الجزيرة نت - هل يظهر مجتبى خامنئي في جنازة والده؟ الجزيرة نت - الأبيِّض على خطى الفاشر.. هل يستفيق العالم قبل وقوع الكارثة؟ CNN بالعربية - بكلمتين.. تركي آل الشيخ يعلق على تأهل مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | هل تمثل بداية تشييع المرشد بداية لتشييع مرحلة في إيران؟ التلفزيون العربي - مصر تعبر أستراليا بركلات الترجيح وتبلغ ثمن نهائي كأس العالم 2026 التلفزيون العربي - تقنية "سنيكو" تحرم كرواتيا من التعادل أمام البرتغال CNN بالعربية - منتخب مصر يتلقى رسالة من السيسي بعد التأهل إلى ثمن نهائي المونديال العربية نت - صلاح يخطف الأضواء بعد تأهل مصر.. "بانينكا" قناة الجزيرة مباشر - هل يمر اتفاق طهران ومسقط بشأن تنظيم حركة الملاحة في هرمز خليجياً أو إقليمياً أو دولياً؟ Independent عربية - عقار تجريبي يبشر بعلاج مرضى متلازمة تنفسية مهددة للحياة
عامة

المحكمة الإدارية في باريس: قرار إلغاء مؤتمر فلسطين مبالغ فيه

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 يوم

بعد نحو ثمانية أشهر على إلغاء مؤتمر" فلسطين وأوروبا: ثقل الماضي والديناميات المعاصرة" في" كوليج دو فرانس" بباريس، عادت القضية، أمس الأربعاء، إلى المحكمة الإدارية في العاصمة الفرنسية، حاملةً معها سؤالا...

بعد نحو ثمانية أشهر على إلغاء مؤتمر" فلسطين وأوروبا: ثقل الماضي والديناميات المعاصرة" في" كوليج دو فرانس" بباريس، عادت القضية، أمس الأربعاء، إلى المحكمة الإدارية في العاصمة الفرنسية، حاملةً معها سؤالاً يتجاوز مصير فعالية بحثية واحدة إلى حدود الحرية الأكاديمية في فرنسا حين يتعلق النقاش بفلسطين والقضية الفلسطينية.

وفي خلاصته خلال الجلسة، اعتبر المقرّر العام أن قرار إلغاء المؤتمر كان" مبالغاً فيه"، مذكّراً بأن القانون الفرنسي يوفّر للحرّية الأكاديمية درجة عالية من الحماية، وبأن إدارة" كوليج دو فرانس" كان بإمكانها، إذا رأت أن المؤتمر يطرح" خطراً من نوع خاص"، أن تنظّمه مع اتخاذ ترتيبات أمنية تسمح بانعقاده، بدلاً من إلغائه من الأصل.

ولا تُلزم خلاصات المقرر العام المحكمة، لكنها تعطي مؤشراً مهماً على الاتجاه الذي قد يأخذه الحكم، المنتظر صدوره في 15 يوليو/ تموز الجاري.

وكان من المقرر أن يُعقَد المؤتمر يومَي 13 و14 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 في" كوليج دو فرانس"، بتنظيم مشترك بين" كرسي تاريخ العالم العربي المعاصر" في الـ" كوليج"، الذي يشغله المؤرخ الفرنسي المعروف هنري لورنس، و" المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في باريس"، إلا أن مدير المؤسسة الأكاديمية والبحثية المرموقة، توماس رومر، أعلن، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني، إلغاء عقده داخل الـ" كوليج"، متذرعاً بما سمّاه" الجدل" المحيط به و" المخاطر" المنطوية على انعقاده، وذلك بعدما تعرضت الفعالية لحملة سياسية وإعلامية بدعوى" انحيازها" وطابعها" المؤيّد للفلسطينيين".

وفي حديث إلى" العربي الجديد"، يؤكد المحامي رافائيل كيمبف، الذي يمثل 18 شخصية من منظّمي المؤتمر والمشاركين فيه، أن المقرّر العام اعتبر أن إلغاء المؤتمر من جانب" كوليج دو فرانس"، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، كان ينبغي إلغاؤه هو نفسه، لأنه" مبالغ فيه".

ويضيف أن المقرر شدد على" أهمية الحرية الأكاديمية، أي حرية الباحثين والأساتذة الجامعيين في الاجتماع والعمل ونشر المعرفة"، لافتاً إلى نقطة رآها" بالغة الأهمية"، تتمثل في أن تنظيم مؤتمر عن فلسطين" يشكّل أيضاً وسيلة لإثبات حضور الشعب الفلسطيني" في الفضاء الأكاديمي والنقاش العام في فرنسا.

ولا يقتصر النزاع، في قراءة منظمي المؤتمر والمدافعين عن الحرية الأكاديمية، على قرار إداري اتخذته مؤسسة تعليمية بحق فعالية بعينها، بل يرتبط بشكل وثيق بسياق أوسع باتت فيه الأنشطة المرتبطة بفلسطين في فرنسا عرضة لحملات سياسية وإعلامية متكررة.

ففي بيان مشترك صدر في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، اعتبر" المركز العربي" في باريس و" كرسي تاريخ العالم العربي المعاصر" في" كوليج دو فرانس" أن الإلغاء جاء بعد مقال نشرته مجلة" لو بوان" المحافظة وضغوط مباشرة من وزير التعليم العالي، فيليب باتيست، بما مثّل، وفق البيان، تدخلاً سياسياً في مجال البحث الأكاديمي و" تناقضاً مع مهمّته، القائمة على حماية الحرية الأكاديمية".

وحتى صحيفة" لو فيغارو" المحافظة، التي لا تُعرَف بدفاعها عن القضية الفلسطينية، كتبت، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني، أن المؤتمر أُلغي" بضغط من وزارة التعليم العالي"، مشيرة إلى أن" الرابطة الدولية لمناهضة العنصرية ومعاداة السامية" (ليكرا) قد" ندّدت" بانعقاده، واصفة إياه بأنه" معرضٌ معادٍ للصهيونية" يساهم في" انحراف" دور مؤسسة مرموقة مثل" كوليج دو فرانس".

ويركّز المحامي كيمبف على الدور الذي لعبه كلٌّ من مقال" لو بوان" وجمعية" أكسيون أفوكا"، وهي مؤسسة تجمع عدداً من المحامين العاملين في باريس وتعرّف نفسها بالقول إنها" تكافح ضد الإرهاب، ومعاداة السامية، والعنصرية" وتدافع عمّا تسمّيه" القيَم الغربية" من خلال" أنشطة ضغط، وأنشطة قضائية وحقوقية".

ويقول كيمبف إن هذه الجمعية لا تمثل أي موكل في القضية، بل هي عبارة عن مجموعة من المحامين الذين" ندّدوا بالمؤتمر في رسائل وُجهت إلى وزير التعليم العالي وإلى مدير كوليج دو فرانس".

كما ينتقد المحامي الفرنسي مقال" لو بوان"، معتبراً أنه" مخزٍ"، لأنه" لم يعرض مضمون الأبحاث التي يؤلفها الباحثون المدعوون" إلى المؤتمر، الذين لم يتوجه المقال إليهم بالسؤال، ولأنه" شوّه الوقائع بتقديمهم وكأنهم مؤيدون لحماس، وهذا ليس صحيحاً".

ويضيف كيمبف أن الندوة كانت قيد التحضير منذ بداية 2025، بما يعنيه ذلك من شهور من التنظيم لاستقدام باحثين من جامعات عدة حول العالم، وتأمين تنقلاتهم وإقامتهم، إلى جانب تأمين خدمات الترجمة الفورية، مؤكداً أن" كوليج دو فرانس" كانت قد وافقت أصلاً على تنظيم المؤتمر، قبل تغيير موقفها.

لكن" الأمور تصاعدت في نوفمبر/تشرين الثاني"، كما يقول، " بفعل ضغوط مارستها جمعية 'أكسيون أفوكا'، ومقال 'لو بوان'، ووزير التعليم العالي".

في المقابل، دافع محامي" كوليج دو فرانس"، فرنسوا مولينييه، خلال جلسة الأمس، عن قرار توماس رومر، معتبراً أن مدير المؤسسة لم يكن أمامه من خيار آخر سوى إلغاء المؤتمر" على مضض"، بسبب" التوترات الشديدة" التي كانت مرتبطة، بحسبه، بـ" جدل قوي" حول الفعالية، وبرسومات" غرافيتي" عُثر عليها قرب مبنى المؤسسة، ورسائل مهينة على شبكات التواصل الاجتماعي.

وشدد مولينييه على أن رومر" يعتز مثلنا جميعاً بالحرية الأكاديمية"، لكنه واجه" وضعاً استثنائياً" قاده إلى قراره.

غير أن هذه الحجج لا تمسّ، بحسب المدافعين عن المؤتمر، بجوهر الخلاف، بل تأتي لتؤكد أن إدارة" كوليج دو فرانس" خضعت للضغوط حينما اعتبرت أن" الجدل" كان كافياً لإلغاء الفعالية بدلاً من البحث عن وسائل تضمن انعقادها.

وقد ذهب المقرر العام نفسه في هذا الاتجاه، حيث وصف إلغاء المؤتمر بأنه" هزيمة غريبة"، متسائلاً عن سبب عدم لجوء المؤسسة إلى الشرطة لتأمين محيط المؤتمر وتنظيم الدخول إليه، بدلاً من إلغاء فعالية كان يفترض أن تحظى بحماية الحرية الأكاديمية، حتى ولو كان خطابها" يعاكس الفكر السائد" في فرنسا إزاء القضية الفلسطينية.

ويطعن المحامي كيمبف في حجة" الخطر" التي استندت إليها إدارة" كوليج دو فرانس" في قرار الإلغاء.

فبحسب دفاع المدّعين، حاولت المؤسسة، بعد صدور القرار، أن تمنحه تبريراً قانونياً مقبولاً عبر ربطه بخطر على النظام العام، بينما كان الدافع الأصلي هو" الجدل" الذي أُثير حول مضمون المؤتمر والزاوية التي اختارها.

وتستند هذه القراءة إلى أن العناصر التي قُدمت لإثبات وجود خطر بقيت محدودة، واقتصرت على مقال واحد في" لو بوان" ينتقد المؤتمر من دون أن يورد أي معطى عن تهديد أمني، وكتابات جدارية لا تذكر المؤتمر أصلاً، وتعليقات على شبكات التواصل ظهرت بعد قرار الإلغاء، وشكوى قُدّمت لاحقاً، بما لا يسمح، زمنياً، باعتبارها أساساً للقرار.

ومن هنا، لا يرى كيمبف أن القضية تتعلق بتجنب خطر أمني بقدر ما تتعلق بتحويل الجدل المحيط بالمؤتمر إلى سبب لمنع انعقاده داخل المؤسسة.

ويذهب دفاع المدّعين إلى أن" كوليج دو فرانس" كانت قادرة على تشديد الإجراءات الأمنية التي ترافق دخول الحاضرين، أو طلب مساعدة الشرطة لتأمين محيط المؤسسة، ولا سيما أن محاضراتها مفتوحة أصلاً أمام الجمهور مع وجود ضوابط أمنية معتادة.

كما يستند إلى أن المؤتمر عُقد في" المركز العربي" بباريس في موعده الأصلي من دون تسجيل أي حادث.

ويرى كيمبف أن خطورة القضية تكمن في أن اعتراضات بُنيت على جهل بمضمون الأبحاث وأعمال الباحثين أدّت إلى منع مؤتمر علمي من الانعقاد في المكان الذي كان مقرراً له.

ويوضح بأن أشخاصاً" لا يعرفون شيئاً عن أعمال الباحثين ولم يقرأوها" تدخلوا للمطالبة بإلغاء حدث" لا يعرفون عنه شيئاً".

وعلى هذا الأساس، فإن تثبيت قرار الإلغاء قضائياً، في الحكم المنتظر في 15 يوليو/ تموز، سيعني منح هذا النوع من الاعتراضات قدرة على تعطيل النقاش الأكاديمي كلما تعلق الأمر بفلسطين.

ولم تكن جلسة الأربعاء محصورة بمنظمي المؤتمر والمشاركين فيه، إذ شاركت في الطعن منظمات حقوقية ونقابية وأكاديمية رأت في القضية مساساً أوسع بالحرية الأكاديمية في فرنسا.

وفي ردّ مكتوب على أسئلة" العربي الجديد"، أوضحت" رابطة حقوق الإنسان" في فرنسا أنها شاركت في القضية بوصفها من المدّعين، إلى جانب سبع جهات أخرى، من بينها" النقابة الوطنية للتعليم العالي"، و" جمعية الدراسات حول الشرق الأوسط والعوالم الإسلامية"، و" جمعية الحرية الأكاديمية"، و" الجمعية الفرنسية للعلوم السياسية".

وتقول الرابطة إن انعقاد المؤتمر لاحقاً في مكان آخر لا يعني طيّ المشكلة التي يقوم عليها قرار الإلغاء، لأن المسألة الأساسية لا تتعلق بقدرة المنظمين على إيجاد قاعة بديلة، بل بمشروعية أن تلغي مؤسسة أكاديمية عمومية ندوةً علمية كانت مقررة لديها بعدما أصبحت موضع" جدل"، مذكّرةً بأن المقرر العام وصف ذلك القرار بأنه" مبالغ فيه".

من جهته، يقول مدير" المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات في باريس"، سلام الكواكبي، لـ" العربي الجديد"، إنه يثق بأن المقرر العام" استند إلى معطيات واضحة"، معتبراً أن حجج وزارة التعليم العالي وإدارة" كوليج دو فرانس" كانت" واهية وغير مستندة إلى أي موضوعية أو إلى أي خطر أمني محدد".

ويضيف أنه" لم يكن ثمة سبب لإلغاء المؤتمر سوى الخضوع للّوبي المهيمن"، معرباً عن أمله في أن يكون حكم القضاء الفرنسي" منسجماً مع رأي المقرر العام"، مع إقراره بأن ذلك" ليس مضموناً" تماماً.

ورغم أن خلاصات المقرر العام لا تحسم الحكم مسبقاً، فإنها تمنح المدّعين إشارة مشجعة قبل قرار 15 يوليو/ تموز.

ويقول المحامي كيمبف إن المحكمة تتبع غالباً رأي المقرر العام، مع أنها تستطيع قانونياً ألا تفعل ذلك.

ولن تقتصر آثار حكم لمصلحة المدّعين، إذا صدر، على البعد الرمزي، رغم أهميته، إذ يشير المحامي إلى أن حكماً كهذا قد يسمح أيضاً بتعويض المنظمين عن جزء على الأقل من النفقات التي تحمّلوها في التحضير للمؤتمر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك