على هامش مشاركته في فعاليات النسخة الخامسة من القمة البحرية التركية بمدينة إسطنبول، عقد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، لقاءً مهمًا مع السيد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود تطوير قطاع النقل البحري، بما يعزز سلامة الملاحة الدولية واستدامة القطاع البحري العالمي.
وأكد الفريق مهندس كامل الوزير، خلال اللقاء، أن مصر ستظل شريكًا ملتزمًا ومسئولًا للمنظمة البحرية الدولية، وستواصل توظيف موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها البحرية ومؤسساتها الإقليمية وخبراتها المتراكمة لدعم أهداف المنظمة، والمساهمة في بناء قطاع بحري عالمي أكثر أمنًا وكفاءة واستدامة.
وشهد اللقاء حضور السفير وائل بدوي، سفير مصر لدى تركيا، والسفير أحمد رزق، رئيس قطاع التعاون الدولي بوزارة النقل، والمهندس محمد فتحي، معاون الوزير للنقل البحري.
وفي مستهل اللقاء، رحب وزير النقل بالأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، مؤكدًا تقدير مصر للعلاقات المتميزة مع المنظمة، التي تلعب دورًا محوريًا في دعم سلامة وأمن واستدامة النقل البحري العالمي.
وأشار الوزير إلى أن زيارة الأمين العام للمنظمة إلى مصر في يناير 2025 مثلت محطة بارزة في مسار التعاون بين الجانبين، خاصة مع مشاركته في افتتاح المكتب الإقليمي للمنظمة البحرية الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمدينة الإسكندرية، والذي يُعد إنجازًا مؤسسيًا مهمًا للمنظمة وللمنطقة بأسرها، مؤكدًا التزام الحكومة المصرية بتقديم جميع أوجه الدعم اللازمة لضمان نجاح المكتب الإقليمي وتمكينه من أداء دوره بكفاءة.
وأوضح الوزير أن التزام مصر بأهداف المنظمة البحرية الدولية لا يقتصر على تنفيذ الاتفاقيات الدولية، بل يمتد إلى المشاركة الفاعلة في صياغة الرؤى والمبادرات المستقبلية للقطاع البحري الدولي، بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية، وحماية البيئة، ومراعاة مصالح الدول النامية.
كما استعرض الوزير المكانة التاريخية لمصر داخل المنظمة البحرية الدولية، مشيرًا إلى احتفاظها بعضويتها المستمرة في مجلس المنظمة منذ عام 1977، معربًا عن تقديره لتجديد الثقة في مصر خلال انتخابات مجلس المنظمة في ديسمبر 2025، وإعادة انتخابها لعضوية المجلس للفترة 2026 – 2027، وهو ما يعكس ثقة المجتمع البحري الدولي في الدور المصري المتوازن والبناء وإسهاماتها المستمرة في دعم منظومة النقل البحري العالمية.
وأكد أن مصر، باعتبارها دولة ساحلية رئيسية ودولة ميناء ودولة عبور بحري عالمي عبر قناة السويس، تدرك حجم مسؤولياتها تجاه سلامة وأمن الملاحة البحرية وحماية البيئة البحرية، وتضع الوفاء بالتزاماتها الدولية في مقدمة أولوياتها الوطنية.
وأضاف أن الدولة المصرية تنفذ خطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات، إلى جانب التطوير المستمر لقناة السويس باعتبارها أحد أهم الممرات الملاحية العالمية وشريانًا رئيسيًا للتجارة الدولية.
كما أكد وزير النقل دعم مصر الكامل لاستراتيجية المنظمة البحرية الدولية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من السفن، من خلال التوسع في مشروعات الهيدروجين الأخضر والوقود الأخضر والطاقة النظيفة، بما يتوافق مع التوجهات الدولية نحو النقل البحري المستدام.
من جانبه، أشاد السيد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، بالتطور الكبير الذي تشهده مصر في مختلف المجالات، وعلى رأسها منظومة النقل البحري، معربًا عن ثقته الكبيرة في استمرار نمو الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.
وأكد دومينغيز أن المنظمة البحرية الدولية تعمل بشكل وثيق مع الدول الأعضاء والجهات المعنية لضمان سلامة الملاحة البحرية في المنطقة، وتأمين الممرات الملاحية، وإزالة المخاطر التي قد تعوق حركة السفن، بما يسهم في دعم انسيابية حركة التجارة العالمية وتعزيز أمن النقل البحري.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك