اعتبر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس أن الخلافات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب «ليست أزمة زوجية».
وتعليقا على تصريح ترمب بأن ألمانيا «امتنعت عن منحه قبلة صغيرة» فيما يتعلق بالمساعدة في الحرب مع إيران، قال بيستوريوس في تصريحات لمجلة دير شبيغل الألمانية: «رفض قبلة صغيرة قد يحدث حتى في أفضل العلاقات.
وبالمناسبة قد يحدث ذلك دون قصد أيضا.
وهذا بالتأكيد ليس أزمة زوجية»، مضيفا أنه لا يعلم نوع الدعم العسكري الذي كانت الولايات المتحدة تتوقعه من ألمانيا.
وقال بيستوريوس إنه اعتاد على أن تكون لهجة الإدارة الأميركية عند وجود خلافات أكثر خشونة قليلا، وأضاف: «لسنا مصنوعين من غزل البنات»، مشيرا إلى أن جنرالا أميركيا رفيع المستوى قال له مؤخرا إن ألمانيا تمثل مركز الثقل داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وأضاف: «هذا يضع بعض الانتقادات في حجمها الحقيقي».
وأوضح بيستوريوس أن الجهود الرامية إلى تعزيز الجيش الألماني لا تتم أملا في كسب ود ترمب، وإنما انطلاقا من قناعة راسخة، أي من أجل أمن ألمانيا وشركائها في الناتو، وليس أملا في شراء المحبة من أي شخص كان.
وكان مسؤولون في الإدارة الأميركية، من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ووزير الخارجية ماركو روبيو، قد وجهوا انتقادات حادة بسبب عدم تقديم حلفاء في الناتو الدعم في الحرب ضد إيران.
ووصفوا في الآونة الأخيرة موقف بعض الحلفاء بأنه «مخزٍ».
وسعى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إلى تهدئة التوتر مع الرئيس دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم الأربعاء، مستخدما مزيجا من الإطراء والردود اللطيفة ليؤكد أن الأمثلة على إحجام الحلفاء عن دعم الحرب الأميركية ضد إيران هي حالات منفردة.
وأبدى ترمب الذي ينتقد الحلف العسكري دوما ويصفه بأنه نمر من ورق، غضبه من إحجام الحلف عن دعم الولايات المتحدة في صراع الشرق الأوسط أو تقديم العون في إعادة فتح مضيق هرمز بعد تعطل هذا الممر الرئيسي لشحنات النفط عقب الهجمات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط.
وقبل أيام، استخدم روته رسوما بيانية لإظهار مدى زيادة دول حلف شمال الأطلسي لإنفاقها الدفاعي منذ بداية الولاية الأولى لترمب في عام 2017.
وقال إن آلاف الطائرات العسكرية الأميركية كانت تعمل من قواعد في أوروبا خلال الحرب، مشيرا إلى أن هذا التعاون يمثل علامة على دعم الحلفاء.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك