يرى محللون ومسؤولون أمريكيون سابقون تحدثوا لبرنامج" من واشنطن" أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تركت تداعيات في المنطقة، وتوقعوا صعوبة المفاوضات الجارية بين الطرفين بسبب خلافات حول الملفات المطروحة على الطاولة.
وعن التداعيات، يقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة شيكاغو، جون ميرشايمر إن موقع الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط قد تغير" بشكل جذري" نتيجة الحرب على إيران.
list 1 of 4مفاوضات على إيقاع العصا والجزرة بين واشنطن وطهرانlist 2 of 4ملف اليورانيوم الإيراني يعرقل مفاوضات واشنطن وطهرانlist 3 of 4ما الفجوات العالقة في مفاوضات واشنطن وطهران بجنيف؟list 4 of 4لماذا تتضارب روايتا واشنطن وطهران بشأن مفاوضات الدوحة؟وأوضح أنه في اليوم الذي سبق شن الحرب كانت الولايات المتحدة تملك عددا كبيرا من القواعد العسكرية في المنطقة، وكانت منصات مثالية لبسط السلطة العسكرية الأمريكية في المنطقة، كما كان للأمريكيين بنية تحالف مبهرة مع دول الخليج.
ومع اشتعال الحرب تواجه الولايات المتحدة وضعا ترى فيه أن معظم هذه القواعد العسكرية قد تضرر بشكل كبير أو تدمر.
ترمب قبل الشروط الإيرانيةووفقا للأستاذ الأمريكي، فقد اتضح أن الولايات المتحدة غير قادرة على حماية دول الخليج، مشيرا إلى أن" الحضور العسكري الأمريكي في منطقة الخليج استجلب الهجمات الإيرانية على دول المنطقة".
ويؤكد ميرشايمر أن" بنية التحالف بين واشنطن ودول الخليج قد تضررت بشكل كبير ودائم".
كما أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية تضررت أيضا بشكل كبير بسبب الحرب، ويصف ضيف برنامج" من واشنطن" الخلاف بين واشنطن وتل أبيب بـ" الجذري"، قائلا إن نزاعهما لن ينتهي في فترة قريبة.
ويتطرق الأستاذ الأمريكي إلى التداعيات التي خلفتها الحرب، ويرى أن" الولايات المتحدة وإسرائيل خسرتا، بينما إيران انتصرت انتصارا كبيرا في هذه الحرب".
ويعتقد أن" الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أجبر على تقبل الشروط الإيرانية حتى يضع حدا للحرب، وأن مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين تظهر أن واشنطن تستسلم لمطالب إيران".
وعلى ضوء ما ذكر، يقول الأستاذ الأمريكي إن الولايات المتحدة تفهم أنه يتعين عليها عقد صفقة مع إيران، وأن الاتفاق يجب أن يحصل على وجه السرعة، لأن لا اتفاق سيجعل الاقتصاد العالمي يواجه -حسبه- ضررا كبيرا وربما كسادا كبيرا.
غير أن" إسرائيل ترفض القبول بحقيقة أن إيران انتصرت في الحرب، وهي تود الاستمرار في هذه الحرب"، والكلام للضيف الأمريكي، الذي خلص إلى أن الحرب أثرت بشكل كبير على توازن العلاقات بين الدول المختلفة في منطقة الشرق الأوسط والولايات المتحدة.
وفي المقابل، يعتقد السفير الأمريكي السابق في الشرق الأوسط كريستفر هيل في حديث لبرنامج" من واشنطن" أن" إيران لم تنتصر في الحرب، وهي تفرط في الثقة بنفسها وترفع سقف المطالب التي يمكن أن تحققها".
وفي حديثه عن الدور الأمريكي في الشرق الأوسط، لفت هيل إلى أن" الولايات المتحدة سوف تنسحب أكثر من المنطقة على الأمد البعيد، بعد الانتكاسة الأساسية مع إيران"، مشيرا إلى أن دول الخليج تتخلى تدريجيا عن اعتمادها السابق عن الولايات المتحدة.
وعن مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، يقول الدبلوماسي الأمريكي السابق جون سيمون، إن الحوافز كبيرة للطرفين الأمريكي والإيراني للحفاظ على مذكرة التفاهم والتوصل لتسوية نهائية، لكن الولايات المتحدة لديها حليف – أي إسرائيل- لا تريد وقف الحرب.
وفي نظر سكوت أولينغر، وهو ضابط سابق في الاستخبارات الأمريكية، فإن الدرب لايزال بعيدا، لكن" الرئيس ترمب، صانع الصفقات، تمكن من التوصل إلى سلام يمكن أن يحافظ على الأفضلية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط".
ويشير إلى أن الجانب الإيراني يخترق الاتفاق ويستخدم ورقة مضيق هرمز ليقول إن لديها الحق المطلق في السيطرة على المضيق، رغم أن ذلك يعد خرقا للقانون الدولي، كما يقول.
بينما يوضح السفير الأمريكي السابق كريستفر هيل أن ترمب لم يكن على جاهزية للتعامل مع حقيقة أن الإيرانيين يصرون على الاعتبارات المالية في المرحلة الأولى من المفاوضات.
ويذكر أن الخلافات بين واشنطن وطهران خلال مفاوضاتهما غير المباشرة، لم تعتد تقتصر على البرنامج النووي الإيراني، بل تشمل مستقبل العقوبات، وأمن مضيق هرمز، والأصول الإيرانية المجمدة، وترتيب الأمن الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك