيبها بالمبادرة واستعدادها للانخراط فيها، فيما لزمت حكومة الوحدة الوطنية الصمت من دون إيضاح موقفها.
وبالتوازي، أصدرت رئاسات مجالس ليبيا الثلاثة، المجلس الرئاسي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، إعلانَ وثيقة مبادئ لخريطة طريق سياسية تقضي بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية في موعد أقصاه 17 فبراير/شباط من العام المقبل، بإشراف لجنة سيادية تتشكل من شخصيات من طرفي البلاد لتجاوز الانقسام الحكومي.
وعلى الرغم من الميل الواضح من جانب أبوظبي إلى معسكر حفتر ودعمها له، فإنها تملك اتصالات مع طرابلس، ففي العديد من المناسبات نظمت لقاءات بين الفاعلين في الجانبين، مثل الاجتماع الذي ضم حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني السابقة فايز السراج في فبراير/شباط 2019، الذي سبق اقتحام حفتر العسكري للعاصمة طرابلس بشهرين.
كما كانت أبوظبي طرفاً رئيسياً في صفقة عُقدت بين حفتر والدبيبة في مجال النفط، تقضي بأن يسمح حفتر بإعادة حقول النفط إلى العمل بعد أن أغلقها، مقابل أن يتولى فرحات بن قدارة، المقرب منه، رئاسة المؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس، وهو ما حصل، إذ كلفت حكومة الوحدة الوطنية بن قدارة رئيساً للمؤسسة في يوليو/تموز 2022.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك