إيلاف من واشنطن: فجّر الإعلامي والمعلق السياسي الأميركي المحافظ والبارز، تاكر كارلسون، مفاجأة سياسية من العيار الثقيل، معلناً عن عزمه الحثيث وعمله الدؤوب للمساعدة في إنشاء وتأسيس حزب سياسي" ثالث" في الولايات المتحدة الأميركية؛ مبرراً خطوته الإستراتيجية بأن الحزبين التقليديين، الجمهوري والديمقراطي، لم يعودا يمثلان خيارين مختلفين أو بديلين حقيقيين للمواطن الأميركي في القضايا السيادية والأساسية.
وأوضح كارلسون، في مقابلة صحفية حظيت باهتمام إعلامي واسع اليوم الخميس 2 يوليو 2026، أن القضايا المصيرية والجوهرية في بلاده تتمثل حالياً في ملفين رئيسيين هما" الحرب والتمويل"، مضيفاً بنبرة حادة أن الحزبين الكبيرين" يتحركان في تضامن وتناغم كامل خلف الكواليس" بشأن هاتين القضيتين برغم استعراض الخلافات الهامشية.
واعتبر الإعلامي المحافظ أن هذا الواقع السياسي المأزوم" ليس ديمقراطية على الإطلاق، بل هو نظام حزب واحد يتظاهر ويدعي بأنه ديمقراطية"، مستطرداً بقطع الشك باليقين: " سيكون هناك حزب ثالث في أميركا قريباً، وسأفعل كل ما بوسعي وبطاقتي للمساعدة في تحقيق هذا الهدف".
وربط كارلسون موقفه الراديكالي هذا بالتطورات العسكرية الأخيرة المتمثلة في الحرب والمواجهة مع إيران؛ معتبراً أن إجماع ودعم شخصيات نافذة من كلا الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) للسياسات والتوجهات العسكرية والتمويلية ذاتها، أظهر بوضوح —من وجهة نظره— الحاجة الملحة والماسّة لبروز بديل سياسي وطني جديد يكسر هذه الثنائية الاحتكارية.
ورغم هذا الإعلان القوي، لم يكشف كارلسون عن تأسيس حزب رسمي قائم بذاته أو يعلن عن اسمه المقترح وموعد إطلاقه لوسائل الإعلام، لكنه شدد على أنه سيوظف منصاته وثقله الجماهيري للدفع بقوة باتجاه قيام هذا الكيان الثالث.
يذكر أن تاكر كارلسون (من مواليد 16 مايو 1969) هو صحفي ومحلل سياسي أميركي محافظ، واكتسب شهرة كوكبية واسعة بتقديمه البرنامج السياسي الأعلى مشاهدة على شبكة “فوكس نيوز” بين عامي 2016 و2023، قبل أن يؤسس منصته المستقلة ليصبح أحد أبرز الأصوات الشعبوية والمؤثرة في صياغة توجهات الإعلام اليميني الأميركي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك