أكدت محافظة القدس، اليوم الخميس، أنها رصدت في تقرير لها استشهاد 11 فلسطينياً في القدس واقتحام 25604 مستوطنين المسجد الأقصى المبارك، فضلاً عن 288 عملية هدم وتجريف، و866 حالة اعتقال، و762 قراراً بالإبعاد، وذلك خلال النصف الأول من عام 2026.
وبحسب تقرير لمحافظة القدس نشرته اليوم، فإن من بين الشهداء، ثلاثة استشهدوا على يد مستوطنين، فيما استشهد ثمانية آخرون برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، من ضمنهم عاملان استهدفتهما قوات الاحتلال أثناء محاولتهما الوصول إلى أماكن عملهما قرب جدار الفصل العنصري المقام على أراضي بلدة الرام شمال القدس.
من جانب آخر، شهد المسجد الأقصى المبارك خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيداً ملحوظاً في وتيرة الاقتحامات والانتهاكات الإسرائيلية، حيث بلغ إجمالي أعداد المقتحمين 25604 مستوطنين، إضافة إلى 24912 آخرين دخلوا تحت غطاء ما يُسمّى" السياحة"، وذلك في ظل حماية مشددة من شرطة الاحتلال، وقيود مستمرة على وصول المصلين، خاصة خلال شهر رمضان.
وطوال شهر مارس/ آذار 2026، فرضت سلطات الاحتلال إغلاقاً شبه كامل على المسجد الأقصى المبارك، بدأ في 28 فبراير/ شباط، واستمر حتى انتهاء الحرب الإسرائيلية الأميركية الإيرانية.
وشهد المسجد الأقصى المبارك تصعيداً غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات ونوعيتها، تمثلت في السماح للمستوطنين بإدخال لفائف توراتية للصلوات وتوزيعها وأداء الطقوس التلمودية العلنية، بما فيها الرقص والسجود الملحمي والنفخ في البوق، داخل باحات المسجد.
وتكررت محاولات إدخال" قربان الفصح" الحيواني إلى المسجد، وسُجلت سبع محاولات خلال عيد الفصح، إضافة إلى محاولة إدخال" القربان النباتي" والوصول به إلى صحن قبة الصخرة، في سابقة منذ عام 1967.
وشهدت الفترة أيضاً تمديد ساعات اقتحامات المستوطنين إلى ست ساعات ونصف ساعة يومياً، ورفع قوات الاحتلال الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد لأول مرة، إلى جانب تصاعد الدعوات الرسمية والدينية لبناء كنيس داخل المسجد تمهيداً لإقامة" الهيكل" المزعوم.
في سياق آخر، رصدت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 ما مجموعه 191 إصابة في محافظة القدس، بينها 37 في صفوف العمّال الفلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى أماكن عملهم في الداخل المحتل، إلى جانب اعتداءات المستوطنين.
ورصدت محافظة القدس أيضاً، خلال النصف الأول من عام 2026، تنفيذ 269 اعتداءً، منها 52 بالإيذاء الجسدي في مختلف أنحاء المحافظة، وجرت هذه الانتهاكات تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال.
كما رصدت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 اعتقال 866 مواطناً، بينهم 35 طفلاً و21 سيدة، بينما تواصل محاكم الاحتلال الإسرائيلي إصدار قرارات تعسفية بحق المقدسيين، تشمل فرض قيود صارمة على الحركة، إضافة إلى الغرامات المالية الباهظة التي تثقل كاهل الأسر، وفرض الحبس المنزلي القسري، وقرارات الإبعاد ومنع السفر.
ورصدت محافظة القدس خلال النصف الأول من العام 2026 إصدار الاحتلال الإسرائيلي 140 حكماً وقراراً بحق الأسرى المقدسيين، منها 105 أحكام بالاعتقال الإداري، و18 حكماً بالسجن الفعلي، إلى جانب 31 قراراً بالحبس المنزلي، ترافقت مع شروط مشددة شملت الإبعاد المؤقت ومنع استخدام الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي.
وخلال النصف الأول من عام 2026، أصدرت سلطات الاحتلال 762 قراراً بالإبعاد، استهدفت بشكل رئيسي المسجد الأقصى والبلدة القديمة، كما أصدرت 10 قرارات منع سفر.
ورصدت محافظة القدس خلال النصف الأول من العام 2026 288 عملية هدم وتجريف، توزعت بواقع 66 عملية هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون المقدسيون على هدم منازلهم بأيديهم، و198 عملية هدم نفذتها آليات الاحتلال، إضافة إلى 24 عملية تجريف استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية.
وشهدت محافظة القدس المحتلة خلال النصف الأول من عام 2026 إصدار الاحتلال 352 إخطاراً وقراراً بالهدم والإخلاء والمصادرة ووقف البناء.
وشهدت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيداً في استهداف القيادات الدينية والوطنية عبر المنع والإبعاد والملاحقة القضائية، وشمل ذلك استمرار ملاحقة محافظ القدس عدنان غيث قضائياً، وتمديد منع الشيخ عكرمة صبري من السفر، ثم استدعاءه للتحقيق، وإبعاده عن البلدة القديمة، ومنع وزير شؤون القدس أشرف الأعور من دخول الضفة الغربية، إضافة إلى اعتقال الشيخ محمد علي العباسي من المسجد الأقصى وإبعاده، وتجديد إبعاد الشيخ إياد العباسي عن المسجد الأقصى مدة ستة أشهر.
وشهدت محافظة القدس خلال النصف الأول من عام 2026 تصعيداً واسعاً في استهداف المؤسسات الدينية والتعليمية والثقافية والإعلامية، في إطار سياسة ممنهجة لتقويض الوجود الفلسطيني وفرض وقائع تهويدية في المدينة.
وامتد التصعيد ليطاول الصحافيين والمؤسسات الإعلامية، من خلال الاعتداءات، والاعتقالات، ومنع التغطية، وتصنيف منصات إعلامية فلسطينية بأنها" إرهابية".
وشهدت المقدسات الإسلامية والمسيحية اعتداءات متكررة، شملت تدنيس المقابر الإسلامية، والاعتداء على الكنائس، والتضييق على احتفالات" سبت النور" في كنيسة القيامة، إلى جانب استهداف مسجد النبي صموئيل.
وفي سياق تهويد المدينة، صادقت سلطات الاحتلال على مشاريع تستهدف مقبرة مأمن الله، ومحيط حائط البراق، وأراضي النبي صموئيل وبيت إكسا، كما خصصت مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) السابق في الشيخ جراح لإقامة منشآت عسكرية وأمنية إسرائيلية، في خطوات تعكس تصعيداً ممنهجاً لإعادة تشكيل الواقع الديني والثقافي والمؤسسي في القدس، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها.
ووثّقت المحافظة، استناداً إلى المتابعة اليومية للإعلانات الرسمية الصادرة عمّا تُسمّى" الإدارة المدنية" وبلدية الاحتلال في القدس، إضافة إلى ما وثّقه مركز بيت الشرق، ما مجموعه 89 مخططاً ومشروعاً ونشاطاً استعمارياً خلال النصف الأول من عام 2026، ويشمل هذا الرقم مختلف الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك المخططات الهيكلية، وإنشاء البؤر الاستعمارية.
وبيّنت المعطيات أن من بين هذه الأنشطة 30 مخططًا تم إيداعها، تضمنت إنشاء 3790 وحدة استعمارية سكنية على مساحة إجمالية بلغت 1782.
125 دونماً، فيما تمت المصادقة على 21 مخططاً استعمارياً شملت إنشاء 2435 وحدة استعمارية سكنية على مساحة إجمالية بلغت 403.
350 دونمات وأشارت المحافظة إلى أن أعداد الوحدات الواردة في هذه الإحصائية تقتصر على الوحدات السكنية فقط، ولا تشمل المباني والمنشآت المخصصة للاستعمالات العامة أو التعليمية أو الصحية أو الدينية أو التجارية أو الخدمية.
وفي السياق نفسه، طرحت سلطات الاحتلال 7 مخططات استيطانية للمناقصة، تضمنت بناء 4245 وحدة استيطانية سكنية، إلى جانب إنشاء 4 مجمعات استيطانية تجارية ودينية وتعليمية وغيرها، ورصدت محافظة القدس خلال شهر يونيو/ حزيران 2026 تصعيداً في النشاط الاستيطاني، تمثل في 14 مخططاً ومشروعاً استيطانياً، تضمنت إيداع 5 مخططات لبناء 229 وحدة استيطانية على مساحة 10.
459 دونمات، والمصادقة على 5 مخططات لبناء 616 وحدة استيطانية على مساحة 213.
380 دونماً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك