حذر المحلل العسكري العميد الركن محمد عبدالله الكميم من ما وصفه بـ”تكتيكات مليشيا الحوثي” في التعامل مع قضية الشيخ حمد بن فدغم، معتبراً أن إطالة الأزمة عبر الوساطات قد تمنح الجماعة فرصة لإعادة ترتيب صفوفها وإضعاف الزخم القبلي والشعبي المتصاعد.
وقال الكميم، في منشور على حسابه بموقع “فيسبوك”، إن مطارح الريان في محافظة الجوف تشهد توافد عشرات القبائل وآلاف المشاركين من مختلف المحافظات اليمنية دعماً للشيخ بن فدغم، مؤكداً أن مزيداً من المشاركين لا يزالون في طريقهم إلى المنطقة، في مشهد وصفه بأنه يعكس التفافاً قبلياً وشعبياً غير مسبوق.
وأضاف أن سقف التوقعات الشعبية من هذا الحراك أصبح مرتفعاً، مشيراً إلى أن كثيراً من اليمنيين ينظرون إليه باعتباره محطة مفصلية لاستعادة هيبة الدولة والقبيلة، وهو ما قال إن جماعة الحوثي تخشاه.
وأكد أن قضية بن فدغم تجاوزت إطارها الشخصي، وأصبحت، بحسب تعبيره، مرتبطة بكرامة اليمنيين وما يتعرض له المواطنون في مناطق سيطرة الحوثيين من انتهاكات، معتبراً أن الالتفاف الشعبي حولها يعكس رغبة واسعة في إنهاء الظلم والانتهاكات.
وحذر الكميم من التعويل على الوساطات دون تحقيق نتائج واضحة، قائلاً إن مليشيا الحوثي اعتادت استخدام الوساطات لكسب الوقت وتخفيف الضغوط، بما يتيح لها إعادة تنظيم صفوفها والالتفاف على مطالب خصومها.
واستشهد بتجارب سابقة، من بينها قضية الشيخ ياسر العواضي وأحداث المواجهة بين الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح ومليشيا الحوثي، معتبراً أن التأخير في الحسم خلال تلك المحطات منح الجماعة فرصة لتعزيز مواقعها وتحقيق مكاسب ميدانية وسياسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك