تحولت حياة البريطانية كاتي فيليبس رأسًا على عقب عندما فقدت وعيها فجأة أثناء ممارسة رياضة الجري في سن 21 عامًا، في حادثة أثارت مخاوف الأطباء من تعرضها لنوبة قلبية، وبعد سلسلة طويلة من الفحوصات، تبين أنها تعاني من حالتين مزمنتين هما الإغماء الوعائي المبهمي ومتلازمة تسرع القلب الوضعي (POTS)، وهما اضطرابان يؤثران في تنظيم ضغط الدم ومعدل ضربات القلب، وفقاً لموقع" تايمز ناو".
من رياضية محترفة إلى معاناة يوميةكانت كاتي، البالغة الآن 26 عامًا، تمارس السباحة والجري وألعاب القوى وركوب الخيل والرماية من على ظهر الخيل، لكن المرض أجبرها على التوقف عن الأنشطة التي أحبتها لسنوات.
وقالت: " كنت رياضية طوال حياتي، ثم فجأة وجدت نفسي غير قادرة على ممارسة أي من الرياضات التي أحبها، وكان ذلك أمرًا مخيفًا للغاية.
"تشخيص صعب بعد مخاوف من أزمة قلبيةبعد انهيارها، توجهت إلى المستشفى حيث خضعـت لفحوصات مكثفة وفي البداية، اعتقد الأطباء أنها قد تكون مصابة بجلطة دموية في الرئة أو على وشك التعرض لنوبة قلبية، خاصة بعد ظهور نتائج غير طبيعية في تحاليل الدم.
لكن التشخيص النهائي كشف أنها تعاني من اضطرابين يؤثران في الجهاز العصبي المسئول عن تنظيم وظائف القلب والدورة الدموية، ما يؤدي إلى تغيرات حادة في معدل ضربات القلب وضغط الدم ونوبات إغماء متكررة.
قفزات مفاجئة في نبضات القلبتوضح كاتي أن معدل ضربات قلبها قد يقفز من أقل من 60 نبضة في الدقيقة إلى ما يقارب 200 نبضة خلال وقت قصير، وهو ما يسبب الدوخة والإغماء والشعور بالإرهاق الشديد.
كما تعرضت لاحقًا لمضاعفات إضافية بعد إصابتها بتسمم الدم إثر تركيب جهاز لمراقبة القلب، ما أطال فترة تعافيها.
لماذا تحمل أكياس الملح معها؟أصبحت كاتي تعتمد على نظام علاجي يومي يشمل شرب كميات كبيرة من السوائل، والحفاظ على ترطيب الجسم، واتباع نظام غذائي غني بالملح.
وتحمل معها أكياسًا صغيرة من الملح أينما ذهبت، لتتناولها فور شعورها بالارتعاش، وهي إحدى العلامات التي تشير إلى أن جسمها يواجه صعوبة في تنظيم معدل ضربات القلب ودرجة الحرارة.
وقالت: " جسمي لا ينظم درجة حرارته بشكل جيد، ويساعدني الملح على الحفاظ على استقرار حالتي.
لذلك أحتفظ دائمًا بأكياس ملح للطوارئ.
"عودة تدريجية إلى ممارسة الرياضةورغم سنوات المعاناة، تمكنت كاتي بفضل العلاج والمتابعة الطبية من استعادة جزء كبير من نشاطها البدني، واستطاعت في وقت سابق من هذا العام إكمال سباق نصف ماراثون، وهو إنجاز وصفته بأنه نقطة تحول كبيرة في رحلتها مع المرض.
وتأمل أن تشجع قصتها الآخرين على عدم تجاهل الأعراض غير الطبيعية، وطلب الرعاية الطبية مبكرًا للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك