تواجه الحكومة البريطانية انتقادات حادة بسبب خطتها الجديدة لزيادة الإنفاق الدفاعي، حيث أثارت ميزانية الدفاع جدلاً واسعاً قبل إعلانها رسمياً، وسط اتهامات بالتأخير وضعف التخطيط.
ورغم إعلان الحكومة تخصيص 15 مليار جنيه إسترليني إضافية للدفاع بحلول عام 2030، فإن التمويل المؤكد لا يتجاوز 10 مليارات، مما يبقي بريطانيا بعيدة عن مستهدف حلف الناتو برفع الإنفاق إلى 3.
5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2035.
وفيما يلي، رصدت التليجراف أسوأ 5 إخفاقات عسكرية لبريطانيا في القرن الحادي والعشرين:تعد مثالاً على فشل محاولات خفض التكاليف التي أنهكت القدرات الدفاعية، فبينما نصت خطة عام 2000 على بناء 12 مدمرة لحماية حاملات الطائرات والاستجابة للأزمات، أدت قيود الميزانية إلى تقليص العدد إلى 8 سفن عام 2004، ثم إلى 6 فقط عام 2008، وتأخر التسليم حتى 2009.
كما تم التخلي عن ميزات قتالية رئيسية حيث تحولت المساحة المخصصة لصواريخ الهجوم الأرضي إلى" صالة رياضية"، وألغيت قدرة الاشتباك التعاوني وتبادل البيانات مع السفن الصديقة عام 2012.
رغم تأكيدات مؤيديها بأنها تجاوزت مشكلاتها المزمنة — كعدم الاستقرار والاهتزاز الذي كان يصيب الجنود بالقيء — وأن عقد السعر الثابت أبقاها ضمن الميزانية، إلا أن لجنة الحسابات العامة تؤكد أنها لا تزال غير مناسبة للغرض.
ووصف ماثيو سافيل، المسؤول السابق بـ وزارة الدفاع البريطانية، المشروع بأنه" كارثة حقيقية" وخاتمة لسلسلة كوارث مدرعة، مشيراً إلى أن إنتاج مركبة استطلاع خفيفة استغرق 30 عاماً.
مشروع صمم لربط آليات الجيش (أجاكس، وتشالنجر 3، وبوكسر) شبكياً، وتحول إلى كارثة مالية، ففي عام 2017، فازت شركة" جنرال دايناميكس" بعقد قيمته 395 مليون إسترليني لتسليم النظام بحلول 2020.
وفشلت الشركة في ذلك، لتقوم وزارة الدفاع بإلغاء العقد نهاية 2023 دون استلام أي أجهزة راديو.
وبحلول 2024، بلغت الخسائر الإجمالية للمشروع 766 مليون إسترليني شملت العقد الملغى وأجور الخبراء.
شكلت طائرة الدوريات البحرية نمرود لثلاثة عقود الأداة الأساسية لتتبع الغواصات المعادية في المحيط الأطلسي.
غير أن محاولة تحديثها فشلت فشلاً ذريعاً، لدرجة دفع وزارة الدفاع لاستخدام هذا المشروع كمادة تدريبية لموظفي الخدمة المدنية للتعلم من" سوء إدارة عمليات الشراء".
- نظام" حارس المراقبة" بالذكاء الاصطناعيرغم أهمية المسيرات في الحروب الحديثة، أظهر مشروع" حارس المراقبة" أن الأتمتة لا تمنع الأخطاء الفادحة.
ففي عام 2005، طلبت الوزارة 54 طائرة مسيرة مطورة عن طراز" هيرميس 450" الإسرائيلي بقيمة 800 مليون إسترليني لتعمل في جميع الأجواء.
وتأخر دخولها الخدمة من 2010 إلى أواخر 2014، ولم تُستخدم في أفغانستان إلا لأسبوعين قبل انسحاب الجيش، ولم تظهر بعد ذلك إلا لفترة وجيزة عام 2020 لمراقبة القوارب الصغيرة في القناة الإنجليزية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك