أقرت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف في تونس، الحكم الابتدائي الصادر على رئيس جمعية القضاة التونسيين السابق أنس الحمادي، بسجنه مدة عام، بتهمة" تعطيل حرية العمل"، مع تعديل منطوق الحكم بالإذن بالنفاذ العاجل.
وجاء القرار بعد أن نظرت المحكمة في الطعن بالاستئناف المقدم من قبل الحمادي، بحسب ما نقلت وكالة تونس أفريقيا للأنباء (رسمية) عن مصدر قضائي، اليوم الخميس.
وأكد المصدر أن الحمادي لم يحضر الجلسة رغم تأخير المحكمة للقضية مرتين استجابة لطلب محاميه، قبل أن تتبين مغادرته الأراضي التونسية.
وكان الحكم الابتدائي قد صدر في حق الحمادي بتاريخ 6 إبريل/ نيسان الماضي، بعد إحالته على المجلس الجناحي من قبل قاضي التحقيق لمقاضاته من أجل" تعطيل حرية العمل" طبقاً للفصل 136 من المجلة الجزائية.
وتعود القضية إلى سنة 2022، حين نُسب إلى الحمادي اقتحام إحدى قاعات الجلسات بالمحكمة في المنستير (وسط تونس) ومنع القاضي من مواصلة النظر في قرار الإضراب الذي نفّذه القضاة خلال شهري يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز 2022 إثر إعفاء 57 قاضياً، والذي كانت قد أعلنته جمعية القضاة التي يترأسها.
ونفى الحمادي وهيئة الدفاع عنه هذه التهم.
وقال الوزير السابق والقيادي في حركة النهضة، رفيق عبد السلام في تدوينة له: " في نظام الفشل والظلم والتنكيل والقمع لا تسمع إلا أخبار المحاكمات والاعتقالات والسجون وجلسات التحقيق.
القضاة هم أول ضحايا الانقلاب بعدما أصرّ على تحويلهم الى مجرد موظفين تابعين وليسوا سلطة مستقلة".
وعبّر عن تضامنه مع القاضي الحمادي، مشيرًا إلى أنه دافع عن استقلالية القضاء ومبادئ العدل والإنصاف بدلاً من تنفيذ التعليمات، بحسب قوله.
ورفعت الحصانة عن الحمادي بموجب قرار صادر عن المجلس المؤقت للقضاء العدلي بتاريخ 20 سبتمبر/ أيلول 2022.
وتؤكد عديد المنظمات الحقوقية والمدنية في تونس أن الحكم بالسجن الصادر بحق رئيس جمعية القضاة التونسيين، أنس الحمادي، هو حكم سياسي نظراً للسياق العام الذي تشهده تونس وتواتر المحاكمات التي شملت عدة قضاة ومحامين على خلفية موقفهم من انقلاب 25 يوليو 2021.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك