روسيا اليوم - ستارمر يقدم اعتذارا حكوميا رسميا عن عقود من التبني القسري لأطفال أمهات غير متزوجات روسيا اليوم - فنادق الإمارات تواصل عروضها.. خصومات تصل إلى 65% تنعش إقبال السياح الروس روسيا اليوم - قرار تاريخي في إسرائيل حول محامي نتنياهو الشخصي روسيا اليوم - زاخاروفا: قرار محكمة العدل الأوروبية بشأن ملاحقة ناشري مواد RT انتهاك صارخ لحقوق الإنسان العربي الجديد - غارسيا يخرج عن صمته بشأن تصريحاته المثيرة حول مدرب السنغال قناة الغد - الصحة العالمية: بدء تجربة للعلاج من سلالة للإيبولا في الكونغو روسيا اليوم - مهاجم أرسنال السابق إيان رايت: منتخب وحيد قادر على إيقاف فرنسا فرانس 24 - انتخابات تشريعية في الجزائر وترقّب لنسبة المشاركة قناة الجزيرة مباشر - 5 Round of 16 Matchups and All Eyes Are on Algeria and Egypt in Canada and America وكالة الأناضول - رئيس وزراء الأردن يطلب استقالة وزير العمل بسبب "تضارب مصالح"
عامة

مشاهدات «القدس العربي» من طهران: أسواق تعج بالمتسوقين وشوارع مزدحمة وسط توقعات باحتمال عودة الحرب

القدس العربي
القدس العربي منذ ساعتين

طهران – « القدس العربي»: للوهلة الأولى لا يشعر المتجول في العاصمة الإيرانية طهران بأن حرباً ضروساً مرّت على هذه البلاد، إلا عندما يرى بعض آثارها في أبينة قصفتها المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية اعتبار...

طهران – « القدس العربي»: للوهلة الأولى لا يشعر المتجول في العاصمة الإيرانية طهران بأن حرباً ضروساً مرّت على هذه البلاد، إلا عندما يرى بعض آثارها في أبينة قصفتها المقاتلات الأمريكية والإسرائيلية اعتباراً من 28 شباط/ فبراير 2026.

فالأسواق تعج بالمتسوقين، والشوارع مزدحمة بالسيارات والدراجات النارية، وحتى صالات بيع الآلات الموسيقية المستوردة من أوروبا، مثل البيانو والغيتار، لها مرتادوها وعشاقها.

كما أن أكشاك بيع الجرائد اليومية والمجلات الأسبوعية لا تكاد تخلو من المشترين والمتصفحين لها على قارعة الطريق (…) لكن لكل إيراني ذكريات لا تكاد تغادره عن تلك الحرب.

صحيح أن الغارات توقفت وأن وقف إطلاق النار الهش ما زال صامداً إلى حد كبير بفعل مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية، وذلك رغم الخروقات التي تحصل بين الحين والآخر في مضيق هرمز، لكن الصحيح أيضاً أن الغالبية ما زالت تشعر بأن الحرب العسكرية ستندلع من جديد.

هذه خلاصة لها ما يبررها بنظر كثيرين التقيناهم خلال جولة بين الناس في طهران العاصمة، ولكل واحد منهم أسبابه التي يرى تلك الصورة من خلالها.

حامد (61 عاماً) هو أحد الفاعلين في قيادة التيار المتشدد، ويحمل درجة دكتوراة في العلاقات الدولية، يقول في دردشة مع «القدس العربي» إن هذه الحرب ما كان ينبغي أن تتوقف، وكان بالإمكان مواصلتها وسط استعداد القوة الجوية الصاروخية للحرس الثوري والجيش الإيراني، لتوجيه ضربات قاسية ومتتالية لإسرائيل بمئات الصواريخ المتطورة، حتى تكون تصبح المعادلة الجديدة حاسمة للحرب على كل الجبهات».

وينتقد المتحدث موافقة رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان ومعه المجلس الأعلى للأمن القومي على مذكرة التفاهم التي تم توقيعها مع الولايات المتحدة، ويصفها بأنها «استراحة محارب»، ثم يضيف متسائلاً: «وهل يمكن لنا أن نثق بالشيطان الأكبر؟ ».

ويذهب إلى القول إن الحرب ستندلع مجدداً بعد الانتهاء من الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة الأمريكية في حال استطاع الحزب الجمهوري الاحتفاظ بغالبيته في مجلسي الشيوخ والنواب في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

لكنه يستدرك موضحاً بأن «الحرب لن تقع إذا استطاع الحزب الديمقراطي انتزاع الغالبية، واستمر في مشروعه لعزل الرئيس دونالد ترامب من منصبه، أو إذا استمرت إيران في الرد على أي خروقات أمريكية للاتفاق، شريطة أن يكون الرد بأضعاف تلك الخروقات حتى يقنع ترامب والبنتاغون بأن الثمن سيكون باهظاً لاستئناف الحرب».

هذا من الجانب الأمريكي، لكن هل يمكن أن تكون إيران المبادرة بالحرب؟ يجيب هذا القيادي المحافظ: «بالتأكيد نعم»، ولكن لماذا؟ فيجيب: «بسبب استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان وعدم الانسحاب الإسرائيلي الذي تقتضيه سيادة لبنان المنصوص عليها في البند الأول من مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية (…) هذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه أو القفز فوقه، فدعم مقاومة لبنان وشعبه لوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي باتت بالنسبة لنا قضية شرف».

حاولت البحث عن رأي معارض من خارج منظومة الحكم فالتقيت في مكتب لتقديم الخدمات القانونية والإدارية والمكتبية برجل كبير السن (قرابة 70 عاماً) وقد اشتعل رأسه شيباً، فوافق على الحديث دون ذكر اسمه، خاصة عندما طلب منه صاحب المكتب (35 عاماً) – بكثير من التهذيب – ألا يخوض كثيراً في السياسة في هذه الظروف الحساسة «لأنه لا صوت يعلو الآن على صوت الحرب»، كما قال.

عندها اكتفى الرجل قائلاً باختصار: « نعم، لقد كانت لنا في العهد الملكي السابق علاقات طيبة مع لبنان، وكان معروفاً حينها بسويسرا الشرق».

وأضاف: «أنا مع استمرار وتمتين هذه العلاقة مع لبنان الآن شريطة عدم حصرها بحزب الله».

هنا تدخّل رفيق له كان إلى جانبه، ليتحدث عن شيء آخر لا علاقة له بالسياسة، ففهمت أنه يريد تغيير الموضوع عندما قال: «أنا لم أزر لبنان حتى الآن، لكن عندما كنا صغاراً في المدرسة الابتدائية قرأنا الكثير عن جمال سهل البقاع، وأتمنى أن أزوره كسائح».

وسمعت هذا الحديث امرأة (قرابة 48 عاماً) كانت تجلس على كرسي، إلى جانب أخريات في انتظار دورهن، لإنجاز معاملة إدارية، فعلّقت قائلة: «سأبحث عن شركة سياحية لأقوم برحلة استكشاف إلى لبنان، فنحن نحب شعبه، وهو من الدول القلائل التي يمكننا السفر إليها دون تأشيرة، تماماً كما يزور اللبنانيون إيران دون تأشيرة».

في العودة نحو الفندق، علمت من السائق في دردشة عابرة أن أحد أبناء عمومته قضى في غارة إسرائيلية أمريكية على طهران، ثم أسهب في الحديث عن ضراوة الغارات الجوية، وقساوتها، وخاصة بعد صدمة اغتيال المرشد الأعلى السابق آية الله علي خامنئي، ثم قصف مدرسة البنات الابتدائية في جنوب إيران، مع بدء الحرب يوم السبت في 28 شباط / فبراير 2026.

هنا سألته عن كيفية تلقيه نبأ انخراط حزب الله اللبناني في الحرب إلى جانب إيران في 2 آذار/ مارس 2026، فقال: «عندما دخلت المقاومة في لبنان لمساندتنا، ارتفعت الروح المعنوية لدينا، وأحسسنا على المستوى النفسي أننا لسنا لوحدنا، وأيضاً فإن اشتعال الجبهة اللبنانية – عسكرياً – ساهم في إشغال الدفاعات الإسرائيلية فصارت الصواريخ الإيرانية أكثر قدرة على بلوغ أهدافها في داخل إسرائيل».

ويختم قائلاً: «نحن مدينون للمقاومة وشعب لبنان، وكان علينا أن ندخل الحرب منذ سنوات إلى جانبهم، لكن علمنا أن السيد حسن نصر الله كان يعارض حينها دخول إيران للحرب (…) أما الآن، وبعد أن فرضت أمريكا وإسرائيل الحرب علينا، ثم ساندتنا المقاومة، فعلينا الوفاء بذلك الدين وألا نقبل بوقف الحرب إلا إذا توقفت في لبنان أيضاً».

عند عائلة لبنانية إيرانيةعند المساء لبّيت دعوة لتناول العشاء عند صديق إيراني يعمل طبيباً، وهو متزوج منذ مدة طويلة من لبنانية، ولهما بنتان أكملتا منذ سنوات الدراسة الجامعية، وتزوجت البنت الكبرى من شاب لبناني وهي تعيش معه في بيروت، أما البنت الصغرى فهي تعمل ناشطة إعلامية وتعيش مع والديها في طهران.

عند سماع الأخبار الواردة من لبنان، تظهر علامات القلق على وجوه أفراد العائلة الإيرانية اللبنانية، وعندما سألت صديقي الطبيب عن السبب أبلغني أن مسكن ابنته المتزوجة من صهره اللبناني «تعرض لغارات إسرائيلية في الضاحية الجنوبية، فتهدّم نصفه، وبقي النصف الآخر صالحاً للسكن إلى حد ما، حيث ما زالت تقيم فيه مع زوجها وطفلتهما».

خلال تلك السهرة، عرفت أن البنت الصغرى تشارك يومياً في التجمعات الشعبية الليلية الداعمة لنظام الجمهورية الإسلامية والمتضامنة مع لبنان، وهي ترفع مع بقية المشاركين أعلام الدولتين، وتردد شعارات متنوعة منها: «إن التخلي عن لبنان خيانة للإسلام (…) وقسماً برب العزة لن نترك لبنان وحده».

تلك الشعارات تتردد كل مساء إلى مسامع الحكومة الإيرانية ووفدها المفاوض مع الأمريكيين عبر الوسيطين الباكستاني والقطري، وكلما استمرت الاعتداءات الإسرائيلية واستمر الاحتلال الإسرائيلي جاثماً فوق أرض ومناطق وقرى في جنوب لبنان، فإن الضغط الداخلي في إيران سيتصاعد بوجه الرئيس بزشكيان ورئيس الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، وكبير المفاوضين عباس عراقجي.

وهذا الضغط يأتي معطوفاً على ما كان أعلنه المرشد الأعلى مجتبى علي خامنئي من أنه «على الأصول»، كان له رأي آخر بشأن التفاوض، لكنه وافق على مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية بناء على طلب من بزشكيان والمجلس الأعلى للأمن القومي، بعدما تعهدا له بالدفاع عن مصالح إيران وجبهة المقاومة (أي الحلفاء وخاصة حزب الله).

وهنا يتوقع كثيرون أنه وفي حال إخفاق المتفاوضين والوسطاء في تطبيق بنود مذكرة التفاهم وخاصة البند الأول المتعلق بوقف الحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان، فإن الفشل سيكون مصيرها، وعندها قد تعود الكلمة لقرقعة السلاح ولهيب الصواريخ».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك