قطر تجدد إدانتها للإرهاب وتؤكد التزامها بالاستراتيجية العالمية لمكافحتهجددت دولة قطر إدانتها للإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره أياً كان مرتكبه ولأي غرض كان باعتباره تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان وسيادة القانون، مؤكدة في هذا السياق التزامها بالاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب وتنفيذ أركانها الأربعة بطريقة متكاملة ومتوازنة، وبقرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن والاتفاقيات الدولية والإقليمية ذات الصلة.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام الجمعية العامة حول الاستعراض التاسع للاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب، في مقر المنظمة بنيويورك.
وأوضحت سعادتها أن دولة قطر تؤمن بأن منع الإرهاب يتطلب معالجة الظروف التي تُفضي إلى انتشاره، بما فيها الصراعات والاحتلال الأجنبي وخطاب الكراهية وانتهاكات حقوق الإنسان، التي تستغلها الجماعات الإرهابية للتجنيد والتحريض، مضيفة أن دولة قطر تواصل دعم المبادرات التي تُمكّن الشباب وتُعزِّز التعليم وتُنَمّي الحوار والتفاهم.
وأشارت إلى تأكيد دولة قطر على أهمية التسامح واحترام القيم الدينية لمواجهة الخطابات المتطرفة العنيفة، وعدم ربط الإرهاب بأي دين أو جنسية أو حضارة أو ثقافة أو جماعة عرقية، وضرورة التصدي للتهديدات الإرهابية التي تكون دوافعها التعصب والعنصرية وكراهية الأجانب والإسلاموفوبيا.
وتابعت سعادتها: " عزّزت دولة قطر شراكتها الاستراتيجية مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فكانت من أوائل الدول المساهمة منذ تأسيسه، لا سيما عبر منحتها السنوية البالغة خمسة عشرة مليون دولار أمريكي منذ عام 2019 والمجدَّدة حتى العام الجاري 2026.
وبتجاوز مساهماتها 141 مليون دولار، أي ما يقارب ثلث إجمالي مساهمات الصندوق الاستئماني لمكافحة الإرهاب، تتصدّر دولة قطر قائمة الجهات المانحة للمكتب".
كما لفتت إلى أن دولة قطر تدعم دور المكتب في القيادة والتنسيق وبناء القدرات والمساعدة التقنية، عبر برامج عالمية بارزة تُنفَّذ وفق أولويات استعراض الاستراتيجية العالمية، منها ما يتعلق بمكافحة سفر الإرهابيين، وحماية الأهداف المعرّضة للخطر، وتأمين الفعاليات الرياضية الكبرى، مشيرة إلى أن الدوحة تستضيف منذ عام 2020" المركز الدولي للرؤى السلوكية لمكافحة الإرهاب"، أحد أبرز مكاتب البرامج التابعة للمكتب خارج المقر.
ونقلت سعادتها ترحيب دولة قطر بمواصلة مكتب مكافحة الإرهاب جهوده الحثيثة في أداء الولاية المنوطة به، بالاشتراك مع هيئات ميثاق الأمم المتحدة العالمي لتنسيق مكافحة الإرهاب، من أجل دعم جهود الدول الأعضاء، مع الاسترشاد بمبادئ الشفافية والمساءلة، ووضع أُطُر موحدة للنتائج وتعزيز فعالية الدعم المقدّم من قبل الأمم المتحدة.
وعلى الصعيد الوطني، أفادت سعادتها بأن دولة قطر واصلت تعزيز إطارها التشريعي والمؤسسي، بما في ذلك تدابير منع وقمع تمويل الإرهاب، وتجريم الأعمال الإرهابية وفقاً للالتزامات الدولية، كما اعتمدت استراتيجية وطنية شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، تتوافق تماماً مع الاستراتيجية العالمية، وتتمحور حول الوقاية والحماية والملاحقة والتعافي، ويتم تنفيذها من خلال خطط عمل منسقة من قبل جميع السلطات والجهات الوطنية المعنية، بقيادة اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب.
وفي الختام، جددت سعادتها التزام دولة قطر، في مختلف المستويات، بدعم الجهود الرامية لتحقيق الهدف المشترك المتمثل في مستقبل خالٍ من الإرهاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك