عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني ورئيس الحكومة اللبنانية اللبناني نواف سلام، مؤتمراً صحفياً اليوم الخميس، استعرض فيه الطرفان سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، بما في ذلك الإعلان عن توقيع اتفاق لإنشاء لجنة عليا مشتركة سورية - لبنانية.
وأكد وزير الخارجية السوري خلال المؤتمر الذي عقد في مقر الرئاسة الثالثة بالسراي الكبير في بيروت، أن زيارته إلى العاصمة اللبنانية بيروت تؤكد الدعم المتبادل والعلاقة الصحية بين البلدين، مشدداً على أن الشراكة مع لبنان ستكون منصة لتكوين الشراكات الاقتصادية والتفاهمات الأمنية، وأنه سيتم العمل على تجاوز إرث نظام الأسد المخلوع في العلاقة مع لبنان.
وأعلن سلام عن توقيع اتفاق لإنشاء لجنة عليا مشتركة سورية - لبنانية، مشيراً إلى الجانبين بحثا تطوير العلاقات الاقتصادية، وما يشمل ملف الربط الكهربائي، ونقل وتبادل البضائع، وتسهيل حركة مرور المواطنين بين البلدين.
وتابع الشيباني أن هذه اللجنة المشتركة ستعمل على تطوير التعاون الاقتصادي والتفاهمات الأمنية.
وفيما يتعلق بالملف الإقليمي، أضاف وزير الخارجية السوري أن الحكومة اللبنانية هي الطرف المخول بتحديد موضوع الاتفاق مع إسرائيل، مجدداً رفض الحكومة السورية الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وعمليات القصف والتهجير.
وحول ملف السجناء والمعتقلين السوريين في لبنان، أوضح أن هناك مساراً قضائياً نسعى لأن ينتج عنه تسليم الجميع.
ولفت الشيباني إلى مضامين الرسالة التي حمّله إياها رئيس الجمهورية السورية أحمد الشرع، التي تؤكد الإيمان بلبنان بجميع أطيافه ومكوناته، والرغبة في بناء علاقة مباشرة وثنائية مع الدولة اللبنانية الرسمية.
وكانت مراسلة تلفزيون سوريا قد أفادت في وقت سابق بوصول وزير الخارجية السوري إلى عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، قبل أن يتوجه إلى السراي الحكومي للقاء رئيس الوزراء اللبناني، وذلك في إطار زيارته الرسمية الحالية إلى لبنان.
وبدأ الشيباني زيارته، صباح اليوم، من قصر بعبدا في بيروت، حيث التقى رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون، ضمن جولة تشمل عدداً من كبار المسؤولين والمرجعيات السياسية والدينية اللبنانية.
وبحسب مصادر دبلوماسية سورية لموقع تلفزيون سوريا، فإن برنامج الزيارة يتضمن لقاءات مع رئيس الحكومة نواف سلام، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، إضافة إلى بهية الحريري، وذلك في إطار تأكيد انفتاح دمشق على مختلف المرجعيات الرسمية والسياسية والروحية في لبنان.
ووفق المصادر، سيطرح الشيباني خلال لقاءاته مبادرة سياسية سورية تقوم على دعم جهود الدولة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة عبر مسار سياسي توافقي، بما يسهم في تجنب أي مواجهات داخلية أو انقسامات أمنية، انطلاقاً من رؤية تعتبر أن معالجة هذا الملف ينبغي أن تتم بالحوار والتوافق الوطني.
وأضافت المصادر أن لقاء الشيباني مع رئيس مجلس النواب نبيه بري سيبحث سبل تخفيف الاحتقان الداخلي، وإمكانية إسهام سوريا بالتنسيق مع شركاء عرب وإقليميين، في احتواء أي توترات قد ترافق المرحلة المقبلة، ومنع انزلاق لبنان إلى صدامات داخلية في ظل المتغيرات الإقليمية.
كما سيؤكد وزير الخارجية السوري، بحسب المصادر، تمسك دمشق بالتطبيق الكامل لاتفاق الطائف، باعتباره الإطار الدستوري والسياسي الذي يرسخ الاستقرار في لبنان، مع التشديد على احترام سيادة الدولة اللبنانية ووحدة أراضيها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك