سجلت إسبانيا أكثر من 1000 حالة وفاة مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال شهر يونيو الماضي، في ظل موجة حر استثنائية اجتاحت البلاد ضمن موجة أوسع طالت أجزاء كبيرة من القارة الأوروبية، وفق بيانات رسمية صادرة عن السلطات الصحية الإسبانية.
أكثر من 1000 حالة وفاة فى إسبانياوأظهرت بيانات معهد كارلوس الثالث للصحة أن نظام مراقبة الوفيات في البلاد رصد 1,028 حالة وفاة يُعتقد أنها ارتبطت بشكل مباشر أو غير مباشر بتأثيرات الحرارة الشديدة خلال يونيو 2026، وهو رقم يفوق بكثير حصيلة الشهر نفسه من عام 2025، التي بلغت 407 وفيات، والذي كان يُعد آنذاك أكثر أشهر يونيو حرارة في تاريخ إسبانيا، بحسب وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية.
وتستند هذه التقديرات إلى نظام إحصائي يقارن عدد الوفيات اليومية بالمتوسط المتوقع استنادًا إلى السجلات التاريخية، بما يتيح احتساب الزيادة في معدلات الوفيات المرتبطة بموجات الحر والظروف المناخية القاسية.
وكان النظام ذاته قد أشار إلى تسجيل 3,832 وفاة خلال الفترة الممتدة من منتصف مايو وحتى نهاية سبتمبر 2025، عُزيت إلى موجات الحر المتتالية التي شهدتها مختلف المناطق الإسبانية.
وتواجه إسبانيا، إلى جانب عدد من الدول الأوروبية، صيفًا استثنائيًا من حيث ارتفاع درجات الحرارة، ما دفع السلطات إلى تعزيز خطط الطوارئ الصحية، وإصدار تحذيرات متكررة للسكان بضرورة تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب المياه، مع توفير الدعم للفئات الأكثر عرضة للمضاعفات الصحية، مثل كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة والأطفال.
ويرى خبراء المناخ أن تزايد موجات الحر في أوروبا يعكس التأثيرات المتسارعة للتغير المناخي، الذي أدى خلال السنوات الأخيرة إلى ارتفاع وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة وشدتها.
ويحذر المختصون من أن استمرار هذه الظروف قد يفرض تحديات متزايدة على الأنظمة الصحية والخدمات العامة، ويستدعي تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للتكيف مع التغيرات المناخية والحد من آثارها على الصحة العامة وسلامة السكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك