الجزائر ـ “القدس العربي”: أكد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون متابعة سلطات بلاده، لقضية الطفل الجزائري وسيم، الذي تعرض لاعتداء في الولايات المتحدة الأمريكية وسط عدد من الأنصار المغاربة، في سياق مباريات كأس العالم، وهي الحادثة التي أثارت موجة استياء واسعة في الجزائر.
وأوضح الرئيس تبون، في تصريح أدلى به عقب الإدلاء بصوته في الانتخابات التشريعية اليوم الخميس، أن الطفل يقيم بمدينة بوسطن ويحمل الجنسيتين الجزائرية والأمريكية، مؤكدا أنه غادر المستشفى بعد تلقيه العلاج.
وأضاف أنه تواصل شخصيا مع سفير الجزائر لدى الولايات المتحدة، صبري بوقادوم، للاطلاع على تطورات القضية، وكلفه بمتابعة الملف مع السلطات الأمريكية إلى غاية كشف جميع ملابساته.
كما أعلن الرئيس الجزائري أن وزير الرياضة وجّه دعوة للطفل وسيم لحضور المباراة الودية التي يخوضها المنتخب الوطني أمام سويسرا بمدينة فانكوفر الكندية، في لفتة تضامنية تعكس اهتمام السلطات الجزائرية بحالته.
وتعود وقائع الحادثة إلى مباراة المنتخب المغربي أمام هولندا ضمن الدور ثمن النهائي لكأس العالم، حيث كان وسيم، البالغ من العمر 14 سنة والمولود بمدينة بوسطن، متواجدا في منطقة المشجعين وهو يرتدي القميص الوطني الجزائري لمتابعة اللقاء رفقة عدد من أصدقائه المغاربة.
وبحسب ما أظهره مقطع فيديو متداول عن الحادثة، فقد تعرض وسيم لاعتداء جماعي عقب تسجيل المنتخب الهولندي هدفا في المباراة، إذ هاجمه عدد من الأشخاص وألقوا به أرضا، قبل أن يصيبوه على مستوى الرأس، ما استدعى نقله على جناح السرعة إلى المستشفى، كما قالت وسائل إعلامية جزائرية.
وقالت قناة الشروق الجزائرية، إن عم الطفل، أكد أن وسيم تجاوز مرحلة الخطر، غير أنه لا يزال يخضع للمراقبة الطبية، مشيرا إلى أن والده أودع شكوى رسمية لأن الضحية قاصر، وأن القضية أصبحت محل تحقيق من قبل السلطات المختصة.
وأضاف أن المعتدين لم يتم توقيفهم في الساعات الأولى بعد الحادثة، مرجحا أن يتجاوز عددهم 35 شخصا، معربا عن ثقته في أن تأخذ العدالة الأمريكية مجراها.
وخلفت هذه الحادثة مشاعر استياء كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر آلاف الجزائريين عن تضامنهم مع الطفل وسيم واستنكروا تعرض قاصر لاعتداء جماعي بسبب ارتدائه قميص المنتخب الجزائري، مطالبين بمحاسبة جميع المتورطين وفقا للقانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك