علّق الإعلامي الرياضي الجزائري حفيظ دراجي على قضية التي هزت الرأي العام، والمتعلقة بالاعتداء الجسدي الذي تعرض له الطفل الجزائري وسيم البالغ من العمر 14 سنة في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكد دراجي في منشور له عبر الفيسبوك أنه فضل التريث والانتظار حتى يتواصل بشكل مباشر مع الطفل وسيم، الذي يحمل الجنسية الأمريكية أيضاً إلى جانب أصوله الجزائرية، مستنكراً بشدة تعرض القاصر لاعتداء وحشي وجبان من طرف مجموعة من المشجعين في مشهد صادم ووصفه بأنه لا يمت إلى الرياضة ولا إلى الأخلاق ولا إلى الإنسانية بأي صلة، وموضحاً في الوقت ذاته قراره بعدم نشر مقطع الفيديو الصادم تجنباً لإثارة مزيد من الاحتقان واحتراماً لمشاعر المتابعين عبر المنصات الرقمية.
وكشف حفيظ دراجي عن كواليس وخلفيات هاته الحادثة التي تزامنت مع مباراة المنتخب المغربي أمام نظيره الهولندي في منافسات كأس العالم 2026، مشيراً إلى أن براءة وعفوية الطفل وسيم دفعته للذهاب من أجل تشجيع ومناصرة الفريق المغربي بكل محبة، حيث ظهر في مقطع الفيديو قبل الاعتداء عليه وهو يقول بكل عفوية إن شاء الله تفوز المغرب.
وأضاف دراجي أن تلك الكلمات الصادرة عن طفل بريء كان يفترض أن تقابل بابتسامة وترحاب، لا بعنف وحشي لا يليق بالمنظومة الرياضية ولا بالإنسانية، مؤكداً أن ما حدث استدعى تحركاً فورياً وجاداً من طرف السلطات الأمريكية ومصالح القنصلية الجزائرية في نيويورك، بالإضافة إلى استنفار الأجهزة الأمنية التي راجعت كاميرات المراقبة في محيط الواقعة وحددت هوية أكثر من 30 شخصاً تمهيداً لإحالتهم على القضاء خلال الساعات المقبلة، حيث تعامل القضية بجدية تامة نظراً لأن الضحية قاصر.
وفي ختام تصريحاته، شدد دراجي على أن ملاعب كرة القدم يجب أن تظل فضاء للتنافس الشريف والمتعة والفرجة، وليست ساحة لبث العنف والكراهية بين الشعوب، موجهاً دعوة صادقة للمشجعين الجزائريين بضرورة التحلي بأخلاقهم العالية المعروفة، وعدم الانسياق وراء الاستفزازات مهما بلغت حدتها، والتركيز الكامل على تشجيع المنتخب الوطني والاستمتاع بأجواء المونديال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك